الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر
السؤال
لم أكن أعلم أنه لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر في السفر وأن الجمع محدد للظهر والعصر فقط ، كنت أفعل هذا لعدة سنوات فماذا أفعل لتصحيح هذا الخطأ ؟
الجواب
الحمد لله
سئل الشيخ ابن باز – رحمه الله – :
هل يجوز للمسافر إذا صلى الجمعة مع المقيمين أن يجمع إليها العصر؟
فأجاب :
لا يجوز له ذلك ؛ لأن الجمعة لا يجمع إليها شيء ، بل عليه أن يصلي العصر في وقتها ، أما إن صلى المسافر يوم الجمعة ظهرا ولم يصل جمعة مع المقيمين فإنه لا حرج عليه أن يجمع إليها العصر ؛ لأن المسافر لا جمعة عليه ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في حجة الوداع ، يوم عرفة بأذان واحد وإقامتين ، ولم يصل جمعة . والله ولي التوفيق .
وفي موضع آخر قال :
صلاة العصر لا تجمع مع الجمعة لا في السفر ولا في الحضر في أصح قولي العلماء ، وعليك أن تعيد صلاتك لأنك صليتها قبل الوقت على وجه لا يجوز فيه الجمع .
وقال :
ليس هناك دليل فيما نعلم يدل على جواز جمع العصر مع الجمعة ، ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم ، فالواجب ترك ذلك ، وعلى من فعل ذلك أن يعيد صلاة العصر إذا دخل وقتها . وفق الله الجميع . ” مجموع فتاوى ومقالات ” ( 12 / 300 ، 301 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :
… وفيه شرط آخر : أن لا تكون صلاة الجمعة ؛ فإنه لا يصح أن يُجمع إليها العصر ؛ وذلك لأن الجمعة صلاة منفردة مستقلة في شروطها وهيئتها وأركانها وثوابها أيضاً ، والسنَّة إنما وردت في الجمع بين الظهر والعصر ، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع العصر إلى الجمعة أبداً ، فلا يصح أن تقاس الجمعة على الظهر لما سبق من المخالفة بين الصلاتين . ” الشرح الممتع ” ( 4 / 572 ، 573 ) .
والله أعلم.


