هل يجوز لطالب العلم أخذ أجرة على مؤلفاته وأشرطته ودروسه في الفضائيات؟

السؤال

ما حكم أخذ الداعية أجراً مقابل مصنفاته ، وأشرطته ، وإلقائه الدروس عبر القنوات الفضائية ؟ وهل الحكم يختلف باختلاف النية بحيث تكون الأولى من أجل الكسب فقط ، والثانية نفع الأمة لكن يحصل الكسب ؟ وهل ممكن الاستدلال بالجواز فى المسألة بحديث : عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال : يا رسول الله اجعلني إمام قومي فقال : ( أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً ) رواه النسائي ( 672 ) وأبو داود ( 531 ) وصححه الألباني في ” الإرواء ” ( 1492 ) ، وهو دليل على أنه من الممكن للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجراً ، لكن رأى النبي أن اتخاذ عثمان مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً خير له ، وأيضاً لم ينكر النبي على هذا الفعل بحيث يقول بعدها فإنهم كذا وكذا يوم القيامة .

الجواب

الحمد لله

أولاً:

تأليف الكتب ، وإنتاج الأشرطة يعتبران من الحقوق الخاصة بأصحابها ، وهي حقوق مصونة في الشرع ، فلا يجوز الاعتداء عليها بالنسخ ، والطباعة ، والإنتاج ، من غير إذن أصحابها ، ولا حرج على أصحابها من طلب مبالغ مقابلها .

وقد ذكرنا في جواب سابق قرار ” مجلس الفقه الإسلامي ” : أن حقوق التأليف ، والاختراع ، أو الابتكار : مصونة شرعاً ، ولأصحابها حق التصرف فيها ، ولا يجوز الاعتداء عليها .

وجاء في فتوى علماء اللجنة الدائمة:

لا مانع من تسجيل الأشرطة النافعة ، وبيعها ، وتصوير الكتب ، وبيعها ؛ لما في ذلك من الإعانة على نشر العلم ، إلا إذا كان أصحابها يمنعون من ذلك ، فلا بد من إذنهم . ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 13 / 187 ) .

ونقلنا قول الشيخ بكر بن عبد لله أبو زيد – رحمه الله – :

إن هذه الفقرات التي تعطي التأليف الحماية من العبث ، والصيانة عن الدخيل عليه ، وتجعل للمؤلف حرمته والاحتفاظ بقيمته وجهده : هي مما علم من الإسلام بالضرورة ، وتدل عليه بجلاء نصوص الشريعة وقواعدها وأصولها ، مما تجده مسطراً في ” آداب المؤلفين “، و ” كتب الاصطلاح “. ” فقه النوازل ” ( 2 / 65 ).

وفي جواب آخر ذكرنا فتوى الشيخ ابن عثيمين في: جواز نسخ الشخص لنفسه نسخة خاصة ، إلا أن يمنع – أيضاً – صاحبها من هذا .

ثانياً:

وأما أخذ الداعية ، أو العالِم مالاً مقابل تعليمه الناس الأحكام الشرعية ، أو كيفية قراءة القرآن ، في المساجد ، أو المدارس ، أو الفضائيات : فإن كان ما يُعطاه من بيت مال المسلمين : فلا خلاف في جوازه ، وإن كان يُعطاه من غيره : فللعلماء فيه أقوال ثلاثة :

  1. الجواز ، وهو قول جمهور العلماء ، من المالكية – وقد فرَّقوا بين تعليم القرآن فأجازوا أخذ الأجرة عليه ، وبين العلوم الشرعية الأخرى فكرهوا أخذ الأجرة على تعليمها – ، والشافعية ، وبه قال متأخرو الحنفية ، وهو الذي يرجحه الشيخان ابن باز ، والعثيمين ، رحمهما الله ، وهو ما يفتي به علماء اللجنة الدائمة .
  2. المنع ، وهو قول المتقدمين من الحنفية ، ورواية عن أحمد .
  3. الجواز لحاجة ، وهو رواية عن أحمد ، وقد مال إلى القول به : شيخ الإسلام ابن تيمية .

وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 13 / 14 – 16 ) :

لا خلاف بين الفقهاء في جواز أخذ الرِّزق من بيت المال على تعليم القرآن ، وتدريس علم نافع ، من حديث ، وفقه ، ونحوهما ؛ لأن هذا الرزق ليس أجرة من كل وجه ، بل هو كالأجرة .

وإنما اختلفوا في الاستئجار لتعليم القرآن ، والحديث ، والفقه ، ونحوهما من العلوم الشرعية : فيرى متقدمو الحنفية – وهو المذهب عند الحنابلة – عدم صحة الاستئجار لتعليم القرآن ، والعلم الشرعي ، كالفقه ، والحديث ؛ لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : علمتُ ناسا من أهل الصفَّة القرآن ، والكتابة ، فأهدى إليَّ رجل منهم قوساً ، قال : قلت : قوس ، وليس بمال ، قال : قلت : أتقلدها في سبيل الله ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وقصصت عليه القصة ، فقلت : يا رسول الله ، رجل أهدى إليَّ قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن ، وليست بمال ، وأرمي عنها في سبيل الله ، قال : ( إن كنتَ تحبُّ أن تُطوَّق طوقاً من نارٍ فَاقْبَلْها ) ؛ وحديث أبي بن كعب رضي الله عنه ، أنه علم رجلا سورة من القرآن ، فأهدى له خميصة ، أو ثوبا ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إنَّكَ لَوْ لَبِسْتَها لأَلْبَسَك الله مَكَانَها ثَوْباً مِن نارٍ ) ؛ ولأنه استئجار لعمل مفروض ، فلا يجوز ، كالاستئجار للصوم والصلاة ؛ ولأنه غير مقدور الاستيفاء في حق الأجير ، لتعلقه بالمتعلم ، فأشبه الاستئجار لحمل خشبة لا يقدر على حملها بنفسه ؛ ولأن الاستئجار على تعليم القرآن والعلم سبب لتنفير الناس على تعليم القرآن والعلم ؛ لأن ثقل الأجر يمنعهم من ذلك ، وإلى هذا أشار الله جل شأنه في قوله عز وجل : ( أَمْ تَسْأَلهُم أَجْراً فَهُم من مغْرَمٍ مُثْقَلُون ) فيؤدي إلى الرغبة عن هذه الطاعة ، وهذا لا يجوز .

وذهب متأخرو الحنفية – وهو المختار للفتوى عندهم – والمالكية في قول ، وهو القول الآخر عند الحنابلة – يؤخذ مما نقله أبو طالب عن أحمد – إلى جواز الاستئجار على تعليم القرآن والفقه ، لخبر : ( إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتم عَلَيْهِ أَجْراَ كِتَاب الله ) ؛ ولما روي عن عبد الجبار بن عمر أنه قال : ” كل من سألت من أهل المدينة لا يرى بتعليم الغلمان بالأجر بأساً ” ؛ ولأن الحفاظ ، والمعلمين – نظراً لعدم وجود عطيات لهم في بيت المال – ربما اشتغلوا بمعاشهم ، فلا يتفرغون للتعليم حسبة ، إذ حاجتهم تمنعهم من ذلك ، فلو لم يفتح لهم باب التعليم بالأجر : لذهب العلم ، وقلَّ حفاظ القرآن .

قال أحمد بن حنبل : التعليم أحب إليَّ من أن يتوكل لهؤلاء السلاطين ، ومن أن يتوكل لرجل من عامة الناس في ضيعة ، ومن أن يستدين ويتجر ، لعله لا يقدر على الوفاء فيلقى الله بأمانات الناس .

والمذهب عند المالكية : جواز الاستئجار على تعليم القرآن ، أما الإجارة على تعليم الفقه وغيره من العلوم ، كالنحو والأصول والفرائض فإنها مكروهة عندهم .

وفرَّق المالكية بين جواز الإجارة على تعليم القرآن ، وكراهتها على تعليم غيره : بأن القرآن كله حق لا شك فيه ، بخلاف ما عداه مما هو ثابت بالاجتهاد ، فإن فيه الحق والباطل ، وأيضا فإن تعليم الفقه بأجرة ليس عليه العمل ، بخلاف القرآن ، كما أن أخذ الأجرة على تعليمه يؤدي إلى تقليل طالبه .

وذهب الشافعية – على الأصح – إلى جواز الاستئجار لتعليم القرآن ، بشرط تعيين السورة والآيات التي يعلمها ، فإن أخل بأحدهما لم يصح ، وقيل : لا يشترط تعيين واحد منهما ، أما الاستئجار لتدريس العلم : فقالوا : بعدم جوازه إلا أن يكون الاستئجار لتعليم مسألة ، أو مسائل مضبوطة ، فيجوز . انتهى.

وأعدل الأقوال وأوسطها : هو القول بالجواز للحاجة ، وأن من أغناه الله تعالى ، ولم يكن محتاجاً لما يُعطاه : فالتنزه عنه أولى .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

ولهذا لما تنازع العلماء في أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، ونحوه : كان فيه ثلاثة أقوال في مذهب الإمام أحمد ، وغيره ، أعدلها : أنه يباح للمحتاج .

قال أحمد : أجرة التعليم خير من جوائز السلطان ، وجوائز السلطان خير من صلة الإخوان . ” مجموع فتاوى ابن تيمية ” ( 30 / 192 ، 193 ) .

وأدلة الجواز قوية ، لا يمكن دفعها ، كحديث الصحيحين ( إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتم عَلَيْهِ أَجْراَ كِتَاب الله ) ، وكذا حديث تزويج النبي صلى الله عليه وسلم صحابيّاً على تعليم امرأته القرآن ، وهذان نصَّان في الموضوع .

قال علماء اللجنة الدائمة :

يجوز لك أن تأخذ أجراً على تعليم القرآن ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم زوَّج رجلا امرأة بتعليمه إياها ما معه من القرآن ، وكان ذلك صداقها ، وأخذ الصحابي أجرة على شفاء مريض كافر بسبب رقيته إياه بفاتحة الكتاب ، وقال في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) أخرجه البخاري ومسلم ، وإنما المحظور : أخذ الأجرة على نفس تلاوة القرآن ، وسؤال الناس بقراءته .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 15 / 96 ) .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – :

لا حرج في أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وتعليم العلم ؛ لأن الناس في حاجة إلى التعليم ؛ ولأن المعلم قد يشق عليه ذلك ، ويعطله التعليم عن الكسب , فإذا أخذ أجرة على تعليم القرآن ، وتحفيظه ، وتعليم العلم : فالصحيح أنه لا حرج في ذلك , وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ” أن جماعة من الصحابة نزلوا ببعض العرب فلُدغ سيدهم – يعني رئيسهم – وأنهم عالجوه بكل شيء , ولم ينفعه ذلك ، وطلبوا منهم أن يرقوه , فتقدم أحد الصحابة فرقاه بفاتحة الكتاب فشفاه الله وعافاه , وكانوا قد اشترطوا عليهم قطيعاً من الغنم ، فأوفوا لهم بشرطهم , فتوقفوا عن قسمه بينهم حتى سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام : ( أحسنتم ، واضربوا لي معكم بسهم ) , رواه البخاري في صحيحه , ولم ينكر عليهم ذلك , وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) رواه البخاري في الصحيح أيضاً , فهذا يدل على أنه لا بأس بأخذ الأجرة على التعليم ، كما جاز أخذها على الرقية . ” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 5 / 364 ، 365 ) .

ثالثاً:

– وأما ما استدل به المانعون : فلا تخلو أدلتهم من كلام :

  1. قال ابن عبد البر – رحمه الله – :

وأما حديث القوس – وهو حديث ” عبادة ” – : فمعروف عند أهل العلم ؛ لأنه روي عن عبادة من وجهين ، وروي عن أبي بن كعب من حديث موسى بن علي عن أبيه عن أبي بن كعب ، وهو منقطع .

وليس في هذا الباب حديث يجب به حجة من جهة النقل ، والله أعلم . ” التمهيد ” ( 21 / 114 ) .

  1. وقال :

وكذلك حديث ” عبادة ” ، وأبيّ : يحتمل التأويل أيضاً ؛ لأنه جائز أن يكون علَّمه لله ، ثم أخذ عليه أجراً ، ونحو هذا . ” التمهيد ” ( 21 / 114 ) .

  1. وقال ابن بطَّال – رحمه الله – :

واحتجوا بأحاديث ضعاف ، منها : حديث ابن مسعود أن النبي عليه السلام قال : ( اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به ) ، وبحديث حماد بن سلمة عن أبي جرهم ، عن أبى هريرة ، ومرة يرويه حماد عن أبى المهزم ، عن أبى هريرة قال : قلت : يا رسول الله ، ما تقول في المعلمين ؟ قال : ( درهمهم حرام ) ، وبحديث المغيرة بن زياد عن عبادة بن نسى ، عن الأسود بن ثعلبة ، عن عبادة بن الصامت أنه قال : علَّم رجل من أهل الصفة سورة من القرآن فأهدى إليه قوساً ، فقال له رسول الله : ( إن سرَّك أن يطوقك الله طوقًا من نار : فاقبلها ) . والمغيرة بن زياد ضعيف ، وأبو جرهم غير معروف ، وأبو المهزم مجمع على ضعفه ، وحديث ابن مسعود ضعيف .

ومحال أن تُعارض هذه الأحاديث إذا تساوت طرقها في النقل ، والعدالة ، وأما إذا كان بعضها ضعيفاً : فالصحيح منها يسقط الضعيف .

وأما قول الطحاوي : إن تعليم الناس القرآن بعضهم بعضاً فرض : فغلط ؛ لأن تعلم القرآن ليس بفرض ، فكيف تعليمه ؟! وإنما الفرض المتعين منه على كل أحد : ما تقوم به الصلاة ، وغير ذلك : فضيلة ، ونافلة ، وكذلك تعليم الناس بعضهم بعضاً الصلاة ليس بفرض متعين عليهم ، وإنما هو على الكفاية ، ولا فرق بين الأجرة على الرقَى ، وعلى تعليم القرآن ؛ لأن ذلك كله منفعة .

وقوله عليه السلام : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) هو عام يدخل فيه إباحة التعليم وغيره، فسقط قولهم. ” شرح صحيح البخاري ” ( 6 / 405، 406).

رابعاً:

وأما ضابط النية في تحصيل الأجر الأخروي مع الدنيوي : فهو ما قاله بعض الأئمة ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من التفريق بين من يقوم بالعمل الصالح ليأخذ الأجر ، وبين من يأخذ ليقوم به ، فالأول فعله حسن ، والثاني : ليس له في الآخرة أجر ، وإنما أخذ أجره في الدنيا ، والأول يقصد الدين ، والمال وسيلة له ، والثاني يقصد المال ، والدين وسيلة له ، وشتان بينهما .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – :

وجماع هذا : أن المستحب : أن يأخذ ليحج ، لا أن يحج ليأخذ ، وهذا في جميع الأرزاق المأخوذة على عمل صالح ، فمن ارتزق ليتعلم ، أو ليعلِّم ، أو ليجاهد : فحسن ، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مثل الذين يغزون من أمتي ويأخذون أجورهم مثل أم موسى ترضع ابنها ، وتأخذ أجرها ) ، شبههم بمن يفعل الفعل لرغبة فيه كرغبة أم موسى في الإرضاع ، بخلاف الظئر المستأجر على الرضاع إذا كانت أجنبية .

وأما من اشتغل بصورة العمل الصالح لأن يرتزق : فهذا من أعمال الدنيا ، ففرق بين من يكون الدين مقصوده والدنيا وسيلة ، ومن تكون الدنيا مقصوده ، والدين وسيلة ، والأشبه : أن هذا ليس له في الآخرة من خلاق ، كما دلت عليه نصوص ، ليس هذا موضعها . ” مجموع الفتاوى ” ( 26 / 19 ، 20 ) .

وقال – رحمه الله – أيضاً – :

الحاجَّة عن الميت : إن كان قصدها الحج ، أو نفع الميت : كان لها في ذلك أجرٌ ، وثواب ، وإن كان ليس مقصودها إلا أخذ الأجرة : فما لَها في الآخرة مِن خلاق . ” مجموع الفتاوى ” ( 26 / 18 ) .

فالوصية لأهل العلم وطلاَّبه أن يقصدوا في خروجهم على الفضائيات : تعليم الناس ، ورفع الجهل عنهم ، ونشر الاعتقاد الصحيح ، ومن أغناه الله من فضله فليستعفف عن المال ، ومن احتاج فليأخذ ما يتيسر له دون اشتراط مبالغ باهظة ، وليجعل المال وسيلة له ، لا غاية ، حتى لا يُحرم الأجر الأخروي .

والوصية للمؤلفين ، والخطباء ، والمدرسين ، أن يراعوا ظروف الناس ، وأن لا يبالغوا في حقوق الطبع ، والتأليف ، والتوزيع ، وليكن على بالهم الأجور الأخروية ، والثواب الجزيل من الله لمن نشر علماً ، أو رفع جهلاً ، والفوز برضا الله وثوابه لا يعدله شيء .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة