لقيتُ يوما أحد غلاة الخوارج ! فسألته : كم عدد المسلمين في الأرض عندك ؟!
فقال : أربعة !!
قلت له : طبعا أنت أحدهم ؟!
قال : طبعا .
قلت له : اذكرهم لي
فذكرهم
فقلت له : عجيب ! وفلان أليس معهم – أعني أحد الرموز ! –
فقال لي : لا ليس معهم
قلت له : لماذا ؟
قال : لأني لا أعرفه !!!
قلت له : توقف في تكفيره إذن حتى يتبين لك كفره !!
قال لي : لا ، هو كافر حتى يتبين لي إسلامه !!
-النقل بالنص ، والحادثة حصلت معي ، واسمه أحفظه تماما ، واستضفته في بيتي ريثما نجد واسطة لإدخاله في ” الفحيص ” 🙂 –
قلت :
ذكرتني حادثة ذلك الخارجي بخارجي قديم ذهب للحج مع تلميذ له ، فلما صعدا للصفا نظرا إلى الخلق يطوفون بالبيت فقال الخارجي لتلميذه : كل الخلق ومعهم هؤلاء الذين يطوفون بالبيت في النار خالدين فيها إلا أنا وأنت !!!!
فقال التلميذ : جنة عرضها السموات والأرض لي ولك فقط ؟!
قال الخارجي : نعم .
رد عليه التلميذ : ” مسامحك بحصتي ” ! أنا مع أولئك !!!
ولفظة التلميذ رويتها بالمعنى .
فيا أيها السني الموحد : إذا نجَّاك الله تعالى من الخارجية والإرجاء ، ونجاك من الحزبية المقيتة ، ووفقك للعمل للإسلام ، وجعل ميزانك في الحب والبغض والولاء والبراء : الشرع : فاحمد الله على العافية والتوفيق والسداد .

