فائدة نفيسة بخصوص ضبط اسم كتاب ابن القيم ” جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام صلى الله عليه وسلم ” .
ولعلَّ الجميع – فيما أظن – قد قرأ اسم الكتاب ” جلاء … ” بفتح الجيم ! وليس هذا غريبا فقد وقع فيه كثير من الخاصة .
وإنما ضبط الاسم بكسر الجيم لأنها بمعنى الصقل ، وأما بفتحها فمعناها ذهاب !
وقد نبَّه على هذا الضبط الصحيح :
1. الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
نقلها عنه الشيخ عبد السلام الشويعر وفقه الله
2. الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
قال : ” جِلاء الأفهام بكسر الجيم “جِلاء” وليس بالفتح فإن جِلاء بالكسر: أي ما يصقل به الشيء حتى يكون قويا، أما بالفتح “جَلاء” فهوالذهاب، فكأنك تقول : ذهاب الأفهام ! وهو غير مراد؛ فجِلاء الأفهام بالكسر وليس بالفتح .
المصدر: الشريط الثالث من شرح زاد المعاد .
مرجعي في النقل عن الشيخين : ملتقى أهل الحديث تحت هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=376701
3. الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله
4. محقق الكتاب : زائد النشيري وفقه الله
ومرجعي في النقل عن الشيخين : صورة تحقيق الكتاب ، سأرفقها هنا .
= وأما طبعة الشيخين الأرناؤطين شعيب وعبد القادر رحمهما الله فقد ضبطت بفتح الجيم وقد نطق بذلك كثيرون فانتشر ذلك في الآفاق .
والصحيح : ما سبق ضبطه


وبهذا يكون التفريق بين قوله (يجلو البصر) من الجِلاء بالكسر
وقوله في الدعاء (وجلاء حزني) بالفتح من الذهاب
وقد رأيت أن الشيخ بكر أبو زيد سوغ كلا الضبطين قائلا: ولفظ (جلاء) هي لغة بفتح الجيم المعجمة وكسرها سواء. يُنظر: ابن القيم الجوزية حياته آثاره موارده، ص: ٢٣٧.