كلام عظيم لابن الجوزي جدير بالتأمل

كلام عظيم لابن الجوزي جدير التأمل.
قال – رحمه الله – :
ترخصتُ في شيء يجوز في بعض المذاهب ، فوجدتُ في قلبي قسوةً عظيمةً ، وتخايل لي نوع طردٍ عن الباب ، وبُعدٌ وظلمةٌ تكاثفت !.
فقالت نفسي : ما هذا ؟! أليس ما خرجتَ عن إجماع الفقهاء ؟!
فقلتُ لها : يا نفسُ السوء ! جوابك من وجهين :
أحدهما : أنكِ تأولتِ ما لا تعتقدين ، فلو استُفتيتِ ، لم تُفتِ بما فعلتِ .
قالت : لو لم أعتقد جواز ذلك ، ما فعلتُه .
قلتُ : إلا أن اعتقادك ما ترضينه لغيركِ في الفتوى .
والثاني : أنه ينبغي لكِ الفرح بما وجدتِ من الظلمة عقيب ذلك ؛ لأنه لولا نورٌ في قلبك ، ما أثّر مثل هذا عندك !
قالت : فلقد استوحشتُ بهذه الظلمة المتجددة في القلب !
قلت : فاعزمي على الترك ، وقدّري ما تركتِ جائزاً بالإجماع ، وعدّي هجره ورعاً، وقد سلمتِ .
“صيد الخاطر” لابن الجوزي (ص229-230).

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة