” التأدب مع الله عز وجل في الإعراب ”
بعض علماء اللغة والنحو اختاروا مسلكاً في الإعراب، عدلوا فيه عن المشهور من لفظ الإعراب؛ تأدباً مع الله عز وجل، ومع كتابه، وإجلالًا لكلام الله، واحتراماً لهُ، وملازمة الأدبِ معه .
ومن ذلك :
– قولهم: في نحو قوله تعالى : ( خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ) قالوا : خُلِقَ فعل ماض مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله، بدل “مبنيّ للمجهُول” .
– وفي نحو قوله : (واتَّقُوا اللهَ)، وأستغفر اللهَ، وسألتُ اللهَ ، قالوا : اسم الجلالة منصوبٌ على التعظيم، بدل: “مفعول به” .
– وفي نحو قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ، ( اغفر لي )، قالوا : اهدنا/اغفر : فعل “طلب/دُعَاءٍ”، بدل “فِعل أمر” .
– ونحو : ( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) قالوا : اللام للدعاء، بدل ” لام الأمر” .
– ونحو : ( لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )، قالوا : لا حرف دعاء، بدل ” لا الناهية” .
– وقالوا : إنَّ «عسى» من الله تُفيد التحقيق،
بدل “الترجي” .
– ومن ذلك التَّورعُ من القول في حرفٍ من القرآن إنه حرفٌ زائدٌ، كقوله تعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) فالكافُ صلةٌ، أو حرف توكيدٍ .
قال ابن هشام : “وينبغي أن يجتنب المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ، لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك “.
ومنعوا تصغير أسماء الله عز وجل وصفاته الحُسنى .
” لا يجوز تصغير اسم الله إجماعاً”
نقله ابن حجر في الفتح .
ونحو ذلك ،
وممن سلك هذا المسلك : ابن مالك ، وابن هشام ، والطبري ، والآثاري ، والأزهري ، وغيرهم .
قال ابن المُسيب رحمه الله : ما كان لله فهو عظيم حسن جميل .” السير للذهبي”
– منقول –
وعلق الأستاذ Mustafa El-Masry – وفقه الله – :
وَمِمَّا علمناه شيخنا في العربية عبد الغني عبد الجليل -طيب الله ثراه- عند إعراب لفظ الجلاله إذا ألحق بجارّ أن لا يُقال “مجرور” تأدباً، بل حكى عن من لم يُسمِّ عدوله عنه إلى: “هاؤه مكسورة”، ثم استحيى منها وعدل عنها إلى: “هاء لفظ الجلالة تحتها كسرة .
انتهى


السلام عليكم ورحمة الله شيخا الجليل ، التأدب في الاعراب عنوان بحثي كيف أحصل على المؤلفات التي تحوي هذه المسألة
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نعم، موضوع *التأدب في الإعراب* هو جزء من التراث اللغوي والأدبي العربي، لكنه لم يحظَ -حسب اطلاعي- بتأليف كتاب مستقل مخصص لهذا العنوان بعينه، وإنما طُرحت مسائله ضمن كتب النحو والبلاغة والأدب، كجزء من آداب الكلام والتراكيب.
ومع ذلك، إليك بعض المؤلفات التي قد تحتوي على معالجة مباشرة أو قريبة جدًا من هذا الموضوع:
١. “أدب الكاتب” لابن قتيبة الدينوري
– هذا الكتاب يهتم بآداب الكتابة والخطاب، وفيه إشارات إلى التأدب في اختيار الألفاظ والتراكيب المناسبة.
– ٢. “الأمالي” لأبي علي القالي
– تناول فيه أبو علي أمثلة أدبية ولغوية توضح كيفية اختيار الألفاظ المهذبة المناسبة للمقامات المختلفة.
٣. “دلائل الإعجاز” لعبد القاهر الجرجاني
– يعالج الكتاب فكرة ارتباط النحو بالبلاغة، ويبرز فيه كيف يمكن للتراكيب أن تكون ملائمة للمقام ومتأدبة.
٤. رسائل مستقلة ضمن التراث العربي:
بعض الرسائل والمخطوطات تناولت هذا الموضوع بشكل أكثر تخصيصًا، لكن غالبها يتصل بـ”أدب المكاتبات”والرسائل السلطانية، مثل:
– “صبح الأعشى في صناعة الإنشا” للقلقشندي: يركز على اختيار الألفاظ المناسبة في المراسلات الرسمية.
– طالمزهر في علوم اللغة” للسيوطي: تناول فيه قضايا قريبة من التأدب، مثل التلطف في الخطاب.
٥. بحوث معاصرة ودراسات أكاديمية:
بعض الباحثين تناولوا التأدب في الإعراب كجزء من موضوع أوسع، ومن أمثلة ذلك:
– دراسات عن”التلطف في اللغة العربية.
– أبحاث في اللغة الدبلوماسية والأدب الرفيع.
– كتب عن الأدب في النحو مثل “البلاغة النحوية” لبعض المحدثين.
وأخيرا :
إن لم يكن هناك كتاب مستقل بعنوان “التأدب في الإعراب”، فهذه فرصة فريدة للباحثين أمثالك -خاصة إذا كنت باحثًا شرعيًا ولغويًا- لتأليف عمل يعالج هذه المسألة بشكل شامل، حيث تجمع فيه:
والله أعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نشكر صاحب المقالة ـ في باب التأدب ـ على اختيار هذا الموضوع، وأريد أن أخبر الأخ ومن عنده معلومة حول هذا الموضوع بأني اخترت هذا العنوان كرسالة جامعية ( التأدب في الاعراب عند المعربين للقرآن الكريم) ، فأرجو من الجميع المساعدة في توسيع هذا الباب ، ولمن أرادة أن يقدم شيئا من المصادر والبحوث في هذا المجال، أو أن يشاركني في الخير ونشر العلم . ارسال المعلومات عبر البريد الالكروني ( mahmoodabdala0@gmail.com) بارك فيكم . والسلام عليكم ورحمة الله
نفع الله بك وسددك، والعفو.