يحدُث أن تكون في مجلسٍ ، وتسمعُ ثناءً على شخصٍ تَعرِفُ من عيوبهِ ما لا يعرف المُثني ، فلا يكون لذلك الثَناء في نَظرِكَ أي قيمة ، وما إن يُقبِلُ المُثني علي

يحدُث أن تكون في مجلسٍ ، وتسمعُ ثناءً على شخصٍ تَعرِفُ من عيوبهِ ما لا يعرف المُثني ، فلا يكون لذلك الثَناء في نَظرِكَ أي قيمة ، وما إن يُقبِلُ المُثني عليكَ بوجهه مادحًا ومُثنيًا حتى تبدأ الروح ترفرف في أطراف الجَنَّة وكأنكَ من أبنائها الذين لم يخرجوا مِنها طرفة عَين ، رغم ما يعرف المرء من كوارثه اليوميّة وعيوبه الآنيّة ! .. قد تجد مَخرجًا تظنُّهُ خَلفيًا تحدَّث عنه ابن رجب الحنبلي ، فقال : ” مِن دقائق أبواب الرياء احتقارها على رؤوس الأشهاد ؛ ليعتقد الناس أنهُ متواضع ، فيُمدَح بذلك ! ” [ فضل علم السَلَف على عِلم الخلف ، ص 30 ] ، وقد تُطرق إطراق المُقرِّ ، وقد تفعل غير ذلك !

بمثل هذه الأوساخ في القلوب ، والتي تُنافي كمال التَجرُّد لله تبارك وتعالى أُتيت مشاريع العِلم ، والدَعوة ، والجِهاد ، والتربية ، وبقية حقول العَمل الإسلامي !

إنَّ تعامل المؤمن مع الله ليسَ كتعامل الماديّ ، المعاجم تختلف تمامًا .. فـ ” الإخلاص ” و ” والتجرُّد ” و ” صفاء الابتداء ” و ” تعاهد النية ” و ” صَفاء السَريرة ” مُصطلحات غير واردة في غير المُعجَم الإيماني .. الأمر كما قال عبدالسلام الشُمراني – قَدَّسَ الله روحهَ في أنهار الجَنَّة – : ” إن صفاء السريرة لا يغني عنه سواه ، وهو يغني عن كل ما سواه ! ”

كم يُحتاج إلى أن يتنادى من يَظُّنونَ بأنفسهم خيرًا إلى طَرح الأقنعة التي يتجمَّلونَ بها أمام السَواد الأعظم من النَاس ، فما كان مؤدَّى تلك الأقنعة إلا أن أُلبِسَ البعض شيئًا دونَ القَامَة وفوقَ القيمة ، فكانَ ما كانَ مما لستُ أذكرهُ !

لا أُطيل .. دونكم ورقة عَنون لها راقمها الشيخ محمد بن أحمد الشديدي بـ ( دَسائس النفوس ) ، مُختَصرة نافعة ، انتفعَ بها َخلقٌ كثير ، وأحببتُ ألا يفوت من لم يعرفها من قبل فائدتها .

جَمعَ الله بيني وبينكم في الدنيا على سلامة وإسلام ، وصحة حال وسرور بال ، والسلام .

للتحميل :
http://db.tt/lSNSpajo

منقول
( إذا لم ير الكتاب في الرابط أرجو من وضع رابط له من موقع آخر )

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة