(الباطل لا يبرر الباطل)
الحمد لله
١. الواجب على المسلم أن يزن الأمور بميزان الشرع ومآلات الأفعال، لا أن يزن الشرع بأهواء الرجال والتحزبات.
٢. ما صدر من تهنئة للنصارى بـ “عيد الفصح” هو مُنْكَرٌ ومخالف لإجماع علماء الأمة، وقد نقل الإمام ابن القيم الإجماع على تحريم تهنئة الكفار بشعائرهم، فالفعل مَذْمُومٌ ومَرْفُوضٌ.
٣. الثناء على الرافضة والترحم عليهم -وهم الذين يسبون الصحابة، وقد تلطخت أيديهم بدماء مئات الآلاف من أهل السنة- هو أَيْضًا مُنْكَرٌ عَظِيمٌ، وخلل جسيم في عقيدة “الولاء والبراء”.
٤. مكمن الخلل عند كاتب المنشور -وأراه وجماعته قد فرحوا لهذه المخالفة لأجل المماحكة-أنه ينطلق من عصبية حزبية؛ فهو لا يبحث عن الحق، بل يحاول استخدام انحراف فعل “التهنئة” كغطاء أو مبرر لانحراف حزبه وجماعته في “موالاتهم” للرافضة.
٥. منهج أهل السنة والجماعة قائم على العدل والقسط، فنحن نرد الباطل الأول، ونرد الباطل الثاني، ولا نداهن في دين الله أحدا.
٦. تنازل أي أحد في باب “التوحيد بتهنئة النصارى” لا يبرر تنازل غيره في باب” الولاء والبراء وموالاة الرافضة”، وكلاهما قد ضل عن سواء السبيل في هذه المسائل.
٧. كلا الفعلين انحراف عن المنهج الشرعي الصحيح.
٨. المقارنة بينهما من باب “المفاضلة بين السيئات”.
٩. تبرير أحدهما هو مسلك أهل الأهواء.
١٠ الواجب إنكار المنكريْن مَعًا، وتجريد المتابعة للحق بالدليل، لا بالتعصب للأشخاص أو الرايات.
والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٦ شوال ١٤٤٧
١٣ أبريل ٢٠٢٦

