مواضع استعمال الطيب ( العود )

السؤال

هل يجوز في الإسلام إشعال العود في المنزل لرائحته الجميلة؟

الجواب

الحمد لله

إشعال العود في البيت، ووضع الطيب على الجسم واللباس من الأمور المحبوبة في الشرع، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب – وفي بعضها الأمر – في استعمال الطيب كمثل استعماله يوم الجمعة، وبعد الطهارة من الحيض، وعند الإحرام، وعند الجماع، وفي الماء الذي يُغسَّل به الموتى.

وقد جعله الشرع من الأشياء التي لا ترد من الهدايا، وكان محبوبا للنبي صلى الله عليه وسلم من أمور الدنيا، وكان نعيم بن عبد الله المُجمِر هو وأبو، يبخران مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ولقب ” المُجمِر ” نسبة لهذا الفعل.

* وهذه طائفة من الأحاديث في الطيب:

  1. عن نافع قال: كان ابن عمر إذا استجمر استجمر بالأَلُوَّة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم ( 2254 ).

قال النووي:

” الاستجمار” هنا استعمال الطيب والتبخر به مأخوذ من المجمر, وهو البخور، وأما ” الألوة ” فقال الأصمعي وأبو عبيد وسائر أهل اللغة والغريب هي العود يتبخر به، قال الأصمعي: أراها فارسية معربة, وهي بضم اللام وفتح الهمزة وضمها, لغتان مشهورتان،….  وقوله: ” غير مطراة ” أي: غير مخلوطة بغيرها من الطيب.

ففي هذا الحديث استحباب الطيب للرجال كما هو مستحب للنساء, لكن يستحب للرجال من الطيب ما ظهر ريحه, وخفي لونه, وأما المرأة فإذا أرادت الخروج إلى المسجد أو غيره كره لها كل طيب له ريح, ويتأكد استحبابه للرجال يوم الجمعة والعيد عند حضور مجامع المسلمين ومجالس الذكر والعلم وعند إرادته معاشرة زوجته ونحو ذلك، والله أعلم.

” شرح مسلم ” ( 15 / 10 ).

  1. عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبّب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة. رواه النسائي ( 3939 ).
  2. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مَن عُرض عليه ريحان فلا يرده فإنّه خفيف المحمل طيب الريح “. رواه مسلم ( 2253 ).
  3. وعن أنس رضي الله عنه أنه كان لا يرد الطيب وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب. رواه البخاري ( 5585 ).

قال الحافظ ابن حجر:

قوله: ” وزعم ” هو من إطلاق الزعم على القول، قوله: ” كان لا يرد الطيب ” أخرجه البزار من وجه آخر عن أنس بلفظ: ” ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم طيب قط فرده ” وسنده حسن …. ” فتح الباري ” ( 10 / 371 ).

  1. عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه “. رواه البخاري ( 840 ) ومسلم (846).
  2. عن عروة قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها بأي شيء طيبتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه؟ قالت: بأطيب الطيب. رواه البخاري ( 5579 ) ومسلم ( 1189 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة