هل كان الإسراء والمعراج في يوم ٢٧ من شهر رجب ؟
١-قال الحافظ ابن دحية الكلبي في “أداء ما وجب” ص ٥٣-٥٤ :
(ذكر بعض القُصّاص أن الإسراء كان في رجب ، وذلك عند أهل التعديل والجرح عينُ الكذب) ا.هـ
وقال أيضاً في “الابتهاج” ص ٩ :
(قيل : كان الإسراء في رجب ، وفي إسناده رجال معروفون بالكذب) ا.هـ
٢-وقال الإمام علي بن إبراهيم بن داود بن العطّار الشافعي في “حكم صوم رجب وشعبان” ص ٣٤ :
(رجب ليس فيه شيء من ذلك – أي الفضائل – ، سوى ما يشارك غيره من الشهور ، وكونه من الحُرُم ، وقد ذكر بعضهم أن المعراج والإسراء كان فيه ، ولـم يثبـت ذلك) ا.هـ
٣-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في “زاد المعاد” ١/٥٧ :
(لم يقم دليلٌ معلوم لا على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها ، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ، ليس فيها ما يقطع به ..) ا.هـ
٤-وقال الإمام تقي الدين السبكي في “السيف المسلول” ص ٤٩٢ :
(ولا احتفال بما تضمنته التذكرة الحمدونية أنه في رجب ، وبإحياء المصريين ليلة السابع والعشرين منه لذلك ، فإنّ ذلك بدعة مُنضمة إلى جهلٍ) ا.هـ
٥-وقال العلامة أبو أمامة بن النقاش كما في “المواهب اللدنية” ٢/٤٣١ :
(أما ليلة الإسراء ، فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا ضعيف ، ولذلك لم يعينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ، ولا عينها أحد من الصحابة بإسناد صحيح ، ولا صح إلى الآن ، ولا إلى أن تقوم الساعة فيها شيء ، ومن قال فيها شيئاً ، فإنما قال من كيسه لمرجع ظهر له استأنس به ، ولهذا تصادمت الأقوال فيها وتباينت ، ولم يثبت الأمر فيها على شيء) ا.هـ
٦-وقال الإمام ابن كثير الدمشقي في “البداية والنهاية” ٤/٢٧٠ :
(وقد أورد – أي : عبدالغني المقدسي – حديثاً لا يصحّ سنده ، ذكرناه في فضائل شهر رجب أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب ، والله أعلم ، ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب , وهي ليلة الرغائب التي أُحدثت فيها الصلاة المشهورة , ولا أصل لذلك) ا.هـ
٧-وقال الإمام ابن رجب الحنبلي في “لطائف المعارف” ص ١٤٠ :
(أما الإسراء ، فقيل : كان في رجب ، وضعّفه غير واحد ، وقيل : كان في ربيع الأول ، وهو قول إبراهيم الحربي ، وغيره) ا.هـ
وقال أيضاً ص ١٧٧ :
(قد رُوي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولـم يصحّ شيء من ذلك ، فرُوي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في السابع والعشرين منه ، وقيل في الخامس والعشرين ، ولا يصحّ شيء من ذلك ، ورُوي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في سابع وعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره) ا.هـ
٨-وقال الشيخ محمد الشقيري في “السنن والمبتدعات” ص ١٤٣ :
(الإسراء لم يقم دليل على ليلته ، ولا على شهره) ا.هـ
٩-وقال العلامة الألباني مبيناً الخلاف في تعيين الليلة “تخريج أداء ما وجب” ص ٥٣ :
(بلغت خمسة أقوال ! وليس فيها قول مسند إلى خبر صحابي يطمئن له البال ، ولذلك تناقض فيها أقوال العالم الواحد ! فهذا هو النووي رحمه الله تعالى ، له في ذلك ثلاثة أقوال حكوها عنه ، أحدها : مثل قول الحربي الذي في الكتاب ، وقد جزم به النووي في الفتاوى له ص 15 ! وفي ذلك ما يُشعر اللبيب أن السلف ما كانوا يحتفلون بهذه الليلة ، ولا كانوا يتخذونها عيداً ، لا في رجب ولا في غيره ، ولو أنهم احتفلوا بها ، كما يفعل الخلف اليوم ، لتواتر ذلك عنهم ، ولتعيّنت الليلة عند الخلف ، ولم يختلفوا هذا الإختلاف العجيب !) ا.هـ
١٠-وقال العلامة عبد العزيز بن باز في “مجموع فتاويه” ١/١٨٣ :
(وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج ، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره ، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند أهل العلم بالحديث ، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها..) ا.هـ
١١-وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين في “مجموع فتاويه ورسائله” ٢/٢٩٧ :
(فأما ليلة السابع والعشرين من رجب ، فإن الناس يدّعون أنها ليلة المعراج التي عرج بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيها إلى الله عز وجل ، وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية ، وكل شيء لم يثبت ، فهو باطل ، والمبني على الباطل باطل) ا.ه

