لطالما سمعنا من يتمنى لو كان كافرا فأسلم !
ولطالما سمعنا من لا يرى شيئا نعمة أنه ولد لأبوين مسلمين فيحتقر ذلك ويسميها ( مسلم بالوراثة )!
كل ذلك في زعم القائل ليشعر بنعمة الإسلام !!
وانظر بعدها لصحابي جليل سمع من يتمنى لو أدرك عهد النبوة لينعم بمرتبة الصحابة !!
عن جُبير بن نُفير قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا، فمر به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله ﷺ،واللهلوددناأنارأينامارأيت،وشهدناماشهدت.
فاستغضب! فجعلتُ أعجب، ما قال إلا خيرًا! ثم أقبل إليه! فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رسولَ الله ﷺأقوامٌكبهماللهعلىمناخرهمفيجهنملميجيبوه،ولميصدقوه.
أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم، مصدقين لما جاء به نبيكم، قد كفيتم البلاء بغيركم، والله لقد بعث الله النبي ﷺعلىأشدحالبعثعليهافيهنبيمنالأنبياءفيفترةوجاهلية،مايرونأندينًاأفضلمنعبادةالأوثان،
فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان، يعلم أنه إن هلك دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وأنها للتي قال الله -عز وجل-: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن﴾ [الفرقان:٧٤].
[صحيح الأدب المفرد للألباني، باب الولد قرة العين (٦٠/١)]

