أهل خطيبته يريدون بعض المحرمات في حفل الزفاف، فهل يتركها؟

السؤال

سأتزوج قريبا, وترغب الفتاة وأهلها إقامة حفل زفاف مكلف يتخلله بعض الأمور المحرمة مثل الموسيقى واختلاط الجنسين وغير ذلك. كيف أتصرف؟ هل أقوم بإلغاء هذا الارتباط وأتزوج بفتاة غيرها؟

الجواب

الحمد لله

  1. لتعلم أخي الفاضل أن القوامة للزوج ، قال الله تعالى { الرجال قوامون على النساء } ( النساء / 34 ).

ومن آثار القوامة أن يوجه الرجل امرأته لا العكس.

  1. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ” كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته،.. والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته “.

رواه البخاري ( 853 ) ومسلم ( 1829 ).

  1. وما يريده أهل الفتاة محرم ولا شك، فننصحك بـ:
  • أن تكلمهم بالحسنى، وأن ترغبهم بالثواب لمن جاهد نفسه وهواها ، وأرضى الله بسخط الناس، وأن ما يريدونه محرم في الشرع، ولا ينبغي أن تبدأ حياة زوجية بحرام.
  • فإن لم يجد ذلك: فننصحك بتوسيط أحد أهل العلم والعقل الراجح ممن يقدرونه ويحترمونه، فلعلهم يخجلون منه، أو يقنعهم بسوء ما ينوون فعله فيتركونه.
  • فإن لم تجد أحدًا: فابحث عن عقلاء من أهلهم وأقربائهم ممن تحسن فيهم الظن، وترجو منهم الخير، لعل الله أن يكتب على يديهم الفرج لك، وترك المنكرات من قِبلِهم.
  • فإن لم تجد، أو لم يجد ذلك: فلك أن تهددهم بالطلاق والفراق، ولعلهم ينتبهون أن هذا قد يسيء لهم عند الناس، فيتركون ما حرَّم الله.
  • فإن لم يرعووا فنرى أن مثل هذه الأسرة لا تصلح أن تتزوج منها، ويخشى أن تكون هذه بداية تسلط عليك وعلى حياتك وعلى أولادك.

ومن رضخ في أول الأمر فلن يكون قويا في آخره.

وإذا صارت الاستجابة منك هنا فليس هناك ما يمنع من مخالفات أخرى على الطريق.

ويربأ المسلم بنفسه أن تكون امرأته سلعة رخيصة، ينظر إليها من هب ودب من أهل الفجور والفحش، وهي في كامل زينتها.

* وعليه:

فلا ننصحك أبدًا بالرضوخ لهم، وهذا الرضوخ مما يغضب الله تعالى ويعرضك للعقوبة، وليس لك أن تلين موقفك لهم.

وفي بنات حواء من العفيفات المسلمات من بيوت الخير والعفة غنية لك عن هذه الأسرة.

لكن إن كانت المرأة صالحة، والفساد من أهلها فننصحك بإطالة مدة الزواج لعل شيئًا مما ذكرناه لك ينفع بهم.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة