قال العلامة الدكتور محمود الطناحي – رحمه الله – :
يقول الناس في كلامهم : كبُرَ الولد يكبُرُ ، فيضمون الباء في الماضي والمستقبل ، والصواب بالكسر في الماضي ، وبالفتح في المستقبل : ” كبِر يكبَر ” وهذا يكون في السن والعمر ، يقال كبر الرجل يكبر كبرا فهو كبير ، أي طعن في السن ، ومنه قوله تعالى : عن أموال اليتامى والنهي عن أكلها :” ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبَروا ” ، أما كبُر يكبُر بالضم في الحالتين فليس من السن وإنما هو بمعنى عظم ضد صغر ، وشواهده في الكتاب العزيز كثيرة منها قوله تعالى : كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون ” وقوله عز وجل ” قل كونوا حجارةً أو حديداً أو خلقاً مما يكبُر في صدوركم ” .
ويقولون : نقِمت عليه كذا وكذا – أي عبته وكرهته – فيكسرون القاف في ” نقمت ” والأفصح الفتح : نقَمت ، وهذا الفعل من باب ضرب ، وفي لغة : من باب تعب ، والأولى هي الأفصح ، قال تعالى : وما نقَموا منهم إلا .. ” .
ويتابع – رحمه الله – قائلاً :
ويقولون : فلان يُنقصني حقي ، ويُنقص في الميزان ، فيضمون ياء المضارعة ، والأفصح والأكثر فتحها ، يَنقصني ، ويَنقص ، قال تعالى : ولا تَنقصوا المكيال والميزان ” .
ويقولون : حرِص فلان على كذا ، وحرِصت على كذا ، فيكسرون الراء والأفصح : فتحها ، وبه جاء التنزيل : وما أكثر الناس ولو حرَصت بمؤمنين ” .
ويقولون : صلُح حالي وصلُح أمري ، فيضمون اللام والأفصح فتحها : صلَح ، قال تعالى : جنات عدن يدخلونها ومن صلَح من آبائهم ..” اهـ .
المصدر : مقالات العلامة ا لدكتور محمود الطناحي التاريخية والتراثية والأدبية ، القسم الأول ، ص 155 ، 156 . طبع دار البشائر الإسلامية .
منقول

