#ثلاثون_فائدة_في_شهر_رمضان
( 13 ) هل يدفع زكاة ماله لأخيه الذي يصرف عليه والده ؟
الحمد لله
دفع الزكاة إلى الأقارب الذين هم من أهلها أفضل من دفعها إلى من هم ليسوا من قرابتك ؛ لأن الصدقة على القريب صدقة وصلة ، إلا إذا كان هؤلاء الأقارب ممن تلزمك نفقتهم وأعطيتهم من الزكاة ما تحمي به مالك من الإنفاق فإن هذا لا يجوز .
وتجب نفقة أخيك على والدك ، ولا يجوز لك دفع الزكاة لوالدك إن احتاج للنفقة واستطعت النفقة عليه ، فإن كان مستور الحال ولا يحتاج لنفقتك ، وكان أخوك الذي في رعاية والدك محتاجاً للمال لفقره أو مسكنته وكان غير قادر على الكسب : فيجوز لك إعطاءه من زكاة مالك ، وهي صدقة وصلة ، وبخاصة أنك لا ترثه .
فالأخ يعطي أخاه من زكاة ماله في حالات معينة :
إذا كان المزكِّي لا تجب عليه نفقة أخيه لكونه غير وارث منه .
إذا كان المزكِّي لا ينفق على أخيه لعدم كفاية ماله لتلك النفقة .
إذا كان مال الزكاة في قضاء ديْن الأخ .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
توفي والدي رحمه الله وترك أسرة مكونة من سبعة أشخاص مع امرأة أخرى غير والدتي ، وليس لهم معيل سواي بعد الله سبحانه ، فهل يجوز اعتبار ما أنفقه عليهم من مالي الخاص زكاة شرعية لأموالي تلك – علماً بأنني متزوج وأعول أسرة أنا الآخر – ؟ .
ثانياً : لي أخ أكبر متزوج من زوجتين ، وله من العيال الكثير ، ولا يكاد يكفيهم ، ويطلب مني المساعدة كثيراً ، فهل يجوز اعتبار ما أرسله له من الزكاة الشرعية ؟ .
فأجابوا :
لا مانع من صرف الزكاة لأخوتك من الأب ذكورهم وإناثهم مستقبلاً ، إذا كانوا فقراء ليس لديهم من المال ما يغنيهم عن الزكاة ، وهكذا يجوز لك صرف الزكاة مستقبلاً لأخيك الأكبر إذا كان فقيراً ليس لديه من المال أو الكسب ما يغنيه عن الزكاة لعموم آية الصدقات في قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } [ التوبة / 60 ] .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 10 / 57 ، 58 ) .
وقالوا – في موضع آخر – :
يجوز لكم إعطاء إخوتك الأشقاء ووالد زوجتك من الزكاة ما يكفيهم إذا كان ما يدخل عليهم لا يكفيهم .
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 10 / 59 ) .
وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين – رحمه الله – :
وسؤالكم عما إذا كان لكم أخ ، أو أخت شقيقة ، فهل يجوز دفع زكاتك إليه ؟ .
جوابه : إن كان دفعك الزكاة إليه يتضمن إسقاط واجب له عليك ، مثل أن تكون نفقته واجبة عليك فتعطيه من الزكاة ، لتوفِّرَ مالك عن الإنفاق عليه : فهذا لا يجوز ؛ لأن الزكاة لا تكون وقاية للمال ، وإن كان لا يتضمن إسقاط واجب له ، مثل أن تكون نفقته غير واجبة عليك ، لكونك لا ترثه ، أو لكون مالك لا يتحمل الإنفاق عليه مع عائلتك ، أو تعطيه لقضاء دين عليه لا يستطيع وفاءه : فهذا جائز أن تدفع زكاتك إليه ، بل هو أفضل من غيره وأولى ؛ لأن إعطاءه صدقة وصلة .
” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” ( 18 / 422 ، 423 ) .
والله أعلم

