خطبها رجل فتبين أنه متزوج، فماذا تفعل؟

السؤال

توفي والدها وبقيت هي وأخواتها ووالدتها، طلبت منها أختها الأكبر أن تحضر لأمريكا لأن شخصاً تقدم للزواج، الخاطب يعمل في شركة طيران عربية ووافقت لأنه باستطاعتها أن تعتمر كل سنة في رمضان وتأخذ والدتها للحج، استخارت عدة مرات ورأت حلماً أنها في بيت وترى الكعبة من النافذة وترى الرجل المتقدم لخطبتها، ذهبت لأمريكا واكتشفت أن الرجل كان متزوجا وطلق زوجته وقد أخبر أختها بهذا ولكن أختها لم تخبرهم حتى لا تعرض عن القدوم لأمريكا.

وافقت على الرجل لأنّه قال الحقيقة وطلبت من زوج أختها أن يسأل عنه ويتأكد أن معاملة الطلاق قد انتهت واستمر السؤال والاستفسار ثمانية أشهر ثم اكتشفت بأن زوج أختها لم يفعل شيئا طوال هذه المدة، وأن الرجل لا يزال ينتظر الجواب، قررت أن تكتب له رسالة وطلبت من إحدى صديقاتها أن توصل له الرسالة لتشرح له الموقف ولن تكون هذه الرسالة سرّاً فستخبر بها أهلها، بكت والدتها ورفضت فلم ترسل الرسالة.

ماذا تفعل؟ هل تنسى الموضوع وتبحث عن زوج آخر؟ أم تتصل بهذا الرجل وتخبره بموقفها؟.

* وتطلب منكم الاستخارة.

الجواب

الحمد لله

أولا:

لا يجوز استخارة شخص عن شخص آخر، بل المسنون أن يستخير صاحب الحاجة عن نفسه، ويدعو ربَّه تبارك وتعالى عن نفسه لنفسه.

ثانيا:

لا نرى أنّ زواج الرجل وتطليقه يمكن أن يُعاب به الزوج إلا إن عُلم عنه أن سبب الطلاق يمكن أن يتكرر مرة أخرى على أن يكون سبباً غير شرعي، فقد يكون سبب طلاقه مما يُمدح به المطلِّق كأن يكون بسبب رقة دين المطلَّقة أو لسوء خلقها.

والأصل في الرجل الصدق، وطلب ورقة الطلاق هو الفيصل في هذه المسألة، وسواء طلبتْها هي أو طلبها أولياؤها لا نرى أنها يمكن أن تكون قضية كبيرة تستحق الاهتمام بها من قِبَلها إن صدَّقتْه، ولا نرى لأوليائها أن يؤخروا الأمر لكل هذه المدة.

ومن حق المرأة ومن واجب أوليائها السؤال والاستفسار عن خلُق ودِين الزوج المتقدم لموليتهم، والإنسان قد يتبين له بالسؤال والاستفسار ما يشجعه على المضي قدُما في الزواج وقد يمنعه ما يعلمه عنه من الموافقة على الزواج، وهم وموليتهم مستفيدون من السؤال والاستفسار، فهي أمانة ويجب عليهم القيام بحقها وإعطائها قدرها، فإذا وجدوا ما يعيب الزوج شرعا امتنعوا من تزويجه وأخبروا موليتهم، وإن وجدوا فيه دينا وخلقا وافقوا وأخبروا موليتهم، فلا يضرهم السؤال ولا يعيبهم.

فالذي ننصحها به: أن توكِّل من يسأل عنه – وفي جواب لنا في الموقع تجدون صفات الزوج الصالح – فإذا علمت أنه صاحب خلق ودين: فننصحها بالاستخارة، وإذا كانت ترى أن إبراز ورقة الطلاق هو الذي الأمر الذي ينتهي عنده الإشكال فلتطلبها منه مباشرة أو تطلب من وكيلها أن يأتي بها.

* وننبه: إلى أنه لا يجوز البقاء في بلاد الكفر لغير ضرورة، وقد سبق منا بيان ذلك كثيرًا.

 

والله الهادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة