كتب والدهم البيت باسم أمهم ثم أعطته لأخيهم

السؤال

قام والدي بكتابة البيت الذي قام ببنائه باسم أمي بدون أن تدفع له أي مال ، وقد قامت أمي بكتابة شقة باسم أخي ، وقد قام أخي بتشطيبها فقط ، وأعطت له محلاً كبيراً يستنفع أخي بتأجيره لصالحه ، كما أعطت له مكاناً يعمل به تحت السلم وقالت : إن هذه هبة لابنها وبعد وفاة والدي لم تقبل أن تعطيني أي شيء من المنزل وقالت : إنه مكتوب باسمها وليس لي حق فيه إلا بعد وفاتها مع العلم أن أبي لم يترك إلا أنا ( بنت ) وأخي وأمي ، فما رأى الشرع في ذلك ؟ .

الجواب

الحمد لله

يجوز للزوج أن يهب زوجته من ماله ما يشاء ، ولا يجب العدل بينها وبين أولاده ، لكنَّ ذلك مشروط بعدم قصد الإضرار بالورثة .

وأوجب الله تعالى على الآباء والأمهات العدل بين أبنائهم في العطية ، ولا يحل لهما إعطاء واحد دون الباقين ، فإن فعلوا فيجب عليهم استرجاعه ، ولا يحل للذي أُعطي منهما أن يتصرف به ويجب عليه ردَّه ليُعدل بينه وبين باقي إخوته .

وما فعلتْه أمكِ من إعطاء شقة ومحلاًّ ومكاناً آخر للعمل لأخيكِ هو من الأمور المحرَّمة ، والواجب عليها العدل بينه وبين باقي إخوته ، فإن لم تفعل فيجب عليها إرجاع ذلك كلِّه ، ويجب على أخيكِ أن لا ينتفع بما أعطته إياه أمكِ .

عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلتُ ابني هذا غلاماً ، فقال : أكلَّ ولدك نحلتَ مثلَه ؟ قال : لا ، قال : فارجعه . رواه البخاري ( 2446 ) ومسلم ( 1623 ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ” ، وفي لفظ آخر عند البيهقي ( 6 / 177 ) : ” سووا بين أولادكم في العطية ” وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الضعيفة ” ( 340 ) .

– وقد بينّا في عددٍ من الأجوبة أنه يجب على الأم العدل في العطية كذلك.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة