قال ابن القيم – رحمه الله – في بيان الأسباب المنجية من عذاب القبر – :
تجنب تلك الأسباب التي تقتضى عذاب القبر ، ومن أنفعها أن يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه ، ثم يجدد له توبة نصوحا بينه وبين الله ، فينام على تلك التوبة ، ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ .
ويفعل هذا كل ليلة ، فإن مات من ليلته مات على توبة ، وإن استيقظ استيقظ مستقبلا للعمل مسرورا بتأخير أجله حتى يستقبل ربه ويستدرك ما فاته .
وليس للعبد أنفع من هذه النومة ، ولا سيما إذا عقب ذلك بذكر الله واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله عند النوم حتى يغلبه النوم ، فمن أراد الله به خيرا وفقه لذلك ، ولا قوة إلا بالله .
كتاب ” الـروح ” ( ص ٧٩ ) .

