السؤال
عندما أقول للكفار بأن الله خلق كل شيء حينها يسألونني ومن خلق الله؟
وكيف كان الله موجود منذ البداية؟
كيف أرد على هذا؟
الجواب
الحمد لله
- هذا السؤال الموجَّه إليك من الكفار : باطل من أصله ، متناقض في نفسه !
ذلك لو أننا فرضنا – على سبيل المثال – أن هناك خالقاً لله تعالى ! فسيقول السائل : من خلق خالق الخالق ؟؟! ومن خلق من خلق خالق الخالق ؟؟! وهكذا يتسلسل إلى ما لا نهاية .
– وهذا محال في العقول .
أما أن المخلوقات تنتهي إلى خالق خلق كل شيء ، ولم يخلقه أحد ، بل هو الخالق لما سواه : فإن هذا هو الموافق للعقل والمنطق ، وهو الله سبحانه وتعالى .
- أما من حيث الشرع والدين عندنا : فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد أخبرنا عن السؤال، من أين مصدره ، وما هو علاجه والرد عليه :
* عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق اللهُ الخلقَ ، فمن خلق الله ؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ” .
* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق السماء ؟ من خلق الأرض ؟ فيقول : الله ، – ثم ذكر بمثله – وزاد : ” ورسله ” .
* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له من خلق ربَّك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته ” .
* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يأتي العبد الشيطان فيقول من خلق كذا وكذا ؟ ..”. رواها جميعاً الإمام مسلم ( 134 ) .
ففي هذه الأحاديث :
بيان مصدر هذا السؤال ، وهو : الشيطان .
وبيان علاجه ورده ، وهو :
- أن ينتهي عن الانسياق وراء الخطرات وتلبيس الشيطان .
- وأن يقول ” آمنتُ بالله ورسله ” .
- وأن يستعيذ بالله من الشيطان .
- أما عن وجود الله أولاً ، عندنا أخبار عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، ومنها :
- قوله صلى الله عليه وسلم : ” اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ” . رواه مسلم ( 2713 ) .
- قوله صلى الله عليه وسلم : ” كان الله ولم يكن شيء غيره ” ، وفي رواية ” ولم يكن شيء قبله ” . رواهما البخاري ، الأولى ( 3020 ) ، والثانية ( 6982 ) .
والله أعلم.


