علامات الطهر مِن الحيض، ومتى تصلي لو استمر؟
السؤال
ما هي علامة الطهر من الحيض؟ وما الحكم إذا استمر الدم ولم تظهر العلامة حتى خمسة عشر يَوْمًا؟ وكيف يتم حساب هذه المدة بالساعات؟
الجواب
الحمد لله.
هذه المسألة من أكثر ما تسأل عنه النساء، وإليك تفصيلها ليكون مَرْجِعًا جَاهِزًا وَوَاضِحًا:
أولا: علامات الطهر من الحيض
تعرف المرأة طهرها وانقضاء حيضها بواحدة من علامتين:
١. القَصَّة البيضاء: وهي إفرازات لزجة تشبه زلال البيض النيئ -بياض البيض-.
كانت النساء يرسلن إلى السيدة عائشة قطعة القطن التي يختبرن بها الطهر، ليُرِينَها ما عليها من إفرازات صفراء، ليسألنها عن حكم طهارتهن ، فتقول: “لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ” رواه البخاري معلقا ووصله مالك.
٢. الجفاف التام: وهو أن تُدخل المرأة قطعة قطن بيضاء، فتخرج نقية تَمَامًا ليس عليها أثر لدم أو صفرة أو كدرة.
ثانيا: الحد الأقصى للحيض والاستحاضة
أكثر مدة الحيض عند جمهور الفقهاء هي خمسة عشر يَوْمًا بلياليها، فإذا انقطع الدم ورأت الطهر قبل ذلك، اغتسلت وصلت.
أما إذا استمر الدم معها وتجاوز خمسة عشر يَوْمًا، فإن ما زاد عن هذه المدة يُعد “استحاضة”، أي: نزيفا مَرَضِيًّا، والدم الزائد ليس بحيض، لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} البقرة/ ٢٢٢، والأذى المقدّر شرعا لا يتجاوز هذه المدة.
ثالثا: ماذا تفعل من استمر معها الدم؟
بمجرد انقضاء اليوم الخامس عشر، يجب عليها أن تغتسل فَوْرًا، وتصوم، وتصلي، وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها – احتياطا ليس وجوبا-، وتتحفظ جَيِّدًا، ولا يضرها ما نزل منها من دم بعد ذلك أَبَدًا.
رابعا: الحساب الدقيق بالساعات -مثال تطبيقي-
خمسة عشر يَوْمًا بلياليها تعني (٣٦٠ ساعة) مُتَّصِلَةً.
المثال:
إذا بدأ نزول الدم يوم (١) في الشهر الساعة ١٠:٠٠ صَبَاحًا،
فإن اليوم الخامس عشر يكتمل يوم (١٦) في الشهر الساعة ١٠:٠٠ صَبَاحًا.
بمجرد أن تدق الساعة ١٠:٠٠ صَبَاحًا من يوم (١٦)، تكون قد استكملت (٣٦٠ ساعة) كَامِلَةً، هنا ينتهي الحيض حُكْمًا وشرعا، ويجب عليها الاغتسال فَوْرًا والمبادرة بالصلاة، ويُعتبر كل ما ينزل بعد هذه اللحظة استحاضة.
والله أعلم.

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٥ رمضان ١٤٤٧ هـ، ١٣/ ٣/ ٢٠٢٦


