الرئيسية بلوق الصفحة 41

كان على علاقة بزوجته قبل الزواج، فما حكم زواجه منها، وهل من عمل يفعله ليكفر عن خطيئته؟

السؤال:

أنا وزوجتي لاطفنا بعضنا قبل الزواج ولكننا بقينا بعيدين عن الفاحشة والزنا. هل زواجنا حرام لأننا لم نلتزم الأدب؟ وهل من عمل نفعله لنكفر عن خطيئتنا؟

 

الجواب:

الحمد لله

  1. لا يجوز للرجل أن يختلي بامرأة لا تحل له، أو أن ينظر إليها أو أن يلمسها أو أن يلاطفها كما ذكر السائل.

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه سمع النبي  صلى الله عليه وسلم  يقول: ” لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم فقام رجل فقال: يا رسول الله اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة قال : اذهب فحج مع امرأتك “.

رواه البخاري ( 2844 ) ومسلم ( 1341 ).

وبين النبي صلى الله عليه وسلم عظم مثل هذا الذنب.

عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: ” لأَن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له “.

رواه الطبراني في ” الكبير ” ( 20 / 212 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 226 ).

  1. بالنسبة لعقد الزواج إذا تم وفق الشروط الصحيحة الشرعية من ولي وشاهدي عدل مع الإيجاب والقبول: فهو صحيح.
  2. على الزوجين  أن يتوبا إلى الله ويستغفراه وأن يندما على ما حدث، والتوبة تجبُّ ما قبلها قال تعالى:{ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى }[ طه / 82 ]، وقال تعالى:{ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم } [ الحجر / 49 ].
  3. نصيحتي لكل مسلم ومسلمة أن يحذروا من الاختلاط أو الخلوة المحرمة والتي تجر بطبيعة الحال إلى الفاحشة وإلى ما حرم الله وبالتالي تستوجب سخط الله وعقابه، والله المستعان.

 

والله أعلم.

 

 

محجبة وتبحث عن زوج مناسب، وتجد بعض المضايقات.

السؤال:

اتهَمُ بالبحث عن صديق أثناء ارتدائي الحجاب بشكل متكرر. وأنا, شخصيا, لا أظن أن ارتداء الحجاب يجب أن يمنعني من اختيار شريك حياة يناسبني. وعندما أجده, سأقدمه لوالديّ وسأطلب منهما أن يبديا رأييهما فيه. ويقول البعض “أن عدم ارتدائي للحجاب بتاتا هو أفضل مما أقوم به”.  فهل الحق معي في قولي بأن الإسلام لا يمنع أي فتاة من البحث عن شريك مناسب, وأن ارتداء الحجاب لا دخل له في ذلك؟

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

لا بد أن تعلم المسلمة أنه يجب عليها أن تتحجب وأن تلتزم بالحجاب الشرعي، ولبس الحجاب ليس هو اختيار للمرأة متى أرادت أن تتحجب فعلت، ومتى لم ترد لا تفعل، بل هي مأمورة بالحجاب في كل وقت ولا يجوز لها أن تتبرج، والتبرج كبيرة من الكبائر يستوجب فاعلُه عقابَ الله وعذابه، والمرأة كما يقال هي جوهرة فمتى تعرضت للناس وتبرجت: فقدت قيمتها.

فأنصح السائلة وكل مسلمة أن تلتزم بالحجاب الشرعي فهو مرضاة لله وطاعة له سبحانه وتعالى وهو سبب لتوفيق الله لعبده وتيسير أموره.

 

ثانيًا:

أما الزواج فإنه قد يصبح واجبًا إذا تاقت نفس الرجل والمرأة إلى الزواج، وخافا من الوقوع في الفاحشة، وهو سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

قال تعالى:{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية } [ الرعد / 38 ].

 

ثالثًا:

هناك فرق بين أن تبحث المسلمة عن زوج وتتعرض في ذلك للرجال، وبين أن تجده مصادفة، فالأول: ينافي الحياء، فالمرأة مطلوب منها أن تتخلق بخلق الحياء وهو زينة للمرأة وجمال فيها أن تتخلق به وهو أمر يضرب فيه المثل كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وإذا كره شيئا عرف في وجهه “.  رواه البخاري ( 5751 ) ومسلم ( 2320 ).

وتستطيع المرأة أن تلجأ إلى شيء أفضل من ذلك وهو الدعاء أن ييسر الله لها رجلا طيبا صالحا، والدعاء من أفضل ما تسلح به المسلم وأفضل ما التجأ إليه المسلم في طلب الحاجات وقضاء المطلوبات، ثم أن تُكلم الأخت المسلمة التي ترغب بالزواج بعضَ أخواتها المسلمات ممن تثق بدينها وأماناتها أن تدل من يسأل أو يبحث من الشباب المسلم عن فتاة مسلمة  يرغب بالزواج منها فهذا أفضل من أن تتعرض لأمر ينافي الحياء.

رابعًا:

لا شك أن من نصحكِ بخلع الحجاب وأنه أفضل من ارتدائه : أنه مخطئ، وما صدق في النصح بل نطق الشيطان على لسانه، وكيف تترك المرأة دينها وحجابها وتتخلى عن أمر أمرها الله به إن تركته تستوجب سخط الله وعقابه وعدم توفيقه؟

فعلى المسلمة أن تتمسك بهذه الفضيلة التي تركتها كثير من المسلمات، فهو شعار المسلمة، ودليل التزامها وصدق إيمانها وتقواها.

 

فأنصح الأخت السائلة أن تتقي الله وأن تتمسك بالحجاب والله سبحانه وتعالى سوف يوفقها وييسر لها أمور حياتها والله المستعان.

 

والله أعلم.

 

أرجو أن توضح ما إذا كان القرآن مخلوقًا أم لا؟

السؤال:

أرجو أن توضح ما إذا كان القرآن مخلوق أم لا؟ أنا أظن أن القرآن ليس مخلوقا, لكني أرغب في الحصول على إجابة تفصيلية حول ذلك.

 

الجواب:

الحمد لله

إن أردنا أن نثبت شيئًا من دين الله أو أن ننفيه في العقيدة فيجب علينا أن نتحرى عقيدة أهل السنة والجماعة وعقيدة الصحابة الكرام والتابعين الأولين ومن سار على نهجهم من أهل السنة بعيدًا عن هرطقات أهل البدع وضلالاتهم.

فالمسألة التي نحن بصددها وهي مسألة ” أن القرآن مخلوق “، وأنه ليس كلام الله تعالى، قول مبتدع لم يأت به كتاب الله ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا علمه أحد من الصحابة والتابعين فضلًا أن يكونوا قد دعوا إليه، إنما هو قول زمرة أهل البدع من الجهمية وغيرهم.

أما القرآن والسنة فإنهما يثبتان أن القرآن من كلام الله تعالى، وكذلك الصحابة الكرام والعلماء من السلف الذين اتبعوا الحق ولم يتنكبوا البدعة وأول من قال بخلق القرآن هو الجهم بن صفوان عليه لعنة الله.

* قال الإمام اللالكائي:

قال ابن شوذب: تركَ الصلاةَ – يعني: جهما – أربعين يومًا على وجه الشك.

” اعتقاد أهل السنة ” ( 3 / 379 ).

* وقال يزيد بن هارون:

القرآن كلام الله، لعن الله جهمًا ومن يقول بقوله، كان كافرًا جاحدًا، تركَ الصلاةَ أربعين يومًا، زعم يرتاد دينًا، وأنه شك في الإسلام، قال يزيد: قتله سلم بن أحوز بأصبهان على هذا القول. ” المرجع السابق “.

* قال أحمد بن عبد الله الشعرانى:

سمعت سعيد بن رحمة صاحب إسحاق الفزاري: يقول إنما خرج جهم عليه لعنة الله سنة ثلاثين ومائة فقال القرآن مخلوق فلما بلغ العلماء تعاظمهم فأجمعوا على أنه تكلم بالكفر، وحمل الناس ذلك عنهم. ” المرجع السابق ” ( 3 / 380 ).

ومن أهم أدلة القوم على أن القرآن مخلوق:

أ. قول الله تعالى: { إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون } [ الزخرف / 3 ].

ولكن الإمام أحمد رضي الله عنه أظهر الحجة على بطلان قولهم فقال:

الفرق بين الخلق والجعل فمما يسأل عنه الجهمي يقال له: تجد في كتاب الله أنه يخبر عن القرآن أنه مخلوق فلا يجد، فيقال له: فتجده في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن القرآن مخلوق فلا يجد، فيقال له: فمن أين قلت؟ فسيقول من قول الله: { إنا جعلناه قرآنا عربيا } [ الزخرف / 3 ]، وزعم أن ” جعل ” بمعنى ” خلق “، فكل مجعول هو مخلوق فادعى كلمة من الكلام المتشابه يحتج بها من أراد أن يلحد في تنزيله ويبتغي الفتنة في تأويلها.

* وذلك أن ” جعل ” في القرآن من المخلوقين على وجهين:

على معنى التسمية وهي معنى فعل من أفعالهم وقوله: { الذين جعلوا القرآن عضين } [ الحجر/ 91 ]، قالوا: هو شعر وأنباء الأولين وأضغاث أحلام فهذا على معنى التسمية، قال: { وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا } [ الزخرف /  15 ] يعنى أنهم سموهم إناثا.

ثم ذكر ” جعل ” على غير معنى التسمية فقال: { يجعلون أصابعهم في آذانهم } [ البقرة /   19 ]، فهذا على معنى فعل من أفعالهم، وقال: { حتى إذا جعله نارًا} هذا على معنى ” فعل ” فهذا ” جعل ” المخلوقين.

ثم ” جعل ” مِن أمر الله على معنى: خلق، و” جعل ” على معنى غير خلق، لا يكون إلا خلق ولا يقوم إلا مقام خلق خلقا لا يزول عنه المعنى وإذا قال الله  ” جعل ” على غير معنى ” خلق ” لا يكون خلق، ولا يقوم مقام خلق، ولا يزول عنه.

فمما قال الله ” جعل ” على معنى ” خلق “: قوله: { الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور } [ الأنعام / 1 ]، يعنى: وخلق الظلمات والنور، وقال: { وجعل لكم السمع والأبصار } [ النحل / 78 ]، يقول: وخلق لكم السمع والأبصار، وقال: { وجعلنا الليل والنهار آيتين } [ الإسراء / 12 ] ويقول: وخلقنا الليل والنهار آيتين، وقال: { وجعل الشمس سراجا } [ نوح / 16 ]، وقال: { هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها } [ الأعراف / 189 ] يقول: خلق منها زوجها يقول: وخلق من آدم حواء، وقال: { وجعل لها رواسي } [ النحل / 61 ] يقول: وخلق لها رواسي، ومثله في القرآن كثير.

فهذا وما كان مثله لا يكون إلا على معنى خلق.

ثم ذكر ” جعل ” على غير معنى ” خلق “: قوله: { ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة } [ المائدة / 103 ] لا يعنى ما خلق الله من بحيرة ولا سائبة، وقال الله لإبراهيم: { إني جاعلك للناس إماما } [ البقرة / 124 ] لا يعنى إني خالق للناس إماما؛ لأن خلْق إبراهيم كان متقدمًا، وقال إبراهيم: { رب اجعل هذا البلد آمنا } [ إبراهيم / 35 ]، وقال إبراهيم:{ رب اجعلني مقيم الصلاة } [ إبراهيم / 40 ] لا يعنى اخلقني مقيم الصلاة، وقال { يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة} [ آل عمران /  176 ]، وقال لأم موسى: { إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } [القصص / 7 ] لا يعنى وخالقوه من المرسلين؛ لأن الله وعد أم موسى أن يرده إليها ثم يجعله من بعد ذلك رسولًا، وقال: { ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم  } [ الأنفال / 37 ]، وقال:   { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} [ القصص / 5 ]، وقال: { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } [ الأعراف / 143 ] لا يعنى وخلقه دكا، ومثله في القرآن كثير.

 

 

فهذا وما كان على مثاله لا يكون على معنى ” خلق ” فإذا قال الله ” جعل ” على معنى ” خلق ” وقال ” جعل ” على غير معنى ” خلق ” فبأي حجة قال الجهمي  ” جعل ” على معنى ” خلق “؟ فإن ردَّ الجهمي ” الجعل ” إلى المعنى الذي وصفه الله فيه وإلا كان من الذين يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون فلما قال الله: { إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } [ الزخرف / 3 ] وقال { لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين } [ الشعراء / 194، 195 ]، وقال { فإنما يسرناه بلسانك } [ مريم / 97 ]، فلما جعل الله القرآن عربيا ويسره بلسان نبيه صلى الله عليه وسلم: كان ذلك فعلا من أفعال الله تبارك وتعالى جعل القرآن به عربيا يعني هذا بيان لمن أراد الله هداه مبينا وليس كما زعموا معناه أنزلناه بلسان العرب وقيل بيناه.

” الرد على الزنادقة والجهمية ” ( ص 22 – 25 ).

 

ب. ومما استدلوا به قول الله تعالى: { الله خالق كل شيء } [ الرعد / 16 ]. فقالوا: القرآن شيء ، فهو مخلوق؛ لأنه شيء.

* قال الإمام ابن أبي العز الحنفي يرد عليهم:

وأما استدلالهم بقوله تعالى { الله خالق كل شيء } [ الرعد / 16 ] والقران شيء فيكون داخلا في عموم ” كل ” فيكون مخلوقًا: أعجب العجب، وذلك أن أفعال العباد كلها عندهم غير مخلوقة لله تعالى وإنما يخلقها العباد جميعها لا يخلقها الله فأخرجوها من عموم ” كل “، وأدخلوا كلام الله في عمومها مع أنه صفة من صفاته به تكون الأشياء المخلوقة إذ بأمره تكون المخلوقات، قال تعالى { والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر } [ الأعراف / 53 ]، ففرَّق بين الخلق والأمر فلو كان الأمر مخلوقًا للزم أن يكون مخلوقاً بأمر آخر والآخر بآخر إلى ما لا نهاية له فيلزم التسلسل وهو باطل.

وطرد باطلهم أن تكون جميع صفاته تعالى مخلوقة كالعلم والقدرة وغيرهما وذلك صريح الكفر فإن علمه شيء وقدرته شيء وحياته شيء فيدخل ذلك في عموم  ” كل ” فيكون مخلوقًا بعد أن لم يكن تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا ….

وعموم ” كل ” في كلِّ موضع بحسبه، ويعرف ذلك بالقرائن ألا ترى إلى قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم } [ الأحقاف /25 ]، ومساكنهم: شيء، ولم تدخل في عموم  كل شيء دمرته الريح، وذلك بأن المراد: تدمر كل شيء يقبل التدمير بالريح عادة ما يستحق التدمير.

وكذلك قوله تعالى حكاية عن بلقيس: { وأوتيت من كل شيء } [ النمل / 23 ] المراد: من كل شيء يحتاج إليه الملوك، وهذا القيد يفهم من قرائن الكلام، إذ مراد الهدهد أنها ملكة كاملة في أمر الملك غير محتاجة إلى ما يكمل به أمر ملكها، ولهذا نظائر كثيرة.

والمراد من قوله تعالى { خالق كل شيء } [ الرعد / 16 ]: أي: كل شيء مخلوق وكل موجود سوى الله فهو مخلوق فدخل في هذا العموم: أفعال العباد حتمًا، ولم يدخل في العموم الخالق تعالى، وصفاته ليست غيره لأنه سبحانه وتعالى هو الموصوف بصفات الكمال وصفاته ملازمة لذاته المقدسة لا يتصور انفصال صفاته عنه كما تقدم الإشارة إلى هذا المعنى عند قوله ( ما زال قديما بصفاته قبل خلقه )، بل نفس ما استدلوا به يدل عليه.

فإذا كان قوله تعالى: { الله خالق كل شيء }: مخلوقًا: لا يصح أن يكون دليلًا.

” شرح العقيدة الطحاوية ” ( ص 171 – 174 ).

 

وهذا الذي عليه القائلون بخلق القرآن لم يشاركهم فيه أحد من علماء السنة وإنما معتقد أهل السنة أنه كلام الله تعالى وإليك بعض أقوالهم:

* قال عبد الله بن أحمد بن حبل:

قول العلماء في القرآن ومن حفظ لنا عنه أنه قال كلام الله ليس بمخلوق :

سمعت أبي وسأله عبد الله بن عمر المعروف بمشكدانة عن القرآن فقال: كلام الله عز وجل وليس بمخلوق.

سمعت أبي رحمه الله مرة أخرى سئل عن القرآن فقال: كلام الله عز وجل ليس بمخلوق ولا تخاصموا ولا تجالسوا من يخاصم.

حدثني أبو جعفر بن إشكاب قال سمعت أبي وهو الحسين بن إبراهيم بن إشكاب مالا أحصي يقول: القرآن كلام الله عز وجل غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر.

حدثنا أبو الحسن بن العطار قال سمعت عاصم بن علي بن عاصم يقول: القرآن كلام الله عز وجل وأراه قال ليس بمخلوق.

قال أبو الحسن وسمعت هارون الفروي يقول: القرآن كلام الله وليس بمخلوق حد ثني أبو الحسن بن العطار قال سمعت عبد الوهاب بن الحكم الوراق يقول: القرآن كلام الله عز وجل وليس بمخلوق. ” السنة ” لعبد الله بن أحمد ( 1 / 132- 133 ).

وأخيرًا نختم بما قاله إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله قال:

وإن القرآن كلام الله تعالى منذ بدا بلا كيفية قولا أنزله على نبيه وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا أيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة وليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه وزعم أنه كلام البشر: فقد كفر، وقد ذمه الله تعالى وعابه وأوعده عذابه حيث قال { سأصليه سقر } فلما أوعد الله سقر لمن قال إن هذا إلا قول البشر: علمنا أن هذا قول خالق البشر، ولا يشبهه قول البشر، ومن وصف الله تعالى بمعنى من معاني البشر: فقد كفر، فمن أبصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار ازدجر.  ” الورع ” لأحمد بن حنبل ( 1 / 199 ).

 

والله أعلم.

قراءة القرآن وذكر الله بالقلب ” تفكرًا ” في الحمام!.

يتعلق هذا السؤال بالقرآن وبتذكر الله

السؤال:

هل يجوز للمسلم أن يقرأ القرآن أو يتذكر الله (تفكرا)  في قلبه, ودون أن ينطق بذلك, وهو في الحمام؟ وهل يجوز للحائض قراءة القرآن عن بعد دون أن تمس الكتاب؟

وشكرا لك.

 

الجواب:

الحمد لله

  1. الذكر ذِكران: ذكر لا يصح إلا باللسان مثل قراءة القرآن والأذكار والأدعية التي رغَّب الشرع بفعلها، وذِكر قلبي وذلك بالتفكر في مخلوقات الله، أو تمرير القرآن على القلب، لكن ليس له أجر قراءة القرآن على هذا التمرير لأن الأجر معلق على القراءة، وهي لا تكون إلا باللسان، ومثله: الأدعية، ومنه: دعاء دخول الخلاء فلا يصح لمن نسيه أن يمرره على قلبه؛ وذلك لاشتراط أن يكون ذلك باللسان.

وعليه:

لا بأس بذكر الله تعالى في النفس أو تمريرها على القلب في أماكن الخلاء وذلك لعدم ورود النهي عن ذلك.

ولا يجوز قياس ذلك على الذكر باللسان لفارق الشبه بين هذا وذاك؛ لأن تمرير الكلام على القلب ليس كذكره باللسان.

وكما أنه لا يجوز أن يقرأ الرجل القرآن في الصلاة بقلبه وفي نفسه ويطلب منه أن يتلفظ به بلسانه، وأنه لا يحل التمرير على القلب محل اللفظ باللسان ولا يأخذ حكمه: فكذلك فإن اللفظ باللسان هنا لا يأخذ حكم التمرير على القلب.

قال ابن المنذر في الأوسط: 

وقال عكرمة لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه ولكن بقلبه.

” الأوسط ” ( 1 / 341 ).

وقال النووي:

ولهنا اتفقوا على أن الجنب لو تدبر القرآن بقلبه من غير حركة لسانه لا يكون قارئا مرتكبا لقراءة الجنب المحرمة.

” شرح النووي على صحيح مسلم ” ( 4 / 103 ).

وقال الأمير الصنعاني: 

قلت: ويحتمل أن استغفاره للأمرين معا ولما لا نعلمه على أنه يقال إنه صلى الله عليه وسلم وإن ترك الذكر بلسانه حال التبرز لم يتركه بقلبه.

” سبل السلام ” ( 1 / 80 ).

 

وهو الذي عليه الفتوى عند علمائنا المعاصرين:

قالت اللجنة الدائمة:

من آداب الإسلام أن يذكر الإنسان ربه حينما يريد أن يدخل بيت الخلاء أو الحمَّام، بأن يقول قبل الدخول: ” اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث “، ولا يذكر الله بعد دخوله، بل يسكت عن ذكره بمجرد الدخول. عبد العزيز بن باز، عبد الرزاق عفيفي، عبد الله بن قعود.

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 5 / 93 ).

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز:

الذِّكر بالقلب مشروع في كل زمان ومكان، في الحمَّام وغيره، وإنما المكروه في الحمَّام ونحوه: ذكر الله باللسان تعظيمًا لله سبحانه إلا التسمية عند الوضوء فإنه يأتي بها إذا لم يتيسر الوضوء خارج الحمَّام؛ لأنها واجبة عند بعض أهل العلم، وسنة مؤكدة عند الجمهور.

” فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 5 / 408 ).

 

  1. أما قراءة القرآن بالنسبة للحائض: فهي مسألة محل خلاف بين العلماء، والصواب أنه لا يحرم على الجنب والحائض والنفساء قراءة القرآن، وإن كان الأفضل والأولى وجود الطهارة لعموم الأدلة المرغِّبة في ذلك، وسنذكر أدلة المانعين والرد عليها:
  • استدل من منع بحديث علي رضي الله عنه قال” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل اللحم معنا، ولا يحجبه – وربما قال “لا يحجزه”- عن القرآن شيءٌ ليس الجنابة “. رواه أبو داود ( 229 ) والترمذي ( 146 ) والنسائي (265)  وابن ماجه ( 594 )

الرد: 

  1. قال النووي:

قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوته، لأن مداره على “عبد الله بن سلمة” كان قد كبر، وأُنكر من حديثه وعقله بعض النكرة.  وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة

‏‍ ” المجموع ” ( 2 / 183 ).

  1. قال الخطابي:

وكان الإمام أحمد رضي الله عنه يوهن حديث “عليٍّ” هذا، ويضعف أمر عبد الله بن سلمة.

” معالم السنن/ هامش المنذري” ( 1 / 156 ).

  1. قال الحافظ ابن حجر:

رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان، وضُعف بعض رواته والحقُّ أنَّه من قبيل الحسن يصلح للحجة!  لكن قيل:  في الاستدلال به نظرٌ، لأنَّه فعلٌ مجرَّدٌ فلا يدل على تحريم ما عداه،  وأجاب الطبري عنه:  بأنَّه محمولٌ على الأكمل جمعاً بين الأدلة.

” الفتح ” ( 1 / 538 ).

  1. وما قاله الحافظ في فقه الحديث – لو صح – جَيِّدٌ مَتِينٌ. وما قاله في أنَّه حسنٌ، مردودٌ، وانظر ردَّ الشيخ الألباني عليه في ” إرواء الغليل ” ( 2 / 242 ).
  • واستدل المانعون أيضا بحديث ابن عمر ” لا تقرأ الحائضُ ولا الجنبُ شيئًا من القرآن “.

رواه الترمذي ( 131 )  وابن ماجه ( 596 ) ، والبيهقي ( 1 / 309)  وقال: ليس هذا بالقويِّ.

الرد: 

  1. قال النووي:

وأما حديث ابن عمر: فرواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيره، وهو ضعيفٌ، ضعفه البيهقي والبخاري وغيرهما، والضعف فيه بيِّنٌ.

” المجموع ” ( 2 / 177 )

  1. وقال الحافظ ابن حجر:

وأما حديث ابن عمر مرفوعًا ” لا تقرأ الحائض…  ” فضعيفٌ من جميع طرقه.‏

‍ ” الفتح ” ( 1 / 538 ).

  1. وقال الشوكاني:

الحديث في إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفةٌ، وهذا منها.

” نيل الأوطار ” ( 1 / 284 ).

  • واستدل المانعون أيضا ببعض الآثار ومنها: عن علي رضي الله عنه: ” لا يقرأ الجنبُ القرآنَ ولا حرفًا واحدًا ” رواه أحمد (1/110) والبيهقي (1/90).

وهو أثرٌ ضعيفٌ ، انظر “الإرواء” ( 2 / 243 ) .

  • واستدلوا بقصة عبد الله بن رواحة عندما جامع جاريتَه، فلما رأتْه امرأتُه، أنكرَ، وقالت له: اقرأ قرآنًا، فأنشدها أبياتًا من الشعر لأنه كان جنبًا، أوهمها أنه قرآن، فصدَّقته!.

قال النووي:  إسنادُ هذه القصةِ ضعيفٌ ومنقطعٌ. ” المجموع ” ( 2 / 183 ).

قلت:  والشِّعر الذي قاله عبد الله بن رواحة ثابتٌ له دون القصة المذكورة.

انظر تحقيق ” الخلافيات ” للبيهقي ( 2 / 31 –38 ).

والصواب:  جواز قراءة القرآن من الجنب والحائض والنفساء، لما يلي:

  • روى البخاري رحمه الله في “صحيحه” (1/536): عن إبراهيم النخعي قوله:  لا بأس أن تقرأ – (أي:  الحائض) – الآية.

وعن ابن عباس أنه ” لم ير بالقراءة للجنب بأسًا”.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت “كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يذْكُرُ الله في كُلِّ أَحْيَانِهِ” وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت “  فافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي” أ.ه‍‏ـ من “البخاري”.

قال الحافظ ابن حجر: 

إنَّ مراد البخاري الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها، لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يستثنِ مِن جميع مناسك الحج إلا الطواف  فكذلك الجنب لأنَّ حدثَها أغلظ مِن حدثه، ومَنْعُ القراءة إنْ كان لكونه ذكر الله، فلا فرقَ بينه وبين ما ذكر، وإنْ كان تعبداً فيحتاج إلى دليلٍ خاصٍّ، ولم يصحَّ عند المصنف شيءٌ من الأحاديث الواردة في ذلك.

” الفتح ” ( 1 / 536 ).

  • قال النووي رحمه الله:

واحتج من جوّز مطلقًا كابن عباس وابن المنذر وابن المسيب بحديث عائشة رضي الله عنها “أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَذْكُرُ الله عَلى كُلِّ أَحْيَانِهِ” رواه مسلم، والقرآنُ ذِكرٌ،  ولأنَّ الأصلَ:  عدمُ التحريم.  واحتجَّ أصحابُنا بحديث”ابن عمر” المذكور في الكتاب، لكنَّه ضعيفٌ كما سبق. ” المجموع ” ( 2 / 182 ).

وهو قول الطبري وابن المنذر وداود وابن حزم، ومن التابعين سعيد بن المسيب، ومن الصحابة عبد الله بن عباس، ورجحه شيخ الإسلام كما في ” مجموع الفتاوى ” ( 26 / 19 ).

قال ابن المنذر: 

الذكر قد يكون بقراءة القرآن وغيره، فكل ما وقع عليه اسم “ذكر الله”:  فغير جائز أن يُمنع منه أحدٌ، إذ كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يمتنع مِن ذكر الله على كل أحيانه.  وحديث “عليٍّ” لا يثبت إسناده، لأنَّ “عبد الله بن سلِمة ” تفرَّد به، وقد تكلَّم فيه “عمرو بن مُرَّة” قال:  “سمعتُ عبد الله بن سلمة وإنا لنعرِفُ ونُنْكرُ”.  فإذا كان هو الناقل لخبره فَجَرَحَهُ:  بطل الاحتجاج به.  ولو ثبت خبر “عليٍّ” لم يجب الامتناع من القراءة مِن أجله، لأنه لم ينهَه عن القراءة فيكون الجنب ممنوعاً منه.  ” الأوسط ” ( 2 / 100 ).

 

والله أعلم.

 

 

 

هل يتزوجها مع علمه بعدم مقدرتها على الإنجاب؟

السؤال:

سؤالي يتعلق بالزواج بامرأة مع علمي أنها لا تنجب، أبلغ من العمر 37 عاما, وأنا مُطلق, وقد تقدمت طالبا الزواج من امرأة مطلقة. لقد كانت موجودة أمامي عندما طلبت أن أتزوج بها وقالت لي بأن زوجها السابق جعلها تجري عملية حتى لا تنجب أبدا لقد أخبرتني بذلك علمًا منها أنه من المرجح أن أكون أرغب في الولد, وحتى أبحث عن غيرها إن كان أمر الأطفال يهمني. وقد قبلت بحقيقة أنها قد لا تنجب أبدا, مع أننا – أنا وهي – نريد أن نحاول إجراء عملية أخرى راجين من الله أن يرزقنا بالأطفال.

وسؤالي هو: هل يعد علمي بأمر عدم مقدرتها على الأنجاب, هل يعد ذلك سببا جيدا, أمام الله, لألغي نيتي في الزواج بها؟ اؤمن بأنه إن أراد الله لنا أن ننجب, فإنه سييسر ذلك. لكني أسأل ما إذا كان ذلك سببا جيدا لإلغاء اعتزامي على الزواج بها، لا لشيء إلا لأن والدي يريد أن يرى أحفاده مني, مع أن لديه العديد من الأحفاد من إخوتي وأخواتي.

أنا لا أريد أن أغضب والدي؛ لكني تقدمت طالبا الزواج من هذه المرأة التي يهمني أمرها, وأنا لا أريد أن أجرحها هي الأخرى. لقد انتظرت, صليت لله منذ زمن قبل أن أقدم على طلب الزواج منها. لقد سمح والداها بالزواج, لكني في ورطة بسبب رغبة والدي, وأنا أنتظر أمر الله.

لقد تعرفت عليها قبل عامين بينما كنت أصلح سيارتها, وفي أثناء السنتين الماضيين, سألت عنها من يعرفها. وحسب ما ذكره كل من يعرفونها, فإنها امرأة فاضلة وتهتم بأمور غيرها.

سألت الله, وأنا أصلي باستمرار طالبا من الله أن يساعدني في مشكلتي. وأنا أرجو أن تتمكن أنت من إرشادي إلى الوجهة الصحيحة التي تظن أن الله يرضى عنها.

 

الجواب:

الحمد لله

  1. إن مطلب التناسل والتكاثر مطلب عزيز في الإسلام بل إن الطباع البشرية الفطرية والعقل السليم يحكمان بضرورة التناسل، حتى إن الناس من أهل الجاهلية قديماً كانوا يفتخرون بكثرة الولد قال الله تعالى ممتنًا بأعطياته للوليد بن المغيرة:{ ذرني ومن خلقت وحيدًا. وجعلت له مالاً ممدوداً وبنين شهودًا. ومهدت له تمهيدًا } [ المدثر / 11 – 14 ]، فجعل الله تعالى البنين من المنن التي منَّ بها على الوليد.

وورد في القرآن عن الرجل صاحب الجنتين الذي قال الله تعالى على لسانه:{ وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً } [ الكهف / 34 ].

وكان الأنبياء يحبون البنين حتى إن الله كان يعطيهم الولد وهم شيوخ كبار، قال تعالى على لسان زكريا:{ وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليًا. يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيًا }[ مريم / 5-6 ].

وبشر الله تعالى إبراهيم بالولد وهو شيخ كبير وزوجه عجوز قال الله تعالى:{ وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب . قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب } [ هود / 71 – 72]، فكانت هبة الولد نعمة من الله تعالى توجب الشكر والحمد، قال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام:{ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء } [ إبراهيم / 39 ].

– وأما نبينا محمد فهو صاحب الراية ومحقق الغاية.

عن أنس بن مالك قال: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تزوجوا الودود الولود إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة “.  رواه أحمد ( 12202 ).

* قال الهيثمي:

رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.  ” مجمع الزوائد ” ( 4 / 258 ).

* وقال ابن حجر:

الأحاديث الواردة في ذلك كثيرة فأما حديث ” فإني مكاثر بكم ” فصح من حديث أنس بلفظ ” تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم يوم القيامة “. ” فتح الباري ” ( 9 / 111 ).

وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله عز وجل إلي وأرجو أن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة “. رواه البخاري ( 4598 ) ومسلم ( 217 ).

وعن حفصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”  لا يدع أحدكم طلب الولد فان الرجل إذا مات وليس له ولد انقطع اسمه “.  رواه الطبراني ( 23 / 210 ).

* قال الهيثمي:

رواه الطبراني وإسناده حسن. ” مجمع الزوائد ” ( 4 / 258 ).

عن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأسخن أقبالاً وأرضى باليسير من العمل “. رواه ابن ماجه ( 1851 ).

والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 624 ).

* قال القرطبي:

وخرج ابن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس منى ” و” تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ” و” من كان ذا طول فلينكح  ومن لم يجد فعليه بالصوم فإنه له وجاء “، وفي هذا رد على بعض جهال المتصوفة حيث قال: الذي يطلب الولد أحمق! وما عرف أنه هو الغبي الأخرق قال الله تعالى مخبرًا عن إبراهيم الخليل { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } وقال { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } وقد ترجم البخاري عند هذا ” باب طلب الولد “، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة حين مات ابنه ” أعرستم الليلة؟ ” قال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرءوا القرآن، وترجم أيضا ” باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة ” وساق حديث أنس بن مالك قال : قالت أم سليم: يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له، فقال: ” اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته”، وقال صلى الله عليه وسلم: ” اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين ” خرجه البخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: ” تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم ” أخرجه أبو داود، والأخبار في هذا المعنى كثيرة تحث على طلب الولد وتندب إليه لما يرجوه الإنسان من نفعه في حياته وبعد موته قال صلى الله عليه وسلم: ” إذا مات أحدكم انقطع عمله إلا من ثلاث، فذكر: أو ولد صالح يدعو له “، ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية.  ” تفسير القرطبي ” ( 4 / 72 – 73 ).

* وقال رحمه الله تعالى: 

وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول إني لأتزوج المرأة ومالي فيها من حاجة وأطؤها وما أشتهيها قيل له: وما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: حبي أن يخرج الله مني من يكاثر به النبي صلى الله عليه وسلم النبيين يوم القيامة وإني سمعته يقول بالأبكار ” فإنهن أعذب أفواها وأحسن أخلاقا وأنتق أرحاما ” و” إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ” يعني بقوله ” أرحاما “: أقبَل للولد. ” تفسير القرطبي ” ( 9 / 328 ).

فهذا هو أحد المطالب التي أراد الأنبياء أن يحققوها من التناكح، فما ينبغي لأحد أن يخالف سنة الأنبياء ويرغب عن سنتهم.

ولكن إن أردت أن تتزوجها على أن تتزوج غيرها وتكون إحدى نسائك اللواتي ترجو منهن الولد فلا بأس بهذا، إن علمت من نفسك أنك قادر فيما بعد – بإذن الله تعالى – أن تكون من المعددين للنساء.

ثم إنك قد تتزوجها دون أن يكون لك منها الولد تم لا تلبث أن تتوق نفسك بأن يكون لك الولد فتوقع الظلم على المرأة وتضيق عليها أمر دنياها، ثم ما تلبث أن تطلقها.

فرفضك لها الآن وصدمتك لها خير لك من أن تصدمها بعد أن يضيع شبابها ويفنى عمرها ولا تجد من يؤويها فتكون الصدمة لها أكبر.

ثم إنك ذكرت بأن أباك يريد منك أن تتزوج ممن يرجى منها الولد وأنه يغضب منك إن لم تطعه، ولا شك أن رأي أبيك رأي موافق للشرع وهو غير ملزم لك في هذا، كما أن زواجك من المرأة التي ذكرت غير لازم.

فكانت المسألة منك تطوعًا وحبًا للخير، فأرى أن طاعة أبيك مع طلب الولد لك من زوجة ودود ولود خير لك من مراعاة شعور امرأة ليس عليك إثم إن تركت زواجها.

ولكنك قلت: إنها قد تجري عملية يعود لها ما ذهب منها من المقدرة على إنجاب الولد، فإن تيسر هذا فقد يكون خير الحلول وأحسنها، وإن لم يتيسر فاتبع ما أرشدناك.

 

 

والله أعلم.

التعليق على فتويين من موقع الإسلام ويب، حول شراء الأضحية بالوزن وذكر التفصيل في المسألة

التعليق على فتويين من موقع الإسلام ويب، حول موضوع:
شراء الأضحية بالوزن، وذكر التفصيل في المسألة.

الفتوى الأولى بعنوان:
لا حرج في شراء الأضحية بالوزن
https://www.islamweb.net/amp/ar/fatwa/14080/

الفتوى الثانية بعنوان:
حكم وزن الشاة المضحى بها بعد سلخها
https://www.islamweb.net/amp/ar/fatwa/116544/

يقول الشيخ إحسان العتيبي وفقه الله:

📌لا تناقض بين الفتويَيْن في موقع إسلام ويب؛ وذلك أنّ الفتوى التي تتحدثُ عن الجواز، محتواها: أن يشتري الأضحية بوزنها قائمة (قبل ذبحها)، فيكون وزنها قائمة خمسين كيلو على سبيل المثال – بصوفها وقرنها وأحشائها وجلدها -، فيُضرَب كل كيلو بقيمته، وقد كانت طريقة الشراء قديمًا بالرؤية أو يتحسس ظهرها ولحمها، وأمّا الشراء بالوزن فهذه طريقة حديثة.

👈🏼 وأمّا الفتوى الثانية التي فيها عدم الجواز: فلأنها في حكم شراء الأضحية بوزنها لحمًا وليس قائمةً، فهنا عدم الجواز واضح؛ لأنّ الأضحية عند ذبحها هنا، يكون مالكها الجزار وليس المضحّي، ولا يتملّكها المضحي إلّا بعد أن تُوزَن لحمًا، فكيف تصير أضحيةً!! وقد اشتراها لحمًا جاهزًا، فليست أضحيةً، وهذا لا يجوز لا في الأضحية ولا في العقيقة ولا في الهدي ولا في النذر إذا نذر أن يذبح شاة.

والله أعلم.

•┈••✦🔹✦••┈•
خدمة موقع إحسان العتيبي

طلقها زوجها فتزوجت بآخر وهي لا زالت تعيش مع الأول!!.

السؤال:

تعيش مع زوجها الأول وهي تظن نفسها غير مطلقة منه وأحبت آخر وتزوجته أود أن أعرف مدى صحة الزواج مع الأحوال التالية:

1. امرأة متزوجة تعيش مع زوجها الأول في نفس البيت من أجل الأطفال، لقد طلقها الزوج طلاقاً قوليًّا ولم تحدث أي علاقة جنسية بينهم منذ الطلاق، إنهما يعيشان في بيت واحد بهذه الحالة لفترة قد تكون عدة أشهر وقد تكون أكثر من حول.

2.  في نفس الوقت الذي كانت تعيش فيه في بيت زوجها الأول ( هو في غرفة نوم منفصلة ) بدأت تلتقي برجل آخر ووقعت في حبه، وطلبها للزواج ووافقت، فنكحها ودخل بها، كل هذا وهي تظن أنها مطلقة ولكنها تسكن فقط في بيت الزوج الأول.

3. الرجل الثاني متزوج بزوجتين ولم يكن صادقًا مع المرأة فقد خدعها وكذب عليها، إنها لا تعرفه على حقيقته.

4. الزوج الثاني قد ينقصه العاطفة ولكنه يؤدي واجباته المادية والأساسية تجاه زوجاته.

الرجاء إفادتي بمدى صحة هذا الزواج وإن لم يكن كذلك فماذا تفعل؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

الطلاق القولي والكتابي يقع، وما يحدث من كتابته في المحاكم إنما هو من أجل التوثيق وعدم ضياع الحقوق، ولذا فإن العلاقة الزوجية تنتهي بالطلاق الشرعي وهو الطلاق في المرة الثالثة أو بعد انقضاء عدة الطلقة الأولى أو الثانية.

وإذا كان الطلاق قد وقع ثم أرجعها زوجها في عدة الطلقة الأولى أو الثانية فهي زوجته، ولا يحل له إمساكها للإضرار بها، ولا يحل لها الزواج من آخر، فإذا فعلت كان زواجها الثاني باطلًا، ووجب عليها وعلى من علم بهذه الحال التوبة والاستغفار.

* قال علماء اللجنة الدائمة -وسئلوا عمن تزوجت وهي على ذمة زوج آخر -:

الزواج الثاني باطل؛ لأنه عقْدٌ على امرأة في عصمة زوج، والواجب على المرأة مراجعة الحاكم الشرعي حتى يتم طلاقها أو فسخها من الزوج الأول، ثم إعادة العقد للزوج الثاني؛ لكون العقد الأول – أي: مع الزوج الثاني – باطلًا، مع وجوب التوبة إلى الله سبحانه منهما جميعًا.

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 18 / 226 ).

ويجوز للزوجة أن تعيش مع زوجها من غير جماع إذا تصالحت معه على هذا، فهو حق من حقوقها ولها التنازل عنه إذا رغبت، وهو ما تفعله بعض النساء رغبة في أن تبقى مع أولادها ويراها زوجها من غير حرج شرعي، وفي هذه الحال – كما سبق – لا يحل لها الزواج من آخر لأن عقد الزوجية قائم.

 

* قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

إذا اصطلح الرجل مع هذه المرأة أن تبقى عنده وليس لها سوى نفقتها ووافقت على هذا: فإنه ليس لها إلا النفقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا “، وقوله صلى الله عليه وسلم: ” ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط “. ” فتاوى إسلاميَّة ” ( 3 / 226 ).

 

ثانيًا:

العلاقات المحرمة التي تكون بين المرأة والرجل يجب عليهما الابتعاد عنها والتخلص منها، وما يحدث فيها من كلام وخلوة ومماسة فضلًا عما هو أكثر من ذلك: محرَّم يجب عليهما التوبة والاستغفار من فعله، وما فعلته المرأة مع الرجل الأجنبي هو من هذا الباب، ويزداد الإثم في حال كونها زوجة لآخر.

 

ثالثًا:

ويظهر من السؤال أنها تزوجت الثاني من غير ولي لها، فإن كان كذلك: فهو زواج باطل غير منعقد، فإن كانت مطلقة من الأول طلاقًا شرعيًّا: فعقدها الثاني باطل لعدم وجود الولي، وإن لم يكن طلاقها من الأول شرعيًّا: ففي زواجها الثاني ما يبطله من وجهين: كونها في عصمة زوج، وكونها تزوجت من غير ولي.

 

رابعًا:

واضح أن المرأة هذه لم تتق الله تعالى فكيف سيوفقها ربها وهي تعصيه؟ فقد وقعت في علاقات محرمة، وتزوجت – على الاحتمال، أو من وجهة نظرها – من زوج وهي في عصمة آخر، وتزوجت من غير ولي، فأنَّى أن توفَّق لزوج صالح يتقي الله فيها؟.

وعليها إن كان زواجها باطلًا شرعًا أن تسارع لفسخه والابتعاد عن الزوج الثاني، وأن تعتد منه حيضة واحدة، مع التوبة والاستغفار وإن لم يكن باطلًا: فهي بالخيار إما أن تصبر على زوجها رجاء أن يهديها الله تعالى وإما أن تطلب منه الطلاق إن لم تستطع العيش معه.

 

والله أعلم.

 

 

كيف نتزوج من أهل الكتاب بعد تحريف كتبهم وانحراف معتقدهم؟

السؤال:

يعلمنا القرآن أنه يجوز لنا أن نتزوج بـ “أهل الكتاب” (النصارى واليهود). وكنت أظن أن “أهل الكتاب” هم أهل “الإنجيل والتوراة”. إلا أن الناس الذين هم من أهل الكتاب ليسوا موجودين الآن. فإنجيل وتوراة زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم), ليس لهما وجود الآن في العام 2000.  وأكثر الكتب المقدسة تحوي أخطاء, كما أن الكتب المقدسة الخاصة باليهود تحوم حولها الشكوك.  فأنت إذا سألت يهوديا من إسرائيل ويهوديا آخر من أمريكيا عن شيء واحد, فإن جوابهما سيتعارضان. إذن كيف لنا أن نتزوج بالنصرانيات واليهوديات قبل أن يسلمن أولا؟

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

أحل الله تعالى للمسلمين التزوج من اليهوديات والنصرانيات ولم يحل غيرهن من نساء الملل الأخرى.

قال الله تعالى: { اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [ المائدة / 5 ].

ولكن ينبغي أن يراعي المسلم المصالح في زواجه من الكتابيات فلا يتزوج من هي أقوى منه فتقهره على دينه وتسيء تربية بنيه وبناته.

كما أنه ينبغي للمسلم أن يراعي أن هذه الكتابية لم تترك ما تؤمن به في ديانتها التي هي عليها وأن يعلم أنها لم تتبع الشيوعية أو ما شابهها من العقائد الفاسدة التي لا يؤمن بها أهل الكتاب.

 

ثانيًا:

أما قولك بأن كتب النصارى واليهود لم تعد كما كانت على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم : فما أظن أنك قلت هذا عن علم ودراية بما تحويه كتبهم في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم أو في زمننا حتى تخرج بهذا الحكم، كما أنه ينبغي العلم أن التحريف الذي قد وقع في كتبهم بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد كان مثله في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم فكانوا يكتمون ويحرفون الكتاب في عهده صلى الله عليه وسلم وهو حي بين ظهرانيهم ولم يخرجهم عن كونهم من أهل الكتاب، ناهيك عن كوننا لو اتبعنا هذا الذي قلته لما سميناهم أهل كتاب لا في زمنه ولا قبل زمانه ولا بعد؛ لأن التحريف سمة من سماتهم وسبيل من سبلهم بل هو أعتى الصفات التي كانوا يتصفون ويعرفون بها.

 

 

وأول شيء حرفوه في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم هو إيمانهم به صلى الله عليه وسلم.

قال الله تعالى: { يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين } [ المائدة / 15 ].

وقال الله تعالى: { يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [ المائدة / 19 ].

بل قد بين الله تعالى لنبيه المبارك أنه لا يزال يطلع على خائنة منهم بعد بيانه لنقضهم المواثيق وتحريفهم الكلام، فقال: { فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين} [ المائدة / 13 ].

وكانوا يقولون ” إن أوتيتم ما تريدون فخذوه وإن لم تأتوه فاحذروه ” فقال تعالى مخبرًا عنهم:{ ومن الذين هادوا سمَّاعون للكذب سمَّاعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم } [المائدة / 41 ].

 

ثالثًا:

وأما قولك أنك إن سألت أحداً من يهود إسرائيل عن شيء ثم سألته يهوديا أمريكيا ما تجد أحدًا منهم يتفق على جواب: نقول: نعم، وما يضر هذا؟. وقد علم على عهد الرسول صلى الله عليه و سلم مثله من اختلاف اليهود والنصارى فيما بينهم.

عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” تفرقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة “.

رواه الترمذي ( 2640 ) وأبو داود ( 3980 ) وابن ماجه ( 3991 ).

والحديث: صححه الترمذي، والشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 203 ).

فالنتيجة: أن أهل الكتاب ما داموا منتسبين لملتهم ولم يكفروا بها: فإنهم منها ولا يجوز جعلهم من غيرها.

اللهم إلا أن يكونوا أظهروا الخروج من ملتهم ولم يعترفوا بها ولم يعتنقوها كما فعل الشيوعيون في بعض بلاد أوروبا فهؤلاء لا يعدون من أهل الكتاب.

 

والله أعلم.