هل يجب على المأموم متابعة الإمام في سجود السهو؟
السؤال
يتعلق سؤالي بسجود السهو ، أنا حنفي وأريد أن أعرف كيف أفعل في الحالة التالية ( وقد وقع ذلك حقّاً ) :
كنتُ أصلي الظهر في الجماعة خلف الإمام ، وفي الركعة الرابعة سجد الإمام للسهو ، وأريد أن أعرف ماذا كان المفترض عليَّ أن أفعل في مثل هذه الحالة ، هل أتابعه ؟ أرجو أن تساعدني . وجزاك الله خيراً .
الجواب
الحمد لله
الواجب على المأموم متابعة الإمام في ركوعه وسجوده وقيامه منهما ، وكذا يتابعه في سجود السهو حتى لو لم يُدرك معه وقت سهوه ، فإذا سجد الإمام قبل التسليم فيلزم المأموم أن يتابعه فيسجد معه سواء كان مع إمامه من أول الصلاة أم كان مسبوقاً .
* وهذا هو المفتى به عند العلماء كافة ومنهم الحنفية – وإن كان الحنفيَّة يرون أن سجود السهو بعد التسليم على كل حال –، فقد جاء في ” الفتاوى الهندية ” ( 1 / 128):
سهو الإمام يوجب عليه وعلى من خلفه السجود , كذا في ” المحيط ” , ولا يشترط أن يكون مقتديا به وقت السهو ، حتى لو أدرك الإمام بعد ما سها يلزمه أن يسجد مع الإمام تبعاً له . انتهى .
قال ابن المنذر :
وأجمعوا على أن المأموم إذا سها إمامه أنه يسجد معه. ” الإجماع ” ( ص 38 ).
* مسألة: وفي حال سجود الإمام بعد التسليم هل يُلزم المأموم المسبوق بالسجود بعد انتهاء الصلاة ؟
قال الشيخ محمد العثيمين :
– فيه تفصيل على القول الراجح :
إن كان سهو الإمام فيما أدرك – أي : المأموم – من الصلاة : وجب عليه أن يسجد بعد السلام .
وإن كان سهو الإمام فيما مضى من صلاته قبل أن يدخل معه – أي : المأموم – : لم يجب عليه أن يسجد . ” الشرح الممتع ” ( 3 / 527 ) .
والله أعلم.


