الرئيسية بلوق الصفحة 23

الشيخ سلمان الداية ثروة فقهية في فلسطين .. فمن الذي يهدر قيمتها؟

شهادة في الصميم ،،،

الشيخ سلمان الداية ثروة فقهية في فلسطين .. فمن الذي يهدر قيمتها؟

ما أكثر القيادات والدعاة والوعاظ في فلسطين، وما أقل العلماء فيها والمجتهدين!

من المؤسف ما يقوم به بعض المدانين من طعن في الشيخ سلمان الداية ومحاولة الإساءة لمكانته في غزة وفلسطين، لاسيما إذا كانوا عنده سابقا من الطلاب ومن المقربين!

وإذا كانت الأخلاق تشهد تراجعا اليوم في عموم فلسطين، فكيف تغيب الأخلاق تماما عن بعض الإسلاميين وبعض طلبة العلم الذين تخرجوا من تحت يدي الشيخ وكانوا كأبنائه عنده مدللين؟

وهل ينكر عارف أن الشيخ سلمان الداية من أرقى من عرفت فلسطين خلقا وأدبا وتواضعا وخفضا للجناح لكل من يأتيه أو يكلمه عن قرب أو من بعيد؟

إن خلاف البعض إزاء اجتهادات الشيخ سلمان فيما يخص النازلة الغزية لا تجيز لهم الطعن بالشيخ ولا التنقيص من قدره، فهذا لعمري ليس خلق المسلمين ولا العلماء العاملين ولا المجاهدين الصادقين!

وما بال الغيورين قد تجاوزوا نقاش القضايا الفقهية وعجزوا عن استحضار أدلتها التفصيلية، وانكبوا على وجوههم ببهتان وقبح يتمتمون؟

لقد كانت الحركات والأطر والشخصيات الإسلامية في غزة طوال ربع قرن تتجمل وتتألق بحضور الشيخ سلمان الداية أو حتى بذكر اسمه في قوائمها، فكيف يستوي هذا التدني عند البعض في القدح بالشيخ نتيجة عدم موافقته لمذهبهم ومواقفهم الأخيرة مع تاريخ طويل من التقرب للشيخ الفقيه والتجمل باسمه والتفاخر بعلمه؟

الشيخ سلمان الداية ثروة شرعية في فلسطين.

لا تعرف غزة ولا الضفة اليوم رجلا عالما قادرا على الاستنباط والقياس وفق الأصول الشرعية، مستحضرا الكم الأكبر من الموروث الفقهي لدى المذاهب الأربعة بأقوالها المعتمدة ومن شذ عنها وخالفهاا، كما يعرف الشيخ الفقيه سلمان الداية. فلماذا يسعى البعض لتحييده من المشهد بناء على خلافه معه في اجتهاده في قضايا السياسة الشرعية بما يخص النازلة الغزية؟

وهل هذا الموقف اللاأخلاقي مبني على أحكام شرعية تأصيلية وفقهية، أم هو نزعة حزبية يحركها الهوى الطائش وعمى البصيرة؟

الشيخ سلمان الداية فقيه وصمام أمان مجتمع غزة اليوم وفي المستقبل.

إن الشيخ سلمان الداية الذي يتوجه إليه الصغير والكبير والمرأة والرجل والعوام وطلاب العلم بطلب الفتيا، يعتبر صمام أمان مجتمعي في جانب أحكام الشريعة وفي الجانب القيمي والأخلاقي، وهو مدرسة ونموذج في الصبر الجميل – ولا نزكي على الله أحدا-

فكيف يغامر البعض بتقليل مكانته ودوره الشرعي الفقهي والاجتماعي من خلال اللمز بالشيخ والتشكيك فيه، وذلك بدل أن ينبري لنقاش وجهة نظره وفتاويه في النوازل -إذا امتلك علما وحقا يستند إليه- ويثري بذلك المساحة الشرعية الفقهية في النازلة الغزية المؤلمة؟

رفع العلماء مصيبة المصائب!

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بموت العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا. رواه البخاري ومسلم.

وإذا كان رفع العلماء مصيبة تورث المهالك في حياة البشر، فكيف يستعجل البعض ويتجرأ على قتل العلماء معنويا وإضعاف مكانتهم المجتمعية ليبقى حاضرا ومتألقا بأخطائه وقصوره وعواره في الساحة وفي المشهد بين أكوام من البشر التائهة؟

والسؤال الأهم هو:

أين الله وأين ميزان الشريعة وأين تتجسد رعاية أحوال الناس وحفظ الدين في هذا السلوك الجارح والمخالف لسيرة كل المصلحين؟

اللهم إني أبرأ إليك من صنيع وكلام هؤلاء وما كتبته أيديهم، وأسألك يارب لي ولهم الصلاح والمغفرة والهداية.

اللهم وأسألك للشيخ سلمان الداية وإخوانه الفقهاء والمجتهدين التسديد والنفع وكمال الهداية.

اللهم احفظ غزة وأهلها الكرام ومجاهديها الأبرار وانصرهم يارب على عدوهم إنك أنت القهار.

مضر أبوالهيجاء فلسطين-جنين 18/8/2025

القرآن كتاب هداية وتشريع، لا كتاب أرقام وتنجيم

 

القرآن كتاب هداية وتشريع، لا كتاب تنجيم ولا أرقام لحساب تواريخ سقوط الدول.
واجبنا الإيمان بوعد الله بزوال الباطل وعلو الحق، مع العمل بالأسباب الشرعية والمادية، لا بترويج أوهام تشبه الكهانة.
كهنة التحديد -من القرآن وغيره-: “أخطأوا في الحساب… وأصابوا في التضليل!.
وقد أضاف” نزيه الأحدب ” نفسه للقائمة!

نشر الأستاذ (نجدت لاطة) في تاريخ ٢١/ ٢/ ٢٠١٩ مقالا بعنوان:
” نبوءة ( زوال إسرائيل عام ٢٠٢٢ ) كاذبة، ونبوءة ( موشي ديان ) صادقة”
قال:
منذ ثلاثين سنة قرأت في كتاب نقلاً عن الكاتب الإسلامي محمد أحمد الراشد أنه سمع من امرأة عجوز يهودية في مدينة الموصل أن دولة إسرائيل ستزول في عام 2022، وعندما سألها عن مصدر هذه المعلومة، أجابت بأن ذلك مذكور في التوراة.

وبعد ذلك كثر الحديث عن هذه النبوءة، بعضهم يحددها في نفس العام، وبعضهم يحددها بشكل مقرب من هذا العام. وبعد مجيء اليوتيوب ـ الذي هو قناة فضائية لكل شخص ينشر فيه ما يشاء من الأخبار صوتاً وصورة ـ انتقلت هذه النبوءة بشكل أوسع، فعلى سبيل المثال جاءت النبوءة على لسان المفكر بسام جرار، وعلى لسان عدنان إبراهيم، بل إن هذا الأخير أقسم بالله العظيم على زوالها في نفس العام. وتوالت هذه النبوءة وصارت على كل لسان.. وإن من يتابع اليوتيوب يظن أن اليهود في إسرائيل يحزمون أمتعتهم وأغراضهم للرحيل، لأن عام 2022 هو بعد ثلاثة سنوات من الآن.

وهؤلاء جميعاً اعتمدوا إما على التوراة كما ذكرت تلك العجوز، وإما على حسابات عددية لبعض الآيات من سورة الإسراء.

ثم إني سمعت قبل الربيع العربي بسنوات من الداعية عمرو خالد في مقابلة تلفزيونية أن قضية إسرائيل سننتهي منها خلال ثلاثين سنة القادمة إن شاء الله. يقصد أننا سنهزم اليهود في هذه الفترة ونسترجع فلسطين.

ثم سمعت أيضاً في عام 2012 من الدكتور طارق سويدان يقول أن قضية إسرائيل سننتهي منها خلال العشرين سنة القادمة.

وأخيراً ذكر الدكتور أحمد نوفل في مقابلة مع صحيفة السبيل الأردنية قبل سنتين أننا صرنا إلى تحرير فلسطين أقرب.

وأنا في كل هذا أنظر إلى سذاجة هذه الأقوال وهذه النبوءات، ولكن بعد الرجوع إلى علم النفس تبيّن لي أن هذه الأقوال والنبوءات شيء طبيعي في مثل المرحلة التي نمرّ بها. لأن هذه المرحلة ـ التي هي هزائم كبرى وكوارث عظمى تمرّ بها الأمة ـ تولّد مثل هذه الأقوال والنبوءات، كي لا يُصاب الإنسان بجلطة دماغية أو أمراض نفسية. بمعنى أن الإنسان ينشئ في مثل هذه الحالة آمالاً وأحلاماً ونبوءاتٍ قد تكون متناقضة مع الواقع، يفضفض الإنسان بها عن نفسه، أو يتفشفش بها. أو بمعنى آخر أن هذه الأقوال والنبوءات هي تهدئة أو تخدير للنفوس كي لا تنصدم بالواقع الأليم الذي نعيشه.

ولكن إن أخذنا هذه الأقوال والنبوءات على محمل الجد، وأردنا أن نناقشها من الناحية العلمية والواقعية، فهل ستصمد أمام أي نقاش؟ طبعاً لا تصمد أمام كلمة واحدة في أي نقاش.

نبدأ بنبوءة المرأة اليهودية.. فهل يُعقل أن كتاباً سماوياً يذكر حدثاً معيناً بأنه سيقع في السنة الفلانية ويحددها بالضبط، أي بعد نزول هذا الكتاب ـ أي التوراة ـ بثلاثة آلاف سنة تقريباً؟ فهذا شيء غريب وغير معقول، ولم يحدث أن وجدنا شيئاً كهذا في الكتب السماوية، لأن منهج هذه الكتب ليس كذلك.

وثانياً ـ ألسنا نحن المسلمين نعتقد أن التوراة محرّفة؟ فلماذا نصدق اليهود إذا أخبرونا بأن كتابهم يقول كذا وكذا؟ لماذا لا نكون منطقيٍين في تعاملنا مع الكتب السماوية المحرفة؟ ألا يشعر القارئ بأننا أصبحنا أضحوكة بأيدي اليهود؟

ولكن إذا كنتَ أيها القارئ تبحث عن الصدق في النبوءات التي تتحدث عن زوال إسرائيل فهي ما جاءت على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي (موشي ديان) صاحب العين العوراء، الذي هزم الجيوش العربية في عام 1967، حين سُئل عن احتمالات انتصار العرب على إسرائيل وطرد اليهود من فلسطين، فأجاب بالحرف الواحد: إن المسلمين سينتصرون علينا في يوم ما. وحين سُئل متى؟ أجاب: حين يكون عدد المصلين في صلاة الفجر في المسجد بنفس عدد المصلين في صلاة الجمعة، عندها ستزول دولة إسرائيل من الوجود.

فنبوءة موشي ديان هي التي يجب على المسلمين تصديقها، أما غير ذلك فهو كذب ودجل وضحك على الذقون.

فنبوءة زوال إسرائيل عام 2022 كاذبة، وألف مرة كاذبة، ومن يقول بها إنسان معتوه يريد أن يضحك على المسلمين الذين لا حول لهم ولا قوة. وإلا فأين الجيوش الإسلامية التي ستحرر فلسطين في الثلاث السنوات القادمة؟

أما بالنسبة للذي يعتمد ـ في هذه النبوءة ـ على حماس وأنفاقها في غزة، فهل سيتم تحرير فلسطين من خلال هذه الأنفاق؟ أليس هذا ضرباً من الخيال والجنون؟ لأن دور هذه الأنفاق هو الاستنزاف لدولة إسرائيل، كي لا تهدأ أو تستقر.. أما تحرير فلسطين كلها فلن يكون من خلال هذه الأنفاق. وقد قال تعالى (بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار) فهل يُفهم من الآية أننا سنأتي من تحت الديار لتحرير فلسطين؟

وقد سُئل الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله عن موعد زوال إسرائيل وانتصارنا عليها بحسب ما جاء في سورة الإسراء، فقال: هذا يتوقف علينا، فبعد أن جمع الله اليهود لفيفاً من جميع الأقطار بقي علينا الدور في أن نعود إلى الله ونصبح مؤمنين حقاً، عندها سينصرنا الله عليهم، كما وعدنا في هذه السورة. ولم يحدد موعداً لذلك.

فهل المسلمون اليوم يستحقون هذا النصر؟ وهل أصبحوا أكفاء لهذا النصر؟ وأين الجيل الذي سيحرر الأقصى؟ الواقع يقول إن شباب المسلمين قد مسخهم الفيسبوك على الآخر، والمصائب والهزائم تنصب على الأمة انصباباً كالمطر.

فنبوءة موشي ديان تنطبق تماماً مع قول الإمام الشعراوي. أما قول غير ذلك فينبغي علينا أن نضرب به عرض الحائط ولا نلقي له بالاً. وكفى هذه الأمة سخافات ونبوءات لا تمت إلى واقعنا بصلة.

وفي الآونة الأخيرة بدأ البعض ممن يروجون لنبوءة زوال إسرائيل عام 2022 بعد قرب موعد هذا العام دون وجود ما يوحي بإرهاصات هذا الزوال.. يقولون بأنه ليس شرطاً أن يكون الزوال الكلي في نفس العام، وإنما يمكن القول أن الزوال يبدأ من هذا العام، ولا ندري متى ينتهي. طبعاً هذا كذب ودجل يدل على سخافة تلك العقول التي تقول به.

ونأتي إلى أقوال (عمرو خالد وطارق سويدان وأحمد نوفل) ، فكما نعلم أن من يريد أن يخبرنا بأن شيئاً ما سيحدث لا بد أن يكون لهذا الحدث مقدمات أو إرهاصات أو معطيات، لاسيما حين يكون الحدث كبيراً جداً، وهو زوال دولة قوية (أي إسرائيل) التي تقف معها الدول العظمى في العالم. وفي المقابل لا يوجد في الأفق ما يوحي بوجود دولة إسلامية قوية هدفها إزالة هذه الدولة.

فهل كان هؤلاء الدعاة الثلاثة على ذرة من الصواب؟ هل كانوا أصحاب بعد نظر؟ هل كانوا يرون في الأفق ما يوحي بوجود بوادر لتحرير فلسطين؟ أم أن تخدير الشعوب أصبح سمة من سمات الإسلاميين؟ وهل أصبحوا كالعلمانيين واليساريين والقوميين والناصريين الذين أشبعونا كلاماً في السابق عن تحرير فلسطين. وكلنا نتذكر قول عبد الناصر بأننا سنرمي اليهود في البحر. ونتذكر قول صدام حسين بعد احتلال الكويت بأنه سيحرر القدس.

وما معنى قول الله تعالى (فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً)؟ أليس المعنى أن قول المؤمن ينبغي أن يكون صادقاً أو صائباً أو منطقياً أو واقعياً؟ فأين الصواب والمنطق في أقوال الدعاة الثلاثة؟ وبالتالي أين التقوى في أقوالهم؟ وأين معطيات وإرهاصات زوال إسرائيل؟

ففي الواقع لا يوجد شيء يدل على قرب زوال إسرائيل، بل يوجد العكس، فالشعوب تبتعد يوماً بعد يوم عن التديّن، ومشاكلنا تزداد بشكل مخيف، ومنطقة الشرق الأوسط تحولت إلى كوارث بحجم الجبال، وإلى دمار وخراب وغلاء وحروب أهلية ولاجئين بالملايين. ثم نجد الدكتور أحمد نوفل يقول بأننا أصبحنا إلى تحرير فلسطين أقرب. أما الواقع فيقول بأننا ابتعدنا عن ذلك بأميال وعقود كثيرة. انتهى.

والله أعلم.

 

أحكام ومسائل في الحج والعمرة ( 100 بطاقة )

أحكام ومسائل في الحج والعمرة ( 100 بطاقة )

الطبعة الثانية

حكم استعمال أطواق ” البف “

حكم استعمال أطواق ” البف “

السؤال: 153829

ما حكم أطواق البف ، والتي هي طوق بلاستيك يوضع تحت جزء من الشعر ثم يعاد الشعر عليه بحيث يوحي بكثافة الشعر وكثرته ، وهل يدخل في الوصل ؟ .
ونسأل الله أن يكتب أجركم ، ويشكر سعيكم ، وأن ينفع بك الإسلام والمسلمين .

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

” أطواق البف ” – ويطلق عليها ” أمشاط البف ” : فهي تعمل على تكبير الرأس ، وتسمَّى العملية : ” نفخ الشعَر ” ، و ” حشْو الشعَر ” ، وحكمها : المنع والتحريم ، ودخول ذلك في وصل الشعر الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعلته ليس بعيداً .
عَنْ قَتَادَةَ عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ الزُّورَ – يَعْنِي : الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ – . رواه البخاري ( 5594 ) ومسلم ( 2127 ) .
وزاد مسلم : قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنْ الْخِرَقِ .قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – :
وهذا الحديث حجة للجمهور في منع وصل الشعر بشيءٍ آخر ، سواء كان شعراً أم لا ، ويؤيده : حديث جابر : ( زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة بشعرها شيئاً ) أخرجه مسلم … .
ويستفاد من الزيادة في رواية قتادة : منع تكثير شعر الرأس بالخرَق ، كما لو كانت المرأة – مثلاً – قد تمزق شعرها ، فتضع عوضه خرقاً ، توهم أنها شعر .
” فتح الباري ” ( 10 / 375 ) مختصراً .
وأما دخول استعمال الطوق في النهي الثاني – وهو جعل الرأس كأسنمة البخت – :
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) رواه مسلم ( 2128 ) .
قال النووي – رحمه الله – :
ومعنى ( رؤوسهن كأسنمة البخت ) : أن يكبرنها ، ويعظمنها ، بلف عمامة ، أو عصابة ، أو نحوها .
” شرح مسلم ” ( 14 / 110 ) .
وقال أبو العباس القرطبي – رحمه الله – :
وقوله : ( رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ) : أسنمة : جمع سنام ، وسنام كل شيء : أعلاه . والبخت : جمع بختية ، وهي نوع من الإبل عظام الأجسام ، عظام الأسنمة ، شبَّه رؤوسهن بها لما رفعن من ضفائر شعورهن أعلى أوساط رؤوسهن تزينًا ، وتصنعًا ، وقد يفعلن ذلك بما يكثرن به شعورهن .
” المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ” ( 5 / 450 ، 451 ) .
وقد سئل الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – :
ما حكم وضع شرائط في الشعر ، أو بكلات ، تزيد من حجم الرأس وتكبره ، وتزيد في طول الشعر ؟! .
ما حكم لبس بكلات أو شرائط فيها صور حيوانات أو آلات موسيقية ؟! .
فأجاب :
تكبير حجم الرأس بجمع الشعر بشرائط أو بكلات : لا يجوز ، سواء جمع الشعر أعلى الرأس ، أو بجانبه ، بحيث يصبح كأنه رأسان ، وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يفعلن ذلك حتى تصبح رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، والبخت : نوع من الإبل له سنامان .
أما الشرائط التي لا تكبر حكم الرأس ، ويحتاج إليها لإصلاح الشعر : فلا بأس بها عند بعض العلماء .
قال في شرح ” الزاد ” : ” ولا بأس بوصله بقرامل ” .
أقول : والقرامل هي ما تشده المرأة في شعرها من حرير أو غيره من غير الشعر ، وترك ذلك أفضل ؛ خروجًا من الخلاف ؛ لأن بعض العلماء يمنع من ذلك كله .
وأما إذا كانت الشرائط أو البكلات على صور حيوانات أو آلات موسيقية : فإنها لا تجوز ؛ لأن الصور يحرم استعمالها في لباس وغيره ، ما عدا الصور التي تداس وتمتهن في الفرش والبسط ، وآلات اللهو يجب إتلافها ، وفي استعمال الشرائط والبكلات التي على صور آلات اللهو : ترويج لآلات اللهو ، ودعوة إلى استعمالها ، وتذكير بها .
” المنتقى من فتاوى الفوزان ” ( 3 / 320 ، 321 ) .والله أعلم

حكم لعبة الخريس ( السلكة ) في رمضان

0

لعبة الخريس ( السلكة ) في رمضان
انتشر في الآونة الأخيرة اللعب واللهو بإشعال الخريس ( السلكة ) -وهي عبارة عن سلك معدني رفيع يُشعل فينبعث منه ضوء ساطع- في أواسط المجتمع وصار يلهو بها الكبار والصغار، فما حكم الشرع في ذلك؟
بداية نقول إن الإسلام أباح الترفيه عن النفس إذا كان مضبوطا بضوابط الشرع وجماعها في أمرين:
أ. خلوها من المنكرات.
ب. عدم إلهائها عن الواجبات.
وإذا تأملنا في هذا النوع من اللعب والترفيه وجدنا فيه من المنكرات ما يأتي:
١. الإضرار بالنفس وبالآخرين وبالممتلكات:
أ. فاللعب بالخريس (السلكة) يؤدي إلى تطاير الشرار فيأتي على الملابس والأبدان، وربما دخل شيءٌ في العين فيتسبب بضرر بالغ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (رواه ابن ماجه إسناد حسن).
ب. الإضرار بالممتلكات العامة بحيث يأتي الشرار المتطاير من الخريس (السلكة) على الأشجار فيحرقها كما حصل في منطقة (“ياجوز” قرب التعليم العالي) وكاد أن يؤدّي الأمر إلى وقوع كارثة بحرق أعمدة الكهرباء والمنازل والسيارات المجاورة.
٢ . ترويع الناس:
كما أدى الأمر إلى ترويع الناس وتخويفهم في الطرقات، فتجد المارّة يحاولون تجنب طريق العابثين واللاعبين بالخريس (السلكة) خوفا من أن يصيبهم شيءٌ من الشرار المتطاير، أو أن يصطدموا بهم وهم يتراكضون خلف بعضهم البعض.
٣. إهدار المال دون فائدة:
والإسلام يأمر بحفظ المال ويحرم تبذيره تبذيره، قال الله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء/٢٦، ٢٧].
فلذلك نقول بحرمة اللعب واللهو بما يسمى بالخريس (السلكة) لما يترتب عليه من الضرر والأذى والترويع للناس.
٤. التشويش على المصلين، خاصة في التراويح:
ولا يحلو اللعب السيء هذا عند كثيرين إلا وقت صلاة التراويح، وهذه الصلاة من العبادات الخاصة برمضان، ويجب الحفاظ على جوّها الروحاني والهادئ.
وإن إحداث ضوضاء أو تشويش أثناءها يُعتبر تقليلًا من قدسية هذه العبادة وإزعاجًا للمصلين.
والله أعلم.

ما تعليقكم على هذا المَقْطع؟ ( الطواف والطاقة والحجر الأسود … )

ما تعليقكم على هذا المقطع، والذي انتشر انتشارا كبيرا هذه الفترة؟.
الجواب:
الحمد لله
الأخ المتكلم في المقطع تناول عدة أمور يجمعها:
١. الطواف والطاقة.
٢. الحجر الأسود.
٣. قوله تعالى {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ}.
وهذا أوان الرد التفصيلي على ما قاله.
١. الطواف بالكعبة والطاقة:
أ. ربط اتجاه الطواف (عكس عقارب الساعة) بمفاهيم “الطاقة” (الموجب والسالب): فكرة مُختلقة لا أصل لها في الإسلام، ولا علاقة لها بالعبادات الشرعية، والطواف عبادة قلبية وجسدية تُؤدى امتثالاً لأمر الله، وليست مرتبطة بفيزياء الطاقة.
ب. القول بأن الأشواط الثلاثة الأولى “تعيد معايرة خلايا الجسم: كلام غير علمي ولا شرعي، فالصحة الجسدية ليست شرطًا في العبادات، والطواف مشروع لإظهار العبودية لله.
ج. القول باختزان الطاقة لـ (١٢) شهرًا : ليس عليه دليل شرعي أو علمي، والعبادات تُقبل بالنيات والموافقة للشرع في كمها كيفها وزمانها ومكانها وسببها وجنسها، والطواف بالبيت عبادة توقيفية مُحددة بالشرع، قال تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (الحج/ ٢٩)، لا بالطاقة المزعومة.
د. والطواف عبادة تؤدى لله وحده، وليس لها منافع دنيوية، فهو ليس لـ “شحن الطاقة”.
هـ. وذكره للاضطباع فيه ملاحظات :
١. الاضطباع -وهو كشف الكتف الأيمن- لا علاقة له بما قاله، ولو كان له وجه لكان الكشف للكتف الأيسر ليكون باتجاه الكعبة.
عن يعلى بن أمية رضي الله عنهما فال: “طاف النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعًا ببُردٍ أخضر” (رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي).
٢. الاضطباع لا يكون في كل طواف، بل للطواف الأول -القدوم- في الحج والعمرة، ولو كان لما قاله وجه لكان ذلك في كل طواف.
٣. النساء لا يشاركن الرجال بالاضطباع، فهل يحرمن من الطاقة؟!
٤. قال الأخ المتكلم إن الطائف يغطي كتفه بالشوط الرابع! وهذا ليس صوابا، بل يبقى الكتف الأيمن مكشوفا حتى ينتهي من طوافه كاملا، أو إذا أراد أن يصلي قبل انتهاء طوافه فيغطيه ثم يكمل طوافه مكشوفا.
٥. ولعله اختلط عنده الأمر مع (الرمَل) وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى في الأشواط الثلاثة الأولى فحسب، وهو أيضا للرجال لا للنساء.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رمل النبي صلى الله عليه وسلم في الثلاثة أشواط من الحَجَر إلى الحَجَر” (صحيح البخاري) والحجر هنا هو الحجر الأسود.
وفي” مسلم” عن جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمَل ثلاثا ومشى أربعا”.
٢. الحجر الأسود:
أ. القول بأن الحجر الأسود مكون من (٨) حصيات: غير صحيح، فالحجر الأسود قطعة واحدة، وقد تكسّر بسبب أحداث تاريخية، أشهرها حادثة سرقة القرامطة له، ثم أُعيد تجميعه بإطار فضة.
ب. الكلام المنسوب لعلي رضي الله عنه في حديثه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقول عمر بن الخطاب مخاطبا الحجر الأسود (للتعليم لمن حوله لا لقصد إسماع الحجر فهو يعلم أنه جماد لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم) “لولا أني رأيت النبي ﷺ يقبّلك ما قبّلتك” متفق على صحته، لكن رد علي رضي الله عنه عليه بأن الحجر “يسجل الأسماء” كذب مختلق، ولم يرد في أي مصدر موثوق.
ج. ادعاء بأن “الموسوعة البريطانية” ذكرت أن الحجر الأسود “يرسل إشعاعًا بطول (٧٠٠) مترا” أو “يسجل (١٠) آلاف اسم في الثانية: غير صحيح.
ولا يوجد أي ذكر للحجر الأسود في “الموسوعة البريطانية” -في أي إصدار موثوق- يتعلق بـ “الإشعاع” أو “تسجيل الأسماء” أو “الباركود”، وهذه الأقوال غير موجودة في الموسوعة.
وهذه الأقوال تنتهك قوانين الفيزياء الأساسية، فـ “الإشعاع” الذي يصل لـ ٧٠٠ مترا ويخترق الحشود ليلتقط الأسماء فكرة خيالية لا تستند إلى أي أساس علمي.
والحجر الأسود حجر سماوي نزل من الجنة، وليس جهازًا إلكترونيًا!
قال النبي صلى الله عليه وسلم “نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم”. (رواه الترمذي وغيره بإسناد صحيح).
وتقبيله ولمسه والإشارة إليه: سنة نبوية، وليس لأنه “يسجل الأسماء”، بل هو اتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
د. وبخصوص ما ورد من شهادة الحجر الأسود يوم القيامة على من استلمه بحق: كما جاء في بعض الأحاديث، منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم “والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يُبصر بهما ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه يوم القيامة بحق” (رواه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن قوي): فهذا مما يكون يوم القيامة وكل ما فيه لا يجري وفق السنن الدنيوية، ومثله نطق الأيدي والأرجل والجلود على من أنكر ما اقترفه في الدنيا ولم يقبل شهود الله عليه.
قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (فصلت/ ٢٠، ٢١).
الفرق بين النطق الغيبي والنطق المادي:
النطق المادي الدنيوي: يحتاج إلى آليةٍ مخلوقةٍ (كالحنجرة، والأعصاب، والدماغ)، وهذا ما نفيناه عن الحجر الأسود في الدنيا.
وأما النطق الغيبي الأخروي: فلا يحتاج إلى أسباب مادية، بل هو خرقٌ للعادة بقدرة الله، كتكليم الجوارح يوم القيامة، أو إحياء الموتى للحساب.
وتكلم الشجر والأعضاء في آخر الزمان هو من آيات الله، والله تعالى يفعل في ملكه ما يشاء ويغير طبيعتها كيفما شاء، كما في نار إبراهيم عليه السلام.
هـ. وماذا يقال في السنوات التي لم يكن الحجر الأسود موجودا بالكلية في مكانه؟ فقد سرقه القرامطة في سنة (٣١٧ هـ) وبقي معهم (١٧) سنة! ولم يتوقف الحجاج والمعتمرون عن الإشارة لمكانه، فالمسلم يعتقد أنه حجر لا ينفع ولا يضر، وأن ذات الحجر ليست مقصودة، بل حتى الكعبة المشرفة لما تهدم في آخر الزمان يبقى الناس يطوفون حول مكانها، فحجارتها غير مقصودة، ولذلك يصلي المسلمون في الطوابق العلوية والسطح ويكون بناء الكعبة أسفل منهم، وكذلك حصل في أيام تجديد بناء الكعبة عام (١٤١٧ هـ) في عهد الملك فهد بن عبد العزيز، فقد هدم بناء الكعبة حتى وصل الحفر لقواعد إبراهيم عليه السلام، وأعيد بناؤها على أكمل وجه، وفي تلك الفترة كان مكان الكعبة محاطا بحواجز خشبية، لا يدري الحجاج والمعتمرون ما يجري داخلها، فلا بناء الكعبة كان موجودا ولا عين الحجر الأسود كذلك.
وقل مثل ذلك في فعل الصحابي عبد الله بن الزبير رضي الله عنه لما أعاد بناء الكعبة على قواعد إبراهيم عليه السلام.
ومن هنا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما قال في خطابه للحجر الأسود، وعقب عليه الحافظ ابن حجر، فقال:
وفيه دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته.
انتهى
و. لماذا نرفض هذا القول؟
١. الاعتقاد بأن الحجر الأسود “يسجل الأسماء” يُشبه عبادة الأوثان، وهو ضرب من الشرك الخفي.
٢. تقبيل الحجر الأسود سنة نبوية، وليس لسبب مادي، وفيه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه السابق. .
٣. لو كان الحجر يسجل الأسماء: لاحتاج إلى بطارية وبرمجة، وهذا لا يقبله عقل! وسيشهد يوم القيامة لمن أشار له حتى وهو غير موجود في الواقع.
٣. قوله تعالى {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} (الحج/ ٤٧).
أ. ومن الأخطاء في المقطع تحويل الأخ المتكلم الآية إلى معادلات فيزيائية!، والآية فيها بيان عظمة قدرة الله واختلاف قدر الزمن بين ما عند الله تعالى وعندنا، وليست معادلة رياضية لحساب العبادات!
ب. وللفائدة:
فالأيام ثلاثة:
١. يوم مقداره خمسون ألف سنة، وهذا يوم القيامة.
قال تعالى {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج/ ٤).
وفي حديث رواه مسلم في قصة مانع الزكاة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “في يوم مقداره خمسين ألف سنة”.
٢. ويوم عند الله لا نعلم ما هو: مقداره ألف سنة.
قال تعالى {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} (الحج/ ٤٧).
٣. ويوم مقداره ألف سنة في تدبير الأمر من السماء إلى الأرض ثم عروجه إلى الله عز وجل .
قال تعالى {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (السجدة/ ٥).
قال الطبري -رحمه الله-:
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه، ونـزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمسمائة في النـزول، وخمسمائة في الصعود؛ لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنـزيل.
انتهى
ج. القول بأن (١٥) دقيقة مع الوالدين تعادل (١٠) سنوات عبادة: غير صحيح، فالأجر مُرتب على النيّة والعمل الصالح، ولا يُقاس بالدقائق!
٤. لماذا تنتشر مثل هذه القصص بين الناس؟
أ. الجهل بالعلوم الشرعية:
بعض الناس يخلطون بين الإيمان والخرافات، فيُدخلون تفسيرات علمية زائفة على العبادات.
ب. الرغبة في الإثارة:
تُروج بعض القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي لهذه الادعاءات لجذب المتابعين.
ج. الاستدلال بالباطل:
محاولة إقناع الآخرين بالإسلام باستخدام “معجزات وهمية” بدلًا من الحجج العقلية والشرعية الصحيحة.
٥. وختاما:
فإننا ندعوا المسلمين إلى التمسك بالمنهج الصحيح، وهو الرجوع إلى القرآن والسنة فهما المصدر الوحيد للتشريع، ولفهم نصوصهما على فهم خير الناس من المتبعين لهما سلفا وخلفا، والحذر من الشائعات، خاصة تلك التي تُنسب غلطا إلى العلم أو التاريخ.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه
والله أعلم
إحسان العتيبي أبو طارق، ١٤ شعبان ١٤٤٦ ، ١٣/ ٢/ ٢٠٢٥
==
تحديث:
ثم التقيت بالأخ المتكلم وهو الدكتور عبد العزيز المصري، في زيارتي للشام ،قبل شهر رمضان لعام ١٤٤٦ هـ، وجرى حديث يسير في بعض تلك المسائل، فلم يكن الزمان والمكان بمناسبيْن للنقاش الموسع، وقد رحّب بالنقاش العلمي.
ثم جاءني قبل قليل خبر وفاته أمس ١٥/ ٤/ ٢٠٢٥.
رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته وعظم الله أجر أهله ومحبيه.