هل يجوز للمرأة البالغة أن تذهب للحج وهي في فترة العدة؟
السؤال
هل يجوز للمرأة البالغة أن تذهب للحج وهي في فترة العدة ؟ العدة بسبب الطلاق ومعها محرم وهو ولدها ليذهب معها إذا كان يجوز لها .
الجواب
الحمد لله
إن كانت العدة لطلقة أولى أو ثانية – وهي الطلقة الرجعية – : فإنه لا يجوز للمرأة الخروج من البيت فضلاً عن الذهاب للحج من غير إذن الزوج .
فالمطلقة الرجعية زوجة ولا يجوز لها الخروج من البيت إلا بإذن زوجها ، قال الله تعالى : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً } [ البقرة / 228 ] ، فسمَّاه الله زوجاً ولو كان مطلِّقاً ، ولو مات أحدهما ورثه الآخر .
وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً } [ الطلاق / 1 ] ، وهي صريحة في النهي عن إخراجها وخروجها من بيتها في عدة الطلاق الرجعي . وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف ( 3 / 325 ) و ( 4 / 154 ) عن عمر وعثمان أنهم ردوا نسوة حاجات أو معتمرات خرجن في عدتهن حتى اعتددن في بيوتهن .
– وإن كانت المرأة في عدة طلاق بائن : فيجوز لها الخروج مع محرَمها في هذه العدَّة .
والله أعلم.


