حولَ عبارةِ (خس مع جزر صحه)

حولَ عبارةِ: (خس مع جزر صحه) ::

الكاتب : د. ظَافِرُ بْنُ حَسَنٍ آلُ جَبْعَانَ

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
اللَّهُمَّ اهدِني وسدِّدْني وثبِّتْني
حولَ عبارةِ: (خس مع جزر صحه)
مسألةٌ: ما صحَّةُ هذه العبارةِ: (خس مع جزر صحه)، وهل هي مِن البِدَعِ؟
إذا أردتَ حفظَ أسماءِ زوجاتِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فاحفَظْ هذه العبارةَ: (خس مع جزر صحه)؛ فكُلُّ حرفٍ من هذه العبارةِ يرمزُ للحرفِ الأوَّلِ مِن كُلِّ اسمٍ من أسماءِ زوجاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبيانُها كالتَّالي:
(1) الخاءُ: خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ رضي اللهُ عنها.
(2) والسِّينُ: سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ رضي اللهُ عنها.
(3) والميمُ: ميمونةُ بنتُ الحارثِ الهلاليَّةُ رضي اللهُ عنها.
(4) والعينُ: عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي اللهُ عنهما.
(5) والجيمُ: جُوَيريةُ بنتُ الحارثِ [وكان اسمُها بَرَّةَ، فسمَّاها الرَّسولُ جُوَيريةَ] رضي اللهُ عنها.
(6) و (7) والزَّايُ: زينبُ بنتُ خُزَيمةَ، و زينبُ بنتُ جحشٍ رضي اللهُ عنهما.
(8) والرَّاءُ: رَمْلةُ بنتُ أبي سفيانَ رضي اللهُ عنهما.
(9) والصَّادُ: صفيَّةُ بنتُ حُيَيِّ بنِ أَخطَبَ رضي اللهُ عنها.
(10) والحاءُ: حفصةُ بنتُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي اللهُ عنهما.
(11) والهاءُ: هندُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ المخزوميَّةُ أُمُّ سلمةَ رضي اللهُ عنها.
الجوابُ:
الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على نبيِّه الَّذي اصطفَى، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ.
أمَّا بعدُ؛ فهذه الطَّريقةُ [جعلُ عباراتٍ مُختصَرةٍ للدَّلالةِ على معلوماتٍ أخرى؛ لتيسيرِ العلمِ] = ليست من البدعِ، بل قد جرَى على هذه الطَّريقةِ جمعٌ من أهلِ العلمِ، وسَنَنُهم في هذا كلِّه تيسيرُ العلمِ وتقريبُه ليُحفَظَ ويُضبَطَ، وهي طريقةٌ جيِّدةٌ، ولا بأسَ بها في أصلِها.
أمَّا بالنِّسبةِ لهذه العبارةِ: (خس مع جزر صحه)؛ فلا تصحُّ، ولا ينبغي نشرُها؛ لأمورٍ:
أوَّلُها: أنَّ فيها استهانةً بمقامِ أُمَّهاتِ المؤمنينَ؛ فليس مقامُهنَّ أن يُعَرَّفْنَ بالخسِّ والجزرِ -ولو كان ذلك من بابِ تقريبِ العلمِ لِمعرفتِهِنَّ- فالأدبُ معَهُنَّ واجبٌ، واختيارُ الألفاظِ المُناسِبةِ لهنَّ من إجلالِهنَّ، وحفظِ حقِّهنَّ.
الثَّاني: حتَّى لا يُفتَحَ بابُ الاستهزاءِ بِهِنَّ مِن قِبَلِ بعضِ السُّفهاءِ؛ فهُنَّ أرفعُ من أن يَتجرَّأَ عليهِنَّ مَن لا يعرفُ حقَّهُنَّ.
الثَّالثُ: فيها خطأٌ إملائيٌّ؛ فكلمةُ: (صحه) ليست بالهاءِ، بل بالتَّاءِ المربوطةِ. وعليه، فهندُ -رضي اللهُ عنها- بالهاءِ لا بالتَّاءِ، وهذا خطأٌ ظاهرٌ.
وبناءً على ما سبَق، فالَّذي يظهرُ لي: اجتنابُها، وعدمُ نشرِها. واللهُ تعالى أعلمُ.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة