إذا أخطأت المرأة في تحديد موعد الطهر فهل تأثم؟
السؤال
– سؤالي في الطهارة:
إذا كانت المرأة لا تنزل عليها القصة البيضاء ، وإنما تنتظر انقطاع الدم ، فبذلك تكون الأيام تختلف من شهر إلى آخر ، هل تأثم إذا أخطأت في تحديد موعد طهارتها كأن تظن الطهر وبعد الاغتسال والصلاة وجدت أثره ، أو العكس انتظرت وفاتتها صلاة ظنّاً منها أنها لم تطهر ، حيث يشق عليها التحديد بدون القصة البيضاء ، وجزاكم الله خيراً .
الجواب
الحمد لله
تختلف العادة عند النساء من امرأة إلى أخرى ، وتختلف العادة عند المرأة نفسها أيّاً كانت علامة انتهاء دورتها.
فعلامة الطهر عند غالب النساء خروج القصَّة البيضاء – وهي سائل أبيض – ، وبعضهن تكون علامة الطهر عندها سائل أصفر ، ومنهن من تكون علامتها انقطاع الدم.
وأيّاً كانت العلامة عند المرأة فلا يجوز لها أن تعجل على نفسها حتى تظهر العلامة ؛ لأنه لا يحل لها الصلاة والصيام وهي على حالها هذا إلا أن تطهر ، وصار الأصل عندها الحيض وليس الطهارة .
وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلنَ حتى ترينَ القَصَّة البيضاء . رواه البخاري معلقاً – كتاب الحيض ، باب إقبال المحيض وإدباره – ومالك ( 130 ) .
ومعنى الدّرجة : الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها .
الكرسف : القطن .
ومن ظنت من النساء أن طهرت من دورتها ، ثم تبيَّن لها أنها ليس كذلك : فلتمتنع عن الصلاة والصيام ، وهي آثمة في حال أنها تعجلت من غير قرينة على طهارتها ، وإذا لم تبنِ على قرينة فإنه لا ينبغي التردد في وجوب قضائها ما قد صامته من فرائض ، ووجب عليها التوبة والاستغفار .
وإن رأت علامة الطهر وتأخرت في الاغتسال والصلاة والصيام : فإنها تأثم بذلك ، وليس عليها قضاء الصوم والصلاة الذي تركتهما لأنها تعمدت الترك وأخرتهما عن الوقت الشرعي المحدد لهما ، وكل من ترك عبادة موقتة متعمداً فليس له أن يقضيها، ويجب عليه التوبة الصادقة والاستغفار ، والندم على ما فعل ، والعزم على عدم العود.
والله أعلم.


