ستسلم قريبًا وتريد طريقة الحياة ودخول المسجد وقراءة القرآن

السؤال

أحب رجلًا مسلما. ونحن نخطط على الزواج قريبا, طالما أن والديه يقبلان بذلك. أنا أخطط أن أنطق بالشهادة قريبا, وأبدأ في تطبيق شعائر التطهر والصلاة. وسؤالي هو: ماهي الأمور التي يمكنني فعلها لأكون زوجة مستقيمة؟  ما هو أسلوب الحياة والعادات التي علي اتباعها؟ ما هي ضوابط دخول المرأة للمسجد؟ وأيضا, كيف أقرأ القرآن؟

 

الجواب

الحمد لله

أولًا:

حتى يستقيم إسلامك وتصبحي من المسلمات المقبولات عند الله تعالى فلا بد لك من اتباع تعاليم الدين بكاملها والاستقامة على أمر الله تعالى وأن تأتي بأهم الدين ثم الذي يليه.

ثانيًا:

وحتى تكوني زوجة صالحة مقبولة عند الله تعالى نوصيك بعد طاعة الله تعالى أن تطيعي زوجك ما لم يأمرك بسوء أو إثم فإن طاعة الزوجة لزوجها من أهم مبادئ الزواج التي يدعو الإسلام إليها.

عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها “. رواه الترمذي ( 1159 ).

وعن معاذ بن جبل: أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأحبارهم وعلمائهم وفقهائهم، فقال: لأي شيء تفعلون هذا؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء، قلنا: فنحن أحق أن نصنع بنبينا صلى الله عليه وسلم، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سجد، فقال: ما هذا يا معاذ؟  قال: إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفتهم وقسيسهم ورهبانهم وبطارقتهم ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم، فقلت: أي شيء تصنعون هذا وتفعلون هذا؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء، قلت: فنحن أحق أن نصنع بنبينا، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ” إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم لو أمرتُ أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها من عِظَم حقِّه، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب “.

* قال الهيثمي:

رواه بتمامه البزار وأحمد باختصار ورجاله رجال الصحيح.

” مجمع الزوائد ” ( 4 / 309 ).

ثالثًا:

ثم عليك بعد ذلك ترك العادات الدميمة التي كنت تفعلينها حال كنت على غير ملة الإسلام التي تخالف الإسلام وأمره الذي جاء به.

ومن أمثلة ذلك التبرج والسفور وعدم لبس الزي الشرعي – إن كنت ممن لا يلبس الزي الشرعي -.

وإن عليك ترك عادات الكفار من الخلطة غير المباحة واتخاذ الأصدقاء من الرجال الأجانب الذين هم ليسوا من محارمك.

وعليك بالتعود على عادات المسلمين وأوامر دينهم التي يأمر بها من المحافظة على كيان المرأة المسلمة وعدم تبذلها في الأسواق وأماكن الخلطة المحرمة لأن في ذلك أذية للزوج في عرضه.

– كل هذا يكون مع المحافظة على أمور الدين المهمة التي أشرنا لها في أجوبة كثيرة.

رابعًا:

وأما أسلوب الحياة الذي يلزمك اتباعه فذلك يكون بالتمسك بالأوامر التي أمر الله بها واجتناب المنهيات التي نهى الله تعالى عنها من المحافظة على الصلاة والصيام وذكر الله تعالى على كل حال، ويساعدك على ذلك كله قراءة القرآن ومطالعة الكتب المفيدة التي تعرف بالإسلام وتعاليمه.

خامسًا:

أما ضوابط دخول المرأة المسجد فهي:

  1. 1. ألا تخرج متعطرة متزينة متبرجة، وأن يكون قصدها في الخروج من المنزل من أجل الصلاة لله تعالى.

عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات “.  رواه أبو داود ( 565 ).

* قال ابن الملقن:

قلت: هي رواية صحيحة رواها فيه أبو داود وصححها ابن حبان وابن السكن .

” خلاصة البدر المنير ” ( 1 / 231 ).

– ومعنى تفلات: جمع تفلة أي غير متعطرة.

  1. فإذا دخل المسجد دخله بالرجل اليمين وذكر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:

عن أبي حميد أو عن أبي أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك “.

رواه مسلم ( 713 ).

– وفي بعض الروايات زيادة ” بسم الله، اللهم صلِّ على محمد ” في أولهما.

– انظر: الترمذي ( 314 ) وابن ماجه ( 771 ).

وعن حيوة بن شريح قال:  لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وسلم: ”  أنه كان إذا دخل المسجد قال:  أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، قال: أقط  – يعني: فقط؟- قلت:  نعم.  قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم “. رواه أبو داود ( 466 ).

– والحديث: صححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود ( 441 ).

  1. ويجب هنا صلاة ركعتي تحية المسجد:

عن أبي قتادة السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس “.  رواه البخاري ( 433 ) ومسلم ( 714 ).

  1. تطييب المسجد وتنظيفه لمن استطاع:

عن أبي ذر: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن “.  رواه مسلم ( 553 ).

– النخاعة: البصاق.

  1. عدم رفع الصوت في المساجد حتى في قراءة القرآن إذا حصل منه تشويش على أحد من المصلين:

عن أبي سعيد قال: ” اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة – أو قال في الصلاة – “. رواه أبو داود ( 1332 ).

  1. الخروج من المسجد بالرجل اليسرى وترديد الدعاء المأثور:

عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم “.

رواه ابن ماجه ( 773 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 515 ).

سادسًا:

أما قراءة القرآن فإنه يسن للمسلم أن يقرأ القرآن على طهارة تامة من الحدثين: الأكبر والأصغر.

عن المهاجر بن قنفذ: ” أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال: إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر – أو قال: على طهارة  “.  رواه أبو داود ( 17 ) – واللفظ له – وابن ماجه ( 350 ).

* قال الحافظ ابن حجر:

صححه ابن خزيمة وغيره.

” فتح الباري ” ( 11 / 13 ). وصححه الشيخ الألباني  رحمه الله تعالى  في صحيح الجامع (2472 ).

سابعًا:

ويسن له أن يكون خاشعًا مستذكرًا للآيات التي يمر عليها، وأن يسأل عن المعنى الذي يصعب عليه من الألفاظ، فيتم له العلم مع القراءة ، ثم بعد ذلك يجتهد على أن يعمل بما علم ويطبق ما في القرآن من الأحكام.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة