حينما يتعارض العقل مع النقل ماذا يُقدم منهما؟

حينما يتعارض العقل مع النقل ماذا يُقدم منهما؟
وفيه كلام لي تعليقا على هذا الموضوع :
وفي بحث طرق إزالة التعارض بينهما، تراوحت أقوال الاتجاهات الدينية بين من يرى تقديم النقل على العقل مطلقا، ومن يعاكسه بتقديم العقل على النقل مطلقا، ومن شق طريقا بتحديد القطعي منهما وتقديمه على الآخر بصفته قطعيا، وليس باعتبار جنسه سواء كان عقليا أم نقليا بحسب باحثين.

ووفقا للداعية والباحث الشرعي الأردني، إحسان العتيبي، فإنه ما “لم يتم تدقيق النظر في الجملة (تعارض العقل والنقل)، وتحقيق ألفاظها، فستظل المعركة قائمة بين مختلف الأطراف”.

وفي محاولة منه لتضييق هوة الخلافات والمناقشات بين تلك الأطراف حول القضية، رأى العتيبي أنه “لا بد ابتداء من تحقيق القول في تعريف “النقل” و”العقل”، ووضع شروط لغوية وعلمية لذلك”.

واقترح العتيبي تعريف النقل بأنه “صحيح المنقول”، وتعريف العقل بأنه “صريح المعقول”، والانطلاق من قواعد كل من الصحيح والصريح في النقاش وتحقيق مواضع الاختلاف ومجالاتها”.

وأضاف العتيبي لـ”عربي21″: “ومن القواعد التي تعين الأطراف المختلفة على تضييق هوة الخلاف بينها، وتجعل اجتماعها أكثر سهولة ويسرا: التذكير الدائم بأن عقول الناس تتفاوت في الفهم، وأن كل زمان وبيئة يدرك أهلهما بعقولهم ما لم يدركه من سبقهم ولا من يأتي بعدهم، وأن ما ينكره عقل البعض قد يستوعبه ويقبله عقل الآخرين”.

وتابع حديثه: “وفي شرعنا المطهر، لا يخاطب بالأحكام ولا يكلف بها إلا “العاقل”، ومن فقد عقله سقط عنه التكليف، ولا خطاب معه”، إذ إن العقل هو مناط التكليف.

وبيّن الباحث الشرعي أن “الإنسان العاقل يعلم أنه مخاطب بوحي من الله تعالى، خالق العقل ومشرع الشرع، لذا كان منهج الأوائل من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل السنة أنهم يقدمون الرواية على الرأي، حيث يبدؤون بالشرع ثم يخضعون العقل له، لأنهم يرون أن العقل السليم يتفق مع نصوص الشرع الصحيحة، ولذلك لا تصح معارضة الشرع بالعقل ولا تقديمه عليه”.
تمّ التحديث ‏‏٠٧‏/٠٢‏/٢٠١٨ ٨:٥٥ م‏‏

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة