ما حكم تأدية النساء للصلاة في مكان عام؟
السؤال
ما حكم تأدية النساء للصلاة في مكان عام؟
الجواب
الحمد لله
المرأة فتنة يجب صونها وحجبها عن الرجال ما استطاع ولي أمرها ذلك، والرسول صلى الله عليه و سلم فضَّل أن تصلي المرأة في بيتها وجعل أجر صلاتها تلك أفضل من صلاتها في المسجد.
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها “. رواه أبو داود ( 570 ) والترمذي ( 1173). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب والترهيب ” ( 1 / 136 ).
عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي: ” أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي، قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل”. رواه أحمد ( 26550 ). والحديث: صححه ابن خزيمة في ” صحيحه ” ( 3 / 95 ) وابن حبان ( 5 / 595 )، والألباني في ” صحيح الترغيب والترهيب ” ( 1 / 135 ).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ” لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل قلت لعمرة أو منعن قالت نعم . ” البخاري ( 831 ) ومسلم (445).
* قال شمس الحق العظيم آبادي – رحمه الله –:
ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل الأمن من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة ومن ثم قالت عائشة ما قالت. ” عون المعبود ” ( 2 / 193 ).
لذا نرى أن على المرأة أن تحتاط في صلاتها في الأماكن العامة، وأن تبتعد عن أن يراها الرجال.
* قال الشيخ عبد الله الجبرين:
فأما المرأة فبيتها خير لها، فإن احتاجت للصلاة في السوق، وكان هناك سترٌ وسترة: فلا مانع من ذلك إن شاء الله. ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 333 ).
وأما ما يقوله بعض العامة أن صلاة المرأة تبطل بمجرد رؤية الرجال لها: فلا أصل لهذا الكلام في الشرع البتة، وقد كانت النساء يصلين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد واحد، وفي مكة يراها معظم من في الكعبة، وكذا في مصلى العيد، ولم يحكم صلى الله عليه وسلم ببطلان صلاة النساء.
والله أعلم.


