من كثر كلامه في العلماء والدعاة سقط كلامه .. وذهبت بركة علمه :
قال علي بن المديني : (أبو نعيم وعفان صدوقان ، لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدَعون أحداً إلا وقعوا فيه) (تهذيب الكمال)
قال المعلمي : (وأبو نعيم وعفان من الأجلة ، والكلمة المذكورة تدل على كثرة كلامهما في الرجال ، ومع ذلك لا تكاد تجد في كتب الفن نقل شيء من كلامهما) (مقدمة الجرح والتعديل لابن ابي حاتم)
قال السخاوي وهو يتحدث عن أبي شامة : (فإنه كان مع كونه عالماً راسخاً في العلم مقرئاً محدثاً نحوياً يكتب الخط المليح المتقن مع التواضع والإنطراح والتصانيف العدة ، كثير الوقيعة في العلماء والصلحاء وأكابر الناس والطعن عليهم والتنقص لهم وذكر مساويهم ، وكونه عند نفسه عظيماً ، فصار ساقطاً من أعين كثير من الناس ممن علم منه ذلك ، وتكلموا فيه وأدى ذلك إلى امتحانه بدخول رجلين جليلين عليه داره في صورة مستفتيين فضرباه ضرباً مبرحاً إلى أن عيل صبره ولم يُغِثه أحد .(فتح المغيث)
قلت فكانت الوقيعة في العلماء سبباً في اطراح أقوالهم .. وزهد الناس فيهم .. وذهاب بركة علمهم .. هذا وهم علماء .. فكيف بمن وقع في العلماء وهو معدود في الجهلاء .. فأي فضل يدعيه .. وأي بركة يرجوها
قال أبو سنان الأسدي : إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس ؛ فمتى يفلح ؟!
” منقول “

