هل المسعى من الحرم؟ وهل الساحات الخارجية من المسجد؟ وما تفعل المعتدّة؟
السؤال
امرأة تريد العمرة ونزلت عليها الدورة في الحرم ، ولا تدرى هل الصفا والمروة من أجزاء الحرم أم تستطيع الجلوس به ولا تصلي؟.
وأيضاً : الساحة الخارجية تكون مكتظة بالمصلين فهل تعتبر هذه المساحة من ضمن الحرم ، أم تستطيع الجلوس بركن بها والتمتع بالحرم هناك؟.
الجواب
الحمد لله
مكان المسعى خارج الحرم ، وعليه : فلا حرج على الحائض أو النفساء أن تبقى فيه ، بل لا يشترط للسعي الطهارة ، فلو سعت الحائض فلا حرج عليها .
وأما الساحات الخارجية للحرم : ففي حال الازدحام كالجمعة والتراويح والعيدين فإنها تأخذ حكم المسجد ، لأن المصلين تصل صفوفهم إليها .
وفي حال عدم وجود مصلين فيها : فالذي يظهر أنه يجوز للحائض أن تمكث فيها.
سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :
هل من صلَّى في الساحة التي خلف المسعى يكون أجره مثل الذي صلى بجوار الكعبة ؟ والمعتكف هل له أن ينتظر في الساحة التي خلف المسعى ؟
فأجاب :
أما الصلاة في الساحة : فإذا اتصلت الصفوف بأن امتلأ المسجد حتى وصلت الصفوف إلى الساحة : فهؤلاء يُرجى لهم أن يكونوا مثل الذين في المسجد في الأجر ، وأما إذا كان المسجد خالياً وفيه مكان : فإن الصلاة في هذه الساحة ليست كالصلاة في المسجد الحرام ، فلا يكون لمن صلَّى فيها مائة ألف صلاة ؛ لأنها منفصلة عن المسجد ، بينها وبين المسجد شارع واسع كما تعرفون .
وأما مسألة الاعتكاف : فمن خرج إليها وجلس فيها : بطل اعتكافه ؛ لأنها ليست من المسجد بل خارجة عن المسجد محوطة بحائط خاص بها لها أبواب ، فهي كالحوش الذي يكون خارج المسجد فلا تعتبر منه. ” لقاءات الباب المفتوح ” ( السؤال رقم 546).
وقد ذكرنا في جواب سابق فتوى للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في كون المسعى خارج الحرم ، فلينظر .
والله أعلم.


