لقاء الوفاء

انتقلت في عام 1979 م إلى المرحلة الثانوية في دولة الكويت وتحديدا لثانوية أنس بن مالك (يوجد صورة للوحتها) وكنت آنذاك في عمر ال (14) [ يوجد صورة ] وكنت في مرحلة الشقاوة الشبابية حيث اللعب وتضييع الأوقات في غير طاعة وتوقعت أن تستمر هذه الشقاوة على الأقل للسنة الأولى من مراحل الثانوية.
وكانت متعتنا في إعطاء الألقاب للمدرسين 🙂 وعمل المقالب مع الطلاب وبعض المدرسين!
حتى دخل علينا ذلك الأستاذ لمادة الإنجليزي فقلب كياني وأوقف شقاوتي ونقلني لمرحلة الجد والاستقامة، وهذا المدرس هو الأستاذ وليد عطياني وفقه الله وحفظه وألبسه لباس العافية وختم له بخير، فأعجبتني شخصيته وجديته ثم في خارج الصف كان ودودا قريبا من الطلاب يعاملهم كأبنائه وكان حريصا على الدعوة والترغيب بالصلاة وعموم الاستقامة بأفضل الطرق وأنسبها لعمرنا وتفكيرنا، فذهبنا مع نخبة من الطلبة في رحلات مدرسية بإشرافه وعنايته وفيها أوصل لنا ما يريد من الخير عن طريق المسابقات والجوائز، فبدأت أصلي وأصاحب الطلبة المستقيمين وعرفت المساجد وصرت من أهلها ودعوت أهلي وعلمتهم الصلاة وكان والدي وفقه الله وحفظه أول المستجيبين ورافقته للمساجد وما انقطعت بفضل الله منذ التاريخ عن بيوت الله.
وكان الفضل لله تعالى أن هدى قلبي للخير ثم أن جعل الأستاذ وليد عطياني سببا لتلك الهداية.
ثم انقطعت بيننا السبل فذهبت لدراسة الهندسة! في الأردن ثم رجعت للكويت وعملت سنوات قليلة في الأوقاف ثم حصل الغزو العراقي فصارت إقامتنا في الأردن.
ولطالما أحببت الاتصال بزملائي الطلاب في المرحلة الثانوية وبعض المدرسين وعلى رأسهم الأستاذ وليد عطياني فنجحت أحيانا في بعضهم ولم أنجح في لقاء كثيرين منهم.
وقبل مدة من الزمان سألت أحد الزملاء عن الأستاذ وليد تحديدا فبشرني أنه بخير وأنه يسكن الزرقاء وأرسل لي رقم هاتفه فهبت جدا من الاتصال به وكنت أقدم خطوة وأرجع أميالا لتفعيل الاتصال به هيبة منه لا أكثر، فأنا من جيل من كان إذا رأى مدرسه في الشارع اتخذ طريقا آخر أو أخفى وجهه هيبة منه وخشية من محاسبته في اليوم التالي أن كان في الشارع!
حتى كان قبل أمس (9 ربيع الآخر 1439 الموافق 27 ديسمبر 2017) عندما قررت فعلا الاتصال به خوفا من فوات ذلك فيقع الندم ولا أنتفع به، فبعثت رسالة على جواله مسلما مستفسرا إن كان هذا جوال الأستاذ وليد عطياني وانتظرت قليلا فلما لم يأت الرد قررت التوكل على الله والاتصال به فلما رد علي وقال نعم هذا الأستاذ وليد فلا تسأل عن حالي وحال قلبي ! واستأذنته في زيارته فأذن لي، وبالطبع بعد انقطاع لأكثر من 35 عاما لن يكون أحد قادرا على تذكر طلابه وإن كان يتذكر لحظاتها وأفعالها الدعوية.
وقد حصل اللقاء بفضل الله ومنته وأقبلت عليه أقبل يده ورأسه لما أحسن بي من دلالتي على طريق الهداية، وقلت له إنني أحمل لك هدايا ثمينة وبشريات عظيمة فذكرت له عدد ما عندي من أولاد يحفظون القرآن وقلت له إن هؤلاء كلهم في صحيفتك وميزان أعمالك فانشرح صدره واستهل وجهه بهذه البشرى وتلك الهدية ودعا لنا بخير.
والأستاذ وليد يعاني من أمراض كثيرة يحتاج لدعائكم وقد وعدته بتكرار الزيارة مني ومن أبنائي ومن يرغب من طلابه ومن إخواننا فأدله على مسكنه وهو سيفرح جدا بهذه الزيارات.
وهذا رقم جواله لمن يرغب بالتواصل معه (0796250489).
وأترككم الآن مع مقطع فيديو للقاء الوفاء هذا فعسى أن يكون فيه نفعا ودروسا.
والله الموفق لا رب سواه.

 

 

لقاء الوفاء مع الأستاذ – وليد عطياني حفظه الله
تصال هاتفي مع الأستاذ الجليل: وليد عطياني حفظه الله

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة