الرئيسية بلوق الصفحة 195

هل تسافر إلى كندا لتتزوج هناك وتقيم؟

السؤال:

أنا فتاة مسلمة وملتزمة، خطبني منذ فترة شاب مسلم يبلغ من العمر 40 سنة، متدين، يقطن حاليًّا بكندا نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة في الوطن والتي جعلته يتأخر في الزواج إلى هذا السن، فما هو الحكم الشرعي في هذا الامر، خاصة وأنه يقول بأنه يقطن بحي أغلب مَن فيه مِن المسلمين، وبأنه ينوي العودة في أسرع الظروف، وحالما تتحسن أوضاعه المادية، وجزاكم الله كل خير.

 

الجواب:

الحمد لله

قد بيَّنا في أجوبة متعددة أن الإقامة في بلاد الكفر محرَّمة، وخاصة من يخرج من بلده المسلم إلى تلك الدول ليقيم فيها، وقد ذكر العلماء أن الذهاب إلى بلاد الكفر لا بد أن يكون من ضرورة كطلبٍ لعلاج أو علم غير متوفرين في بلاد المسلمين، أو للدعوة إلى الله تعالى، أو للتجارة.

وقد اشترطوا في الذاهب أن يكون محصنًا في نفسه حتى يحفظ نفسه من الشهوات، ومحصنًا في عقله وقلبه ودينه حتى لا يتأثر في الشبهات.

كما اشترطوا أن لا تطول إقامته، بل يمكث بقدر الحاجة التي ذهب من أجلها.

وإننا لننصحكِ بعدم السفر إلى ” كندا ” ولا إلى غيرها من بلاد الكفر التي يتعذر فيها إقامة شعائر الدين الظاهرة كالأذان، ويتعرض فيها المسلمون – وخاصة في هذه الآونة – لكثيرٍ من المضايقات مما يتعذر معه التزام المسلم بأحكام فضلًا عن صعوبة تربية الأولاد تربية شرعيَّة.

ونسأل الله أن ييسر لكِ ظرفًا خيرًا من هذا، ومكانًا أحسن منه، وأن يرزقكِ زوجًا صالحًا، و” من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه “.

 

والله أعلم.

ما حكم الشرع في وظيفة محاسب عمومي – قانوني – لدى إدارة حكومية؟

السؤال:

ما حكم الشرع في وظيفة محاسب عمومي لدى إدارة حكومية حيث يتولى تسديد النفقات التي تقوم بها هذه المؤسسة الحكومية (مثال ذلك إقامة جامعية حيث يصدر ويمضي شيكات لتسديد كل ما يتطلب من نفقات الطلبة المقيمين بها من مأكل، وتنقل، وصيانة للغرف، ونشاطات ثقافية ورياضية )، وجزاكم الله كل خير.

 

الجواب:

الحمد لله

يحكم على العمل بالحرمة إذا باشر صاحبه في عمله الحرام أو أعان عليه، فإذا كانت هذه المؤسسة الحكومية تقوم على رعاية ودعم أمور محرَّمة كجامعات مختلطة أو مشاريع ربوية أو طعام محرَّم أو رياضة فيها كشف عورات: فإنه مما لا شك فيه أنه لا يجوز العمل فيها ولا إعانتها بأي وظيفة تابعة لها، ويدل على المنع: قوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } [ المائدة / 2 ].

قال ابن كثير:

يأمر تعالى عباده بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى، وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم، قال ابن جرير – أي: الطبري -: الإثم ترك ما أمر الله بفعله،  والعدوان مجاوزة ما فرض الله عليكم في أنفسكم وفي غيركم.

” تفسيبر ابن كثير ” ( 2 / 7 ).

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لعن الله الخمرَ وشاربَها وساقيَها وبائعَها ومبتاعَها وعاصرَها ومعتصرَها وحاملَها والمحمولةَ إليه ” رواه أبو داود ( 3674 ) وابن ماجه ( 3380 )، وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 5091 )، فأنت ترى أن عاصر الخمر وحاملها وبائعها وساقيها قد اشتركوا في الإثم مع شاربها، والمنكر لا يوجد إلا بمجموعة تقوم على إيجاده، فمنهم من يباشر العمل المحرَّم ومن لا يباشر لكن يعين على إيجاده ويساهم في وجوده، وهؤلاء حكمهم حكم من باشر المنكر.

وأما إذا كانت هذه المؤسسة الحكومية لا تقوم على رعاية ودعم ما سبق ذكر أمثلته من المحرَّمات، واقتصر نشاطها على الأمور المباحة: فإنه يجوز أن يكون الإنسان موظفًا فيها مباشرًا للعمل ومعينًا على وجوده، موظفًا أو عاملًا أو محاسبًا.

 

والله أعلم.

ما حكم الاستثمار في شركات توظيف الأموال علما أننا لا نعرف التجارة التي تقوم بها الشركة؟

السؤال:

ما حكم الاستثمار في شركات توظيف الأموال علما أننا لا نعرف التجارة التي تقوم بها الشركة؟

 

الجواب:

الحمد لله

إنماء المال الذي يملكه الإنسان ويملك التصرف فيه: جائز مشروع, وقد شرع للإنسان تنمية ماله حفاظًا على المال لمصلحته ومصلحة الجماعة, والحفاظ على المال مقصد من مقاصد الشريعة، والدليل على مشروعيته: أن الله تعالى أحل البيع والتجارة حتى في مواسم الحج, وذلك العمل وسيلة للإنماء كما يقول الفقهاء.

يقول الله تعالى: ويقول: { وَآخَرُونَ يَضْرِبون في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله } أي: يسافرون للتجارة, ويقول: { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم } يعني: في مواسم الحج.

ولتحصيل هذا الغرض- وهو الإنماء- أباحت الشريعة أنواعًا من العقود كالشركات، وقد روي عن جماعة من الصحابة أنهم دفعوا مال اليتيم مضاربة, كذلك بُعث النبي صلى الله عليه وسلم والناس يتعاملون بالشركة والمضاربة فأقرهم ولم ينكر عليهم.

إلا أنه يجب أن يُقتصر في إنماء المال على الوسائل المشروعة, كالتجارة والزراعة والصناعة, مع مراعاة القواعد والشروط الشرعية التي أوردها الفقهاء للتصرفات التي تكون سبيلًا إلى الإنماء, كالبيع والشركة والمضاربة والمساقاة والوكالة, وذلك لضمان صحة هذه العقود, وليخلص الربح من شبهة الحرام،  ولذلك يحرم تنمية المال عن طريق غير مشروع كالربا والقمار والتجارة بالخمر ونحو ذلك؛ لقوله تعالى: { وأَحلَّ الله البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا }؛ وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر: ” لعن الله شاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها… ” الحديث، وقد رواه أبو داود ( 3674 ) وابن ماجه ( 3380 )، وصححه الشيخ الألباني في ” إرواء الغليل ” ( 2385 )؛ وقوله: ” إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ” رواه البخاري ( 2121 ) ومسلم ( 1581 ).

وبسبب اختلاط أعمال الشركات، وعدم تحري الحلال في المضاربات والشركات من الكثيرين: فإن الواجب عليك وضع المال في شركات توظيف موثوقة، ولا يلزم إطلاعك على تفاصيل ما تبيعه وتشتريه، وإن لم تكن تعرفها أو تثق بها: فلا يجوز لك توظيف أموالك فيها مضاربة ولا مشاركة. وانظر ” الموسوعة الفقهية ” ( 7 / 64 – 70 ) ففيها تفصيل ما سبق ذكره، ومنها استفدنا.

والله أعلم.

هل تتصدق من نفقة بيتها دون علم زوجها؟

السؤال:

زوجي يعطيني مصروفًا لي ولبناتي كل شهر، فأُخرج منه مبلغًا معيَّنًا صدقة دون الرجوع إليه، فهل يجوز هذا العمل أم يجب أن أرجع له وأسأله إن كان يوافق أن أخرج من هذا المال صدقة أم لا؟.

 

الجواب:

الحمد لله

لا حرج على المرأة أن تتصدق من مال زوجها، وخاصة إذا كان من نفقتها ونفقة أبنائها، وكان المال يسيرًا، وللزوج نصيب من الأجر، إلا أن يمنع امرأته من النفقة فحينها لا يجوز لها التصدق بكثير ولا بقليل لا من ماله ولا من نفقتها إلا أن يملِّكها النفقة، ومنع بعض العلماء الزوجة من التصدق من مال الزوج إلا بإذنه، إلا أن الصواب هو الجواز، والإذن العرفي يقوم مقام الإذن اللفظي، وقد بسط المسألة الإمام ابن قدامة، ولا مزيد على كلامه.

قال ابن قدامة:

وهل يجوز للمرأة الصدقة من مال زوجها بالشيء اليسير, بغير إذنه؟ على روايتين; إحداهما, الجواز; لأن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة: كان لها أجرها, وله مثله بما كسب, ولها بما أنفقت, وللخازن مثل ذلك, من غير أن ينتقص من أجورهم شيء “، ولم يذكر إذنا.

وعن أسماء, أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير, فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ” ارضخي ما اسطعت, ولا توعي فيوعى عليك “. متفق عليهما ….

ولأن العادة السماح بذلك, وطيب النفس, فجرى مجرى صريح الإذن, كما أن تقديم الطعام بين يدي الأكلة قام مقام صريح الإذن في أكله.

والرواية الثانية: لا يجوز; لما روى أبو أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” لا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟، قال: ذاك أفضل أموالنا “، رواه سعيد في ” سننه “، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه “، وقال: ” إن الله حرم بينكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا “؛ ولأنه تبرع بمال غيره بغير إذنه فلم يجز, كغير الزوجة.

والأول: أصح; لأن الأحاديث فيها خاصة صحيحة, والخاص يقدم على العام ويبينه, ويعرف أن المراد بالعام غير هذه الصورة المخصوصة, والحديث الخاص لهذه الرواية ضعيف, ولا يصح قياس المرأة على غيرها; لأنها بحكم العادة تتصرف في مال زوجها, وتتبسط فيه, وتتصدق منه, لحضورها وغيبته, والإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي, فصار كأنه قال لها: افعلي هذا.

فإن منعها ذلك, وقال: لا تتصدقي بشيء, ولا تتبرعي من مالي بقليل, ولا كثير: لم يجز لها ذلك; لأن المنع الصريح نفي للإذن العرفي ولو كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجاريته, أو أخته، أو غلامه المتصرف في بيت سيده وطعامه, جرى مجرى الزوجة فيما ذكرنا; لوجود المعنى فيه.

ولو كانت امرأته ممنوعة من التصرف في بيت زوجها, كالتي يطعمها بالفرض, ولا يمكنها من طعامه, ولا من التصرف في شيء من ماله, لم يجز لها الصدقة بشيء من ماله; لعدم المعنى فيها, والله أعلم.

” المغني ” ( 4 / 301 ).

 

والله أعلم.

هل يجوز تغيير نية الصلاة بعد الشروع فيها؟.

السؤال:

هل يجوز تغيير نية الصلاة بعد الشروع فيها؟.

 

الجواب:

الحمد لله

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين: عن تغيير النية في الصلاة؟.

فأجاب:

تغيير النية إما أن يكون من معيَّن لمعيَّن، أو من مطلق لمعيَّن: فهذا لا يصح، وإذا كان من معيَّن لمطلق: فلا بأس.

مثال ذلك:

من معيَّن لمعيَّن: أراد أن ينتقل من سنة الضحى إلى راتبة الفجر التي يريد أن يقضيها، كبَّر بنية أن يصلي ركعتي الضحى، ثم ذكر أنه لم يصل راتبة الفجر فحولها إلى راتبة الفجر: فهنا لا يصح؛ لأن راتبة الفجر ركعتان ينويهما من أول الصلاة.

كذلك أيضًا رجل دخل في صلاة العصر، وفي أثناء الصلاة ذكر أنه لم يصل الظهر فنواها الظهر: هذا أيضًا لا يصح؛ لأن المعين لابد أن تكون نيته من أول الأمر.

وأما من مطلق لمعيَّن: فمثل أن يكون شخص يصلي صلاة مطلقة – نوافل – ثم ذكر أنه لم يصل الفجر، أو لم يصل سنة الفجر فحوَّل هذه النية إلى صلاة الفجر أو إلى سنة الفجر: فهذا أيضًا لا يصح.

أما الانتقال من معيَّن لمطلق: فمثل أن يبدأ الصلاة على أنها راتبة الفجر، وفي أثناء الصلاة تبين أنه قد صلاها: فهنا يتحول من النية الأولى إلى نية الصلاة فقط.

ومثال آخر: إنسان شرع في صلاة فريضة وحده ثم حضر جماعة، فأراد أن يحول الفريضة إلى نافلة ليقتصر فيها على الركعتين: فهذا جائز؛ لأنه حوَّل من معين إلى مطلق.

هذه القاعدة:

من معين لمعين: لا يصح، ومن مطلق لمعين: لا يصح، من معين لمطلق: يصح. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 12 / السؤال رقم 347 ).

وسئل الشيخ – أيضًا –:

هل يجوز تغيير النية من معيَّن إلى معيَّن؟.

فأجاب:

لا يجوز تغيير النية من معيَّن إلى معيَّن، أو من مطلق إلى معيَّن، وإنما يجوز تغيير النية من معيَّن إلى مطلق.

مثال الأول: من معيَّن إلى معيَّن، تغير النية من صلاة الظهر إلى صلاة العصر، ففي هذه الحالة تبطل صلاة الظهر؛ لأنه تحول عنها، ولا تنعقد صلاة العصر؛ لأنه لم ينوها من أولها وحينئذ يلزمه قضاء الصلاتين.

ومثال الثاني: من مطلق إلى معيَّن: أن يشرع في صلاة نفل مطلق ثم يحول النية إلى نفل معين فيحولها إلى الراتبة، يعنى أن رجلًا دخل في الصلاة بنية مطلقة، ثم أراد أن يحولها إلى راتبة الظهر – مثلًا – فلا تجزئه عن الراتبة، لأنه لم ينوها من أولها.

ومثال الثالث: من معيَّن إلى مطلق أن ينوي راتبة المغرب ثم بدا له أن يجعلها سنَّة مطلقة فهذا صحيح لا تبطل به الصلاة؛ وذلك لأنه نية الصلاة المعينة متضمنة لنية مطلق الصلاة، فإذا ألغى التعيين بقي مطلق الصلاة لكن لا يجزئه ذلك عن الراتبة لأنه تحول عنها.

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 12 / السؤال رقم 348 ).

 

والله أعلم.

تشتكي من تعلق زوجها الداعية في عمله مع هيئة الأمر بالمعروف.

السؤال:

أنا فتاة متزوجة قبل سنتين من شاب ملتزم ومرتاحة معه ولله الحمد، ولكنه متعاون مع الإخوان في الهيئة وأنا أعرف أن تعاونه معهم يعد شرفًا لي، ويعلم الله أني أفرح إذا قال لي: مَسَكنا القضية الفلانية أو قبضنا على شخص به كذا وكذا، ولكن مشكلتي معه أنه متعلق بهم تعلقًا خياليًّا، مثلًا إذا كنا طالعين نتمشى ورأى شيئًا يتبعه إلى أن يتصل بالهيئة ويحضرون، وإذا ناقشته بالأمر قال: أنتِ لن ترتاحي إلى أن أتركهم، ويعلم الله أن هذه ليست رغبتي ولكن أريد أن يكون بقدر، وأيضًا: ما يزعجني في هذه القضية أنه يتكلم مع النساء وبكثرة, ويجن جنوني إذا قال هذه لابسة كذا أو هذه شكلها كذا, رغم أني على قدر من الجمال ولله الحمد ولكنها الغيرة.

دلوني ماذا أعمل.

 

الجواب:

الحمد لله

نهنئك أولًا على هذه النفسية العالية والأخلاق النبيلة في فرحك بعمل زوجك، وهو عمل الأنبياء عليهم السلام وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ونوصيك بالوقوف إلى جانب زوجكِ وتشجيعه على هذا العمل، وعدم الشك فيه والتضجر من فعله واهتمامه به.

وأما بالنسبة لما يقوله لك من قضايا النساء فإنه كما هو ظاهر يخبرك به لثقته بك، ويخبرك به لا ليغيظك، ولا ليبين لك إعجابه بهن، وبإمكانه أن يخفي ذلك عنكِ ولا يخبرك به، فينبغي أن تنتبهي لهذا ولا يدخل الشيطان عليك من هذا الباب.

ولا مانع من نصيحته في الأبواب التي يقصر فيها معكم، على أن يكون ذلك بالتي هي أحسن ودون أن يكون ذلك بالتشكيك في نزاهته وأخلاقه.

وننصح لأخينا الفاضل زوجك أن يعطي اهتمامه لأهله، ويوفيهم حقوقهم، ومن الواجبات التي أوجبها الله تعالى عليه المعاشرة بالمعروف لأهله، وعليكِ أخي الفاضل أن تنتبه لشعور زوجتك بالغيرة من كلامك عن النساء، ونصيحتنا لك أن تجتنب الكلام عن قضاياهن ووصف حالتهن ولباسهن لزوجتك ولغيرها، فهو باب فتنة لك ولغيرك من السامعين.

 

والله أعلم.

اتهمت جارتها بالإصابة بالعين وأرسلت إحداهن لتأخذ شيئا من حاجاتها دون علمها، فهل هذا سرقة؟

السؤال:

ولدي كان متعبًا نفسيًّا، فبادرني شك في جارتنا أنها أصابته بعين فأرسلتُ واحدة لتأتي لي بحاجة من حوائجها من دون علمها- أي: من دون علم المرأة التي شككت فيها- فهل أنا آثمة على هذا؟ وإذا كنت كذلك فما الحل؟ وأرجو أن لا يكون الحل بأن أصارحها بهذا لأن قد يسبب مشاكل أو حقد وكره، علمًا بأن ولدي قد تعافى ولله الحمد.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا :

يحرم على المسلم أن يسيء الظن بإخوانه، ويزداد التحريم إذا بنى على سوء ظنه هذا شرًّا أو سوءً مثل البغض والكيد وإيقاع الضرر عليه، وهو ما فعلتْه الأخت السائلة فإنها شكَّت في جارتها بغير بينة، ثم ترتَّب على هذا سرقة حاجياتها، ومما لا شك فيه أن سوء الظن يصادم الأخوَّة، لذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نكون إخوانًا بعد أن حرَّم علينا سوء الظن.

عن هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا “.

رواه البخاري ( 4849 ) ومسلم ( 2463 ).

قال الشيخ محمد الصالح ببن عثيمين:

لا يحل لأحد أن يتكلم في أخيه لمجرد التهمة ويلطخ عرضه ويسيء سمعته، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا } [ الحجرات / 12 ].

وكون الإنسان يرمي غيره بالعيوب والذنوب والفسوق لمجرد تهمة طرأت على خاطره، أو قرينة ضعيفة لا تستلزم هذا الظن: هو أمر محرَّم عليه، وداخل في قوله { يا أُّيَها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ } الآية، وليعلم الإنسان أنه لا يلفظ كلمة واحدة إلا كانت مكتوبة لقوله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ ق / 18 ]. ” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 537 ، 538 ).

 

ثانيًا:

ويحرم عليكِ طلبك من صاحبتكِ أخذ شيء من حاجات جارتكِ ويحرم على صاحبتكِ فعلها ذلك، فعليكما التوبة إلى الله واستغفاره والندم والعزم على عدم الرجوع مرة أخرى لمثله، والسرقة من كبائر الذنوب كما لا يخفى على أحد ، وفيها الوعيد الشديد.

عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرةً لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول: اللهم هل بلغت؟ “. رواه البخاري ( 6578 ) ومسلم ( 1832 ).

وحتى تصح توبتكما يجب عليكما أن ترجعا ما أخذتما من جارتكما.

ونحن نعلم أن مصارحتها بهذا سيسبب كراهية وحقدًا وقطيعة بينكما ونحن نقول لكِ بوجوب إرجاع ما أخذتِ ولا نقول لك بأن تصارحيها بما فعلتِ فالمهم هو إرجاع الحق إلى أهله.

قال الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله-:

… فإذا سرقتَ من شخصٍ أو من جهة ما سرقة: فإن الواجب عليك أن تتصل بمن سرقت منه وتبلغه وتقول أن عندي لكم كذا وكذا، ثم يصل الاصطلاح بينكما على ما تصطلحان عليه، لكن قد يرى الإنسان أن هذا الأمر شاق عليه وأنه لا يمكن أن يذهب– مثلًا– إلى شخص ويقول أنا سرقت منك كذا وكذا وأخذت منك كذا وكذا، ففي هذه الحال يمكن أن توصل إليه هذه الدراهم– مثلًا– من طريق آخر غير مباشر مثل أن يعطيها رفيقًا لهذا الشخص وصديقًا له، ويقول له هذه لفلان ويحكي قصته ويقول أنا الآن تبت إلى الله– عز وجل– فأرجو أن توصلها إليه.

وإذا فعل ذلك فإن الله يقول { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } [ الطلاق / 2 ]، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق / 4 ].

فإذا قُدِّر أنك سرقتَ من شخصٍ لا تعلمه الآن ولا تدري أين هو: فهذا أيضًا أسهل من الأول؛ لأنه يمكنك أن تتصدق بما سرقتَ بنيَّة أنه لصاحبه، وحينئذٍ تبرأ منه.

إن هذه القصة التي ذكرها السائل توجب للإنسان أن يبتعد عن مثل هذا الأمر؛ لأنه قد يكون في حال طيش وسفهٍ فيسرق ولا يهتم، ثم إذا منَّ الله عليه بالهداية يتعب في التخلص من ذلك.

” فتاوى إسلاميَّة ” ( 4 / 162 ).

 

والله أعلم.

هل تؤخر المرأة العشاء دائمًا؟ وكيف يُحسب ثلث الليل؟

السؤال:

علمت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤخر العشاء إلى ثلث الليل, فكيف لي أن أحسب ثلث الليل، هل أحسبه من بعد العشاء أم من بعد المغرب؟ وهل كان الرسول يواظب على هذه السنة فأعمل بها طوال عمري إن شاء الله؟.

 

الجواب:

الحمد لله

وقت العشاء يستمر إلى نصف الليل، ويبدأ الليل من غروب الشمس وينتهي عند طلوع الفجر، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الصلاة إلى ثلث الليل أو نصفه دائمًا بل فعله مرَّة أو مرَّتين، وتُقدَّم صلاة الجماعة في أول وقتها على الصلاة في آخر الوقت، ولا تجب الجماعة على النساء، لذا فيستحب في حقهن تأخير الصلاة إلى ثلث الليل إن سهُل عليهن الأمر.

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين:

فالصَّواب إذًا: أنَّ وقت العِشَاء إلى نصف الليل.

ولكن ما المراد بنصف الليل؟ هل الليل من غروب الشَّمس إلى طُلوعها؟ أو من غروب الشَّمس إلى طُلوع الفجر؟.

أما في اللغة العربية: فكلاهما يُسمَّى ليلًا، قال في ” القاموس “: ” الليل: من مغرب الشَّمس إلى طُلوع الفجر الصَّادق أو الشمس “.

أما في الشَّرع: فالظَّاهر أن الليل ينتهي بطلوع الفجر، وعلى هذا نقول: الليل الذي يُنَصَّفُ من أجل معرفة صلاة العشاء: من مغيب الشَّمس إلى طُلوع الفجر، فنِصْفُ ما بينهما هو آخر الوقت، وما بعد منتصف الليل ليس وقتاً للصَّلاة المفروضة، إنما هو وقت نافلة وتهجُّد.

قوله: ( وتأخيرها إلى ثُلُثِ الليل أفضل إن سَهُلَ )، فإن شَقَّ فَتُعَجَّل في أوَّل الوقت، ثم إذا سَهُلَ فالأفضل تأخيرها إلى ثُلُث الليل.

دليل ذلك: حديث أبي بَرْزَة قال: ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحبُ أن يؤخِّرَ العشاء “، وفي حديث جابر: ” إذا رآهم اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا رآهم أبطؤوا أخَّرَ “، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه تأخَّر ذات ليلة حتى ذهب عامةُ الليل، فقامَ إليه عمرُ فقال: يا رسول الله، نامَ النساءُ والصبيانُ، [ فخرج ورأسُه يقطرُ ماءً ] وقال: ” إنه لوقتها لولا أن أشقَّ على أمتي “.

فهذه أدلَّة واضحة على أن تأخيرها إلى ثُلث الليل أفضل، ولكن إن سَهُلَ، وإن صَلَّى بالنَّاس فالأفضل مراعاة النَّاس، إذا اجتمعوا صَلَّى، وإن تأخَّروا أخَّر، كما في حديث جابر.

وإذا كانوا جماعة محصورين لا يهمهم أن يعجِّل، أو يؤخِّر: فالأفضل التأخير.

والنساء في بيوتهن الأفضل لهنَّ التَّأخير إن سَهُل.

فإن قال قائل: هل الأَولى مراعاة تأخير الصَّلاة إلى آخر الوقت، أو الصلاة مع الجماعة؟ فالجواب: الصَّلاة مع الجماعة؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، والتأخير مستحبٌّ، ولا مقارنة بين مستحبٍّ وواجب.

” الشرح الممتع ” ( 2 / 115 – 117 ) ط ابن الجوزي.

 

والله أعلم.

تريد أحاديث في فضائل الصدقة

السؤال:

لدينا درس أسبوعي، وفي كل أسبوع نحض الأخوات على الصدقة للفقراء في البلاد الأخرى، هل هناك حديث يحث على الصدقة وأجرها في يوم القيامة وفي الجنة، ليساعدنا على حث الأخوات لجمع المزيد من الصدقات إن شاء الله.

 

الجواب:

الحمد لله

هذه طائفة من النصوص الشرعيَّة يمكنكم ذِكرها للحث على الصدقة، ونسأل الله تعالى أن ينفع بها، وأن يكتب لكم الأجر.

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [ البقرة / 254 ].

وقال تعالى: { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مائة حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ البقرة / 261 ، 262 ].

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } [ البقرة / 267 ].

وقال تعالى: { آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ } [ الحديد / 7 ].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب- ولا يقبل الله إلا الطيب- وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فُلوَّه حتى تكون مثل الجبل “.

رواه البخاري ( 1344 ) ومسلم ( 1014 ).

فَلوَّه: مُهره الصغير.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا “. رواه البخاري ( 1374 ) ومسلم ( 1010 ).

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم- في أضحى أو فطر- إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: أيها الناس تصدقوا فمرَّ على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار… فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل : يا رسول الله هذه زينب فقال : أي الزيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: نعم، ائذنوا لها، فأذن لها، قالت: يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم.

رواه البخاري ( 1393 ) ومسلم ( 80 ).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” قال الله أنفق يا ابن آدم أنفق عليك “. رواه البخاري ( 5073 ) ومسلم ( 993 ).

 

والله الموفق.

 

استأجر محل ويريد تأجيره بعد تجهيزه وتأثيثه.

السؤال:

إني أعزم على استئجار محل ومن ثم أقوم بتأثيثه وتجهيزه بالكامل بحيث يصبح جاهزًا لاستقبال الزبائن.

ما حكم تأجير هذا المحل لشخص آخر غير سعودي ليشغله على أن يعطيني مبلغًا شهريًّا متفقًا عليه بيننا؟ علمًا بأني سأتكفل بالإيجار السنوي، وعلمًا بأن النظام عندنا في السعودية لا يسمح بتأجير الأجنبي.

 

الجواب:

الحمد لله

الإجارة: عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة بعوض معلوم، فينبغي لصحة عقد تأجيرك لغيرك أن يكون عقدك شرعيًّا بعوَضٍ معلوم ومدة معلومة، سواء كان المحل فارغًا أم مجهَّزًا بأدوات ومعدات غير قابلة للبيع.

قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -:

إذا استأجر الإنسان محلًا مدة معلومة: فله أن يسكنه تلك المدة، وأن يؤجره لغيره ممن هو مثله في الاستعمال أو أقل منه؛ أي: أن له أن يستغل منفعة المحل بنفسه وبوكيله، أما إذا تمت مدته: فإنه يجب عليه إخلاء المحل لصاحبه الذي أجره إياه، ولا حق له في البقاء؛ إلا بإذن صاحبه، وليس له الحق في أن يمتنع عن إخلاء المحل إلا بأن يدفع له ما يسمى بنقل القدم أو الخلو؛ إلا إذا كان له مدة باقية فيه‏.‏

” المنتقى من فتاوى الفوزان ” ( 3 / 221 ).

ويجوز للمستأجر الأول أن يجهز محلَّه ويؤجره للآخر لأنه صار بعقد الإيجار مالِكًا للمنفعة، لكن هذا الجواز مشروط بأمورٍ:

  1. أن تكون المدة هي مدة العقد الأول أو أقل منها.
  2. أن لا يكون العمل الجديد يسبِّب ضررًا للعين المستأجرة، أو للمستأجر أو لصاحب الملك أو جيران المحل.
  3. أن يكون العمل محرَّمًا كتأجير بنك أو شركة تأمين أو صالون حلاقة.
  4. أن لا يقع عقد الإجارة على مواد مباعة؛ لأن من شروط صحة الإجارة ألا تستهلك العين المستأجرة.

قال علماء اللجنة الدائمة – في حكم تأجير محل فيه مواد استهلاكية -:

هذا العقد لا يجوز؛ لأنه عقد إجارة تضمن تأجير أعيان مستهلكة، والأعيان المستهلكة لا يجوز تأجيرها، إضافة إلى ما يؤدي إليه من الغرر والجهالة؛ ولأنه في حكم القرض المشروط فيه المنفعة، وكل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ممنوع.

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 13 / 86 ، 87 ).

وأما مخالفة هذا التأجير للآخرين للنظام: فإن كان النظام التجاري مؤسسًا على الشرع يحكم به ويمنع ويجيز به: فيستجاب لأمرهم ويؤخذ بمنعهم؛ لأن الاستجابة له دين ولو على حساب هوى الإنسان ورغبته، وإن لم يكن النظام التجاري مؤسّسًا على الشرع فيرخص للحرام ويمنع المباح: فلا يُلتفت لمنعه إلا أن يخشى الضرر على نفسه.

 

والله أعلم.