شهادة في الصميم ،،،
الشيخ سلمان الداية ثروة فقهية في فلسطين .. فمن الذي يهدر قيمتها؟
ما أكثر القيادات والدعاة والوعاظ في فلسطين، وما أقل العلماء فيها والمجتهدين!
من المؤسف ما يقوم به بعض المدانين من طعن في الشيخ سلمان الداية ومحاولة الإساءة لمكانته في غزة وفلسطين، لاسيما إذا كانوا عنده سابقا من الطلاب ومن المقربين!
وإذا كانت الأخلاق تشهد تراجعا اليوم في عموم فلسطين، فكيف تغيب الأخلاق تماما عن بعض الإسلاميين وبعض طلبة العلم الذين تخرجوا من تحت يدي الشيخ وكانوا كأبنائه عنده مدللين؟
وهل ينكر عارف أن الشيخ سلمان الداية من أرقى من عرفت فلسطين خلقا وأدبا وتواضعا وخفضا للجناح لكل من يأتيه أو يكلمه عن قرب أو من بعيد؟
إن خلاف البعض إزاء اجتهادات الشيخ سلمان فيما يخص النازلة الغزية لا تجيز لهم الطعن بالشيخ ولا التنقيص من قدره، فهذا لعمري ليس خلق المسلمين ولا العلماء العاملين ولا المجاهدين الصادقين!
وما بال الغيورين قد تجاوزوا نقاش القضايا الفقهية وعجزوا عن استحضار أدلتها التفصيلية، وانكبوا على وجوههم ببهتان وقبح يتمتمون؟
لقد كانت الحركات والأطر والشخصيات الإسلامية في غزة طوال ربع قرن تتجمل وتتألق بحضور الشيخ سلمان الداية أو حتى بذكر اسمه في قوائمها، فكيف يستوي هذا التدني عند البعض في القدح بالشيخ نتيجة عدم موافقته لمذهبهم ومواقفهم الأخيرة مع تاريخ طويل من التقرب للشيخ الفقيه والتجمل باسمه والتفاخر بعلمه؟
الشيخ سلمان الداية ثروة شرعية في فلسطين.
لا تعرف غزة ولا الضفة اليوم رجلا عالما قادرا على الاستنباط والقياس وفق الأصول الشرعية، مستحضرا الكم الأكبر من الموروث الفقهي لدى المذاهب الأربعة بأقوالها المعتمدة ومن شذ عنها وخالفهاا، كما يعرف الشيخ الفقيه سلمان الداية. فلماذا يسعى البعض لتحييده من المشهد بناء على خلافه معه في اجتهاده في قضايا السياسة الشرعية بما يخص النازلة الغزية؟
وهل هذا الموقف اللاأخلاقي مبني على أحكام شرعية تأصيلية وفقهية، أم هو نزعة حزبية يحركها الهوى الطائش وعمى البصيرة؟
الشيخ سلمان الداية فقيه وصمام أمان مجتمع غزة اليوم وفي المستقبل.
إن الشيخ سلمان الداية الذي يتوجه إليه الصغير والكبير والمرأة والرجل والعوام وطلاب العلم بطلب الفتيا، يعتبر صمام أمان مجتمعي في جانب أحكام الشريعة وفي الجانب القيمي والأخلاقي، وهو مدرسة ونموذج في الصبر الجميل – ولا نزكي على الله أحدا-
فكيف يغامر البعض بتقليل مكانته ودوره الشرعي الفقهي والاجتماعي من خلال اللمز بالشيخ والتشكيك فيه، وذلك بدل أن ينبري لنقاش وجهة نظره وفتاويه في النوازل -إذا امتلك علما وحقا يستند إليه- ويثري بذلك المساحة الشرعية الفقهية في النازلة الغزية المؤلمة؟
رفع العلماء مصيبة المصائب!
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بموت العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا. رواه البخاري ومسلم.
وإذا كان رفع العلماء مصيبة تورث المهالك في حياة البشر، فكيف يستعجل البعض ويتجرأ على قتل العلماء معنويا وإضعاف مكانتهم المجتمعية ليبقى حاضرا ومتألقا بأخطائه وقصوره وعواره في الساحة وفي المشهد بين أكوام من البشر التائهة؟
والسؤال الأهم هو:
أين الله وأين ميزان الشريعة وأين تتجسد رعاية أحوال الناس وحفظ الدين في هذا السلوك الجارح والمخالف لسيرة كل المصلحين؟
اللهم إني أبرأ إليك من صنيع وكلام هؤلاء وما كتبته أيديهم، وأسألك يارب لي ولهم الصلاح والمغفرة والهداية.
اللهم وأسألك للشيخ سلمان الداية وإخوانه الفقهاء والمجتهدين التسديد والنفع وكمال الهداية.
اللهم احفظ غزة وأهلها الكرام ومجاهديها الأبرار وانصرهم يارب على عدوهم إنك أنت القهار.
مضر أبوالهيجاء فلسطين-جنين 18/8/2025

