حكم إخراج الخبز والطحين في زكاة الفطر.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله، هل يمكن أن يكون الخبز من أصناف زكاة الفطر؟ خَاصَّةً مع توفر وسائل تفريزه حَتَّى عند الأسر الفقيرة.

وما حكم توزيع الطحين، علما أن الغالب لا يخبزه بل يستعمله للكعك والمعجنات؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أما الخبز؛ فلا يجزئ إخراجه في زكاة الفطر عند جمهور الفقهاء؛ لأن الخبز قد خرج بالصنعة والطبخ عن كونه مَكِيلًا أو يُدخر كالحبوب، وتوفر وسائل التفريز الحديثة لا يغير صفته الأصلية، والأحوط إخراج الزكاة من الحبوب الجافة أو الطحين خُرُوجًا من الخلاف.

أما إخراج الطحين -الدقيق-: فهو جَائِزٌ ومُجزئ عند كثير من الفقهاء كالحنفية، وهو رواية معتمدة عند الحنابلة واختيار طائفة من المعاصرين؛ لأنه يُعد طَعَامًا وقُوتًا، بل هو أيسر للفقير في زماننا لانتفاء الحاجة إلى طحنه.

وكون الفقير يستعمله في صنع الكعك والمعجنات لا يؤثر في صحة الإخراج قَطْعًا؛ لأن الغاية هي إغناء الفقير وسد حاجته، فبأي وجه مباح انتفع به فقد حصل المقصود شَرْعًا.

ويوزن وزنا يعادل أصله قبل الطحن.

والذي أنصح به: إخراج ثلاثة كيلو جرامات من أي صنف، كنوع من الاحتياط وإبراء الذمة؛ لجبر أي نقص محتمل في الميزان أو اختلاف في كثافة الحبوب، وما زاد فهو صدقة.

والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي.

٢٥ رمضان ١٤٤٧ هـ، ١٤/ ٣/ ٢٠٢٦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة