صديقه يكذب عند الحديث، فماذا يفعل؟

السؤال

أريد أن أعرف الحكم في الآتي:

إذا كان صديقي يخبرني عن شيء ما, وفي أثناء حديثه كان يكذب تارة ويصدق في حديثة تارة أخرى, وكنت أقول له ببساطة “نعم, نعم” على كل ما يقوله, فهل فعلي صحيح أم لا؟

الجواب

الحمد لله

يجب على المسلم ألا يجامل الناس في الحق وألا يشهد إلا على حق وأن يؤدي الشهادة على وجهها دون أن تأخذه لومة لائم في دين الله تعالى.

قال الله تعالى: { ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم }[ البقرة / 283 ].

وقال: { وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا}  [ الطلاق / 2 ].

وقال: { ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون } [ البقرة /   140 ].

وقولك للذي يحدث بالكذب نعم: إقرار منك للباطل الذي تعلم في صدرك أنه باطل، فكان ينبغي لك أن تزجره عن الكذب وتنصحه ألا يحدث بكذب، فإن ثقل عليك هذا لعدم البينة أو خشية أن يحدث من المنكر أكبر من منكر الكذب الذي أوقعه في ذلك المجلس أو لضعف فيك بأنك لا تقوى على أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر فلا داعي أن تقره على باطله وما أظنه يطالبك بأن تقول له: نعم، نعم، لا في كذبه ولا في صدقه.

فأمسك عليك لسانك وقل خيرًا أو فاسكت، وقديما قيل: ” إذا لم تستطع قول الحق فلا تقل الباطل “.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة