بيان غلط المنشورات التي تعمم أصناف الأشياء التي تخرج في زكاة الفطر، وأوزانها.

السؤال

ما موقفنا مما ينتشر من منشورات يذكر فيها أصناف تخرج في زكاة الفطر وهي ليست قوتا في بلاد أخرى؟ وكذا يذكر وزن للتمر وهو أصناف وأنواع يستحيل اتفاقهم في وزن واحد؟ أليس الأولى أن يذكر اسم كل بلد عند ذكر أنواع الطعام؟ أليس وزن ال ٣ كيلو هو الذي يجمع أوزان الأصناف كلها؟ فلماذا لا يعتمد؟

الجواب

ما أشرت إليه في سؤالك يعد دقيقًا ومهمًّا، وهو يلامس خللًا منهجيًّا يقع فيه كثير ممن ينشر فتاوى وجداول زكاة الفطر دون تفصيل، وبيان الصواب في ذلك عبر النقاط الآتية:

١. زكاة الفطر تخرج من غالب قوت البلد، كما في الحديث: “فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ”، وما يكون قوتًا في بلد قد لا يعرفه أهل بلد آخر، فتعميم أصناف معينة على جميع المسلمين في العالم خطأ، والحل الصحيح أن يكتب على هذه المنشورات اسم البلد الموجهة إليه ليكون الحكم منضبطًا ببيئته.

٢. التمر والأرز ليسا جنسًا واحدًا متطابقًا في الحجم والكثافة، فالتمر أنواعه كثيرة كالعجوة والسكري والخلاص، وحبة الأرز تختلف بين القصير والطويل. والصاع النبوي مكيال يعتمد على الحجم، وعليه، فإن الوزن يختلف باختلاف ثقل المادة المكيلة، فلا يصح وضع وزن واحد دقيق يقال هذا للتمر عمومًا.

٣. ما ذكرته من تعميم وزن ثلاثة كيلوغرامات كمعيار عام هو حل فقهي وعملي ممتاز جدًّا، وقد أفتى به جمع من العلماء المعاصرين ليكون معيارًا سليمًا لجميع الأصناف في كل البلدان؛ لأن إخراج هذا الوزن يغطي مقدار الصاع النبوي يقينًا في جميع الأصناف الثقيلة والخفيفة، وما زاد عن الصاع يقع صدقة للمزكي، وفيه إبراء للذمة يقينًا، وخروج من الخلاف وتفاوت الأوزان.

والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي

٢٩ رمضان ١٤٤٧ هـ، ١٨/ ٣/ ٢٠٢٦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة