رأت والدها في المنام وجهه أسود فأصبحت مكتئبة دائماً
السؤال
منذ أن توفي والد زوجي قبل 6 أشهر وأخته تعيش في حزن ، ودائماً ترى أباها في المنام ووجهه أسود ولكنه يبتسم لها ، لا تفكر في أي شيء غيره ، متزوجة ولها 5 أبناء وتبكي طوال الوقت ، لا تدع أطفالها يشاهدون التلفاز أو يستمعون للموسيقى ، ومن المؤسف أن أرى هذا يحصل .
– كيف أساعدها ؟ أرجو أن تنصحني .
الجواب
الحمد لله
أولاً :
لا يجوز للمسلم أن يستسلم للرؤى والأحلام ، ويجعلها طريقاً للحزن واليأس والقنوط ، وكثير من الناس يهتم ويغتم لما يراه في منامه ، وهو لا يتقي الله تعالى في يقظته ، ومن اتقى الله في يقظته فلا يهمه ما يراه في منامه.
وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يأتي المسلم في منامه ، ويريه ما يحزنه.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً ، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءاً من النبوة ، والرؤيا ثلاثة فرؤيا الصالحة بشرى من الله ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه … ” . رواه مسلم ( 2263 ).
ونوصي الأخت أن تقرأ آية الكرسي قبل نومها حتى لا يقربها شيطان – كما رواه البخاري ( 3101 ) – ، وإذا رأت في المنام ما يكدرها ويحزنها : فلتصنع كما أوصاها النبي صلى الله عليه وسلم : أن تتفل عن يسارها ، وأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وأن تتحول إلى الجنب الآخر ، وأن لا تحدِّث بها أحداً.
أ. عن أبي قتادة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” الرؤيا الصالحة من الله والحُلُم من الشيطان ، فإذا حَلَمَ أحدكم حُلُماً يخافه فليبصق عن يساره ، وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره ” . رواه البخاري ( 3118 ) ومسلم ( 2261 ).
ب. وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ” . رواه مسلم ( 2262 ).
ج. عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” .. فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس ” . رواه مسلم ( 2263 ).
وننبه إلى أمرٍ مهم: وهو أن الإنسانَ إذا كان صالحاً مستقيماً على طاعة الله تعالى فإنه لا يضره أن يرى نفسه أو يُرى على حالةٍ لا تسر ، وإذا كان سيئاً عاصياً في يقظته فإنه لا ينفعه أن يرى نفسه أو يُرى على أحسن حال.
ثانياً :
أما قول السائلة عن أخت والد زوجها أنها ” لا تدع أطفالها يشاهدون التلفاز أو يستمعون للموسيقى ” : فمستغرب ؛ لأن هذا هو الصواب ، فسماع الموسيقى حرام ، وما يُعرض في التلفاز لا يخلو من إثم كالتبرج والموسيقى وشرب الخمر والغرام وما شابهه.
وقد تقدم تفصيل وبيان لحكم المعازف والموسيقى ، وأنها محرمة بدليل الكتاب والسنة ، وعمل الصحابة رضوان الله عليهم ، وأقوال الأئمة من بعدهم وهذا الحكم يعم كل أنواع الموسيقى.
فالواجب عليها أن تنصح لأولادها ، أن تقوم على تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة.
والله أعلم.


