الرئيسية بلوق الصفحة 89

زوجها لا يحترمها فما العمل؟

السؤال:

تزوجت منذ 8 أشهر وأنا حامل في الشهر السابع، وأنا وزوجي بيننا الكثير من المشاكل، وهو لا يحترمني على الإطلاق، وقد سبَّني وقال لي: يا كلبة ( عاهرة )، وألفاظ أخرى كثيرة مثل ذلك رغم أنه مسلم جيد، وهو دائماً يقول إنه سيطلقني وهو يسيء معاملتي دائماً حتى وقت مرضي، وهو يقول كلمات سيئة جدّاً في حق أهلي ولا يحترمهم، وقد تزوجته عن حب وساعدته في دفع مهري وشراء كل ملابسي الجديدة، وفي كل مرة يسيء معاملتي لا أشكو وأفعل ما يريده، ولكنني لم أعد أستطيع أن أتحمل فأنا أرى الكراهية في نظراته وفي الطريقة التي يتكلم بها معي، والأمور تزداد سوءاً مع الوقت ولا أدري ما أفعل، هل أحاول أن أنقذ زواجي برغم أنه لا يحبني؟ أم أحاول الحصول على الطلاق حال ولادتي؟ ما هو التصرف السليم؟ لقد قال لي أيضاً إنه يريد أن يضربني حتى يموت الطفل بداخلي، وهو لا يستمع لرأيي في أي شيء ويفعل دائماً ما أكرهه ليغضبني، والآن بدأ في إهانتي أمام أهلي وأهله وهو سريع الغضب وعلي أنا أن أفعل ما يقوله سواء كان صحيحاً أم خطأً، أعجبني أم لم يعجبني وأنا أشعر أنني سجينة بلا حقوق ولا مشاعر ولا حب ولا احترام، وأنا لم أخبر أحداً بمشكلتي، من فضلك ساعدني وانصحني بما يجب علي أن أفعله من وجهة النظر الإسلامية، أنا لا أقول إنني دائماً جيدة، ولكن أريد أن أعرف هل له الحق أن يعاملني بهذه الطريقة؟ وهناك المزيد لأقوله لكن أرى أنني قلت الكثير لذا أرجوك ساعدني.

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

لا يحل للرجل أن يقذف امرأته وأن يتهمها بالزنى، فإن فعل فإنما أن يأتي بأربعة شهداء يشهدون عليها ويكون جميعهم رأوا ذلك رأي العين، أو عليه أن يلاعن.

والملاعنة هي: أن يشهد بالله أربع شهادات بالله إنه من الصادقين والشهادة الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فتستحق بهذه الملاعنة الرجم؛ لأن شهاداته تقوم مقام الشهود، لكن يدرأ عنها عذاب الرجم أن تشهد بالله أربع شهادات بالله إنه من الكاذبين، والشهادة الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، وبعدها يُفرَّق بينهما، وتُعطى مهرها، وينسب الولد لها دونه.

 

– فإن لم يكن له شهداء ولم يلاعن: فإنه يستحق جلد ثمانين جلدة وهو حد القذف.

قال الله تعالى:{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ . وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ النور / 4 – 8 ].

 

ثانيا:

وما فعلتيه مع زوجكِ من خير فإنك تشكرين عليه، ولك الأجر عند الله تعالى إن احتسبتِ الأجر على الله.

ولا يجوز له أن يُقابل هذا المعروف بالنكران، ولا يجوز له أن يسب ويشتم ويضرب ويهين،  وهذا هو الإفلاس بعينه، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار “، رواه مسلم ( 2581 ).

وقد أباح الله تبارك وتعالى للزوج أن يهجر زوجته وأباح له أن يضربها ضربا غير مبرح لكن هذا في حال أن تنشز فتترك طاعة واجبة أو أن تفعل معصية ومن ذلك أن لا تطيع زوجها بالمعروف، أو أن تسبّه، فعلى الزوج في هذه الحال أن يعظها فإن لم يُجدِ فعليه هجرها في الفراش، فإن لم يُجدِ فله أن يضربها ضرباً غير مبرح، وليتق الله تعالى في ضربها على بطنها الذي قد يسبب قتل ولده في بطنها فيكون فيه قتل نفس بغير حق، قال الله تعالى:{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }[ النساء / 34 ].

فهذه وصية الله تعالى للزوج وعليه أن يتفكر في آخر الآية: وهي أنه إن أطاعت زوجها فلا يحل له أن يبغي عليها، وليعلم أن الله تعالى علي كبير.

قال الشافعي رحمه الله: والهجرة لا تكون إلا بما يحل به الهجرة؛ لأن الهجرة محرمة في غير هذا الموضع فوق ثلاث …. وإذا رجعت الناشز عن النشوز لم يكن لزوجها هجرتها ولا ضربها؛ لأنّه إنما أبيح له بالنشوز، فإذا زايلته فقد زايلت المعنى الذي أبيح له. ” الأم ” ( 5 / 162 ).

 

ثالثا:

ونوصي الأخت السائلة وزوجها بهذه الوصية الماتعة من الشيخ الفوزان – حفظه الله – فلعلها أن تكون نافعة لكما.

قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -: إن الله سبحانه وتعالى أوجب حسن المعاشرة بين الزوجين، وأن يبذل كلٌّ منهما ما يجب عليه للآخر حتى تتم المنفعة والمصلحة الزوجية، وعلى الزوج أو الزوجة أن يصبر كلٌّ منهما على ما يلاقي من الآخر من تقصير ومن سوء عشرة، وأن يؤدِّي هو ما عليه، ويسأل الله الحقَّ الذي له، وهذا من أسباب بقاء الأسرة وتعاونها وبقاء الزوجية.

 

فننصح لكِ أيتها السائلة أن تصبري على ما تلاقي من زوجك من تقصير، وأن تبذلي ما عليكِ من حقِّ الزوجية، فإن العاقبة – بإذن الله – تكون حميدة، وربما يكون قيامها بواجبها نحوه سببا في أنه هو أيضاً يخجل من تقصيره، ويقوم بواجبه.

 

وعلى أي حال: فننصح كلا من الزوجين أن يؤدِّي ما عليه نحو الآخر، ويتقي الله سبحانه وتعالى في أداء ما عليه من الحق لصاحبه. ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 682 ).

 

ونقول لها – كذلك -: أنها إن لم تستطع الصبر وزاد الزوج في أذيتها وإيقاع الضرر بها: فإن لها أن تطلب الطلاق منه، فإن لم يوافق فيجوز لها أن تخالع فتفدي نفسها وتدفع له ما يوافق به على طلاقها.

 

والله أعلم.

 

أيهما أفضل الخاطب الفظ الملتزم أو الخاطب الطيب المنحرف؟

السؤال:

تتلقى عائلتي العديد من عروض الزواج من عائلات مختلفة، أعلم أن اختيار الزوج الجيد يعتمد على كونه يمارس الإسلام ويعرفه جيِّداً، للأسف ليس هذا هو الحال في معظم العروض التي تلقيتها، فلا أحد من الأولاد منتظم في الصلاة ومعظمهم ذهبوا للكازينو ” نادى القمار ” مرة ( لمجرد المشاهدة أو اللعب عدة مرات أعلم أن هذا لا يجعلهم مقامرين )، وكان يوجد شخص عرفت عائلتي بعد التأكد منه أنه ذهب إلى البارات والنوادي ( ليرى فقط كيف هي ) وأيضا بعض الأولاد جربوا الخمر أو يشربونها في المناسبات الاجتماعية.

وبسبب كل هذه المواصفات خفت أنا وعائلتي ورفضناهم بطريقة مهذبة، والآن المشكلة هي: أنه في ثقافتي ( أنا من منطقة الهند وباكستان ) ليس من المقبول أن تصل الفتاة لأواخر العشرينيات بدون زواج، عائلتي تتلقى عروضاً من عائلات جيِّدة جدّا ولكن هؤلاء الأولاد قاموا بعمل شيءٍ غير إسلامي ( حتى ولو لمرة واحدة ) وأنا لم أفعل أي شيء في حياتي مثل المقامرة أو شرب الخمر أو الذهاب للنوادي الخ الخ، وأحاول أن أؤدي الصلوات بانتظام ولكن نعم أنا لست مسلمة كاملة ولكنى أحاول أن أكون في كل يوم.

يوجد شخص واحد يبدو حسنا ولكنه فظ جدّا هل يجب أن أفكر في عرضه دون العروض الأخرى؟ إنه مسلم معتدل، غير منتظم في الصلاة وذهب لنادي القمار مرة ولم يشرب الخمر أو يكون لديه صديقة، ولكن كما قلت إنه فظٌّ جدّا.

لقد لاحظت أنه لا توجد معادلة بين الشخصية / الطبيعة / المزاج الجيد والطباع ( كانت هذه ملاحظتي على الرغم من وجود استثناءات ).

الأولاد الذين يملكون طبيعة وشخصية مهذبة جدا يفتقدون الصفات الإسلامية الحسنة “معظمهم يشربون الخمر في المناسبات” والقليل منهم المعتدلون لا يملكون الشخصية الحسنة.

أنا وعائلتي قلقون جدا بالنسبة لاختيار العرض المناسب، هل يجب أن نفكر في الأولاد ذوي الشخصية الطيبة ” القليل منهم يشربون الخمر في المناسبات ويقولون أنهم سيتوقفون إذا طلبت منهم زوجتهم ذلك “، أم هل يجب أن نفكر في الآخرين ذوى الشخصية الإسلامية المعتدلة ولكنهم فظون جدّا جدّا؟

ولقد طلبت من بعض الأولاد أن يتوقفوا عن عمل بعض التصرفات الغير إسلامية لله وليس بسبب زوجاتهم.

أرجوك أخبرني ماذا أفعل؟ لقد فكرت في عمل استخارة ولكنى بعد ذلك لم أكن مستريحة بالقدر الكافي لشخص يشرب الخمر، ولقد قررت ألا أتزوج هذا النوع من الأولاد، ولكن بالمقارنة مع الشخص الفظ أشعر بالخوف الشديد.

أبواي قلقان جدّا بخصوص هذا الموضوع، هل يوجد دعاء يجب أن أتلوه لأسأل الله أن يختار لي زوجا مناسبا؟ إذا كان يوجد أرجوك أخبرني عنه.

 

الجواب:

الحمد لله

قد أحسنت الأخت السائلة وأهلها في ردِّ الخاطبين الذين جاءوا للخِطبة وهم ليسوا من أهل الدِّين والخلُق، وعلى المرأة أن تصبر وتفكر وتستشير قبل الإقدام على الاختيار، ومن أكثر ما ننصح به هو الاستخارة.

 

وقد جعل الله تعالى الزواج من مسئولية أهل الفتاة، فأمرهم أن يحسنوا اختيار الزوج لابنتهم، وحذَّرهم من التفريط في هذه المسئولية وتزويج ابنتهم لغير أهل الدين والخلق.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض “.

رواه الترمذي ( 1084 ) وابن ماجه ( 1967 ) وصححه الألباني رحمه الله في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1022 ) .

 

ولا شك أن ما سألت عنه الأخت من كون الخطَّاب من غير أهل الصلاة وأنهم يشربون الخمر وغير ذلك من المعاصي أنهم ليسوا أهلاً للتزويج، ومثل هؤلاء يُخشى أن تؤثر معاصيهم على نسائهم، ولذا جاءت الوصية بأهل الدين والتحذير من أهل الشر والمعاصي.

 

وأمّا الشخص الآخر الذي سألت عنه الأخت نرى كذلك أنه ليس أهلا؛ لقولها عنه إنه غير منتظم في الصلاة، وإنه قد ذهب لنادي القمار مرة! عدا عن كونه فظّا جدّا، ومثل هذا لا يؤمن عليه ترك الصلاة ولا يؤمن عليه تكراره للذهاب للنادي مرات، ولا يؤمن عليه القسوة في المعاملة والعِشرة، وقد ردَّ النبي صلى الله عليه وسلم من هو أحسن من هذا الرجل عندما استنصحته المخطوبة، فقد كانوا من الصحابة لكن كان واحد منهم فقير، وكان الآخر ضرَّاب للنساء: عن فاطمة بنت قيس قالت: إن زوجها طلَّقها ثلاثاً، فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حللتِ فآذنيني فآذنتُه فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما معاوية: فرجل ترِب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضرَّاب للنساء، ولكن أسامة بن زيد، فقالت بيدها هكذا: أسامة، أسامة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: طاعة الله وطاعة رسوله خير لك قالت: فتزوجتُه فاغتبطتُ.

رواه مسلم ( 1480 ).

 

وقد قالت الأخت في سؤالها إنها تحاول الانتظام في الصلاة وإنها ليست مسلمة كاملة، ولعل هذا الأمر مما يُبعد عنها مجيء أهل الدين والخلق لخطبتها، ولكنها بشَّرتنا أنها تحاول كل يوم أن تكون أحسن، وهذا مما يفرحنا، ونقول لها: إن صبرها على عدم الزواج حتى يأتيها من يكون من أهل الدين والخلق ولو طال بها العمر خير لها من المسارعة في التزوج ممن قد ينقص دينها ويضيع خلقها.

 

ومن الأدعية التي نوصي به الأخت قولها: ” ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار “، مع التوصية بالاستخارة الشرعية.

 

والله أعلم.

 

 

 

 

 

أختها تزوجت قبل سبع سنوات من رجل تكرهه، وأهلها يهدّدونها بالقطيعة إذا طلبت الطلاق

السؤال:

– من فضلك هل من الممكن أن تجيب هذا السؤال بسرعة:

لدي أخت تزوجت منذ 7 سنوات من شخص لا تحبه ولم تكن تريد الزواج منه، أمي أرغمتها  ولقد أخبرتهم عدة مرات عن حقيقة مشاعرها ولكن كل ما قالوه هو احصلي على الطلاق وتزوجي ممن ترغبين ولكن لا تكلمينا أبدا بعد ذلك.

لذا خوفا من عدم الكلام مع أبويها قررت البقاء معه، ويوجد أيضا مشكلة أخرى  فلقد كانت على علاقة بشخص آخر وتدَّعى أنهما يحبون بعضهم البعض وهي الآن حامل في طفله .. لقد أدى والدي الحج ولا أريدهم أن يرتكبا خطيئة، وأيضا لا أريد أن ترتكب أختي أي خطيئة، ماذا يجب أن يفعلوا؟ و أيضا هل من الممكن إعطائي رقم تليفون؛ لأني لدى عدد من الأسئلة الأخرى التي تحتاج لإجابة.

شكرا.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

لا يجوز للأهل أن يرغموا ابنتهم على الزواج ممن لا تريد، فإن وقع الزواج فلها طلب الفسخ من القاضي، ويُعلَّق العقد على موافقتها لاستمراره أو فسخه.

أ. روى البخاري: أن خنساء بنت خدام زوَّجها أبوها وهي كارهة، وكانت ثيباً فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فردَّ نكاحها، وبوَّب عليه البخاري بقوله: ( باب إذا زوَّج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود ).

ب. عن ابن عباس: أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي صلى الله عليه وسلم.  رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد وصححه ابن القيم في ” تهذيب السنن ” ( 3 / 40 ).

قال ابن القيم:  وهذه غير خنساء، فهما قضيتان قضى في إحداهما بتخيير الثيب وقضى في الأخرى بتخيير البكر. ”  زاد المعاد ” ( 5 / 95 ).

وقال ابن تيمية: والصحيح: أن مناط الإجبار هو الصغر، وأن البالغ لا يجبرها أحد على النكاح … وأيضاً: فإن الأب ليس له أن يتصرف في مالها إذا كانت رشيدة إلا بإذنها، وبضعها أعظم من مالها، فكيف يجوز أن يتصرف في بضعها مع كرامتها ورشدها، وأيضاً: فإن الصغر سبب للحجر بالنص والإجماع، وأما جعل البكارة موجبة للحجر فهذا مخالف لأصول الإسلام… .” مجموع الفتاوى ” ( 3 / 23 ).

ثانيًا:

ولا يجوز للوالديْن أن يُلزما ابنتهما بالبقاء مع من تكره وتهديدها بعدم الكلام معها، بل الواجب عليهما التوبة مما فُعل من إجبارها على النكاح ممن تكره، وعليهم تحمُّل كل ما يترتب على هذا الزواج من آثار، ومنه سوء عشرتها لزوجها وبقاء تعلقها بغير زوجها، وقد يحصل منها ما لا يسر أهلها.

ثالثًا:

لا يحل لأختك أن تبقى على تلك العلاقة المحرَّمة مع من تدَّعي أنها تحبُّه، فليس لعلاج المحبة إلا الزواج، وهو ما لم يتم، فليس لها أن تخاطبه أو تخرج معه، فضلاً أن يكون بينهما ما هو أكبر من ذلك، ولتتق الله ربها ولتراقبه، ولتعلم أن الله عز وجل قد توعَّد على فعل المعصية بالعقوبة.

 

والواجب عليكم: فسخ النكاح بينها وبين زوجها الذي تكرهه والذي أجبرتموها على الزواج منه، وعليها أن تعتد من هذا الفسخ، وعدتها: أن تضع حملها، ثم بعد انتهاء العدَّة لها أن تتزوج بمن تشاء إذا كان صاحب دين وخلُق، ولكم أن تمنعوا زواجها ممن ليس كذلك، لكن ليس لكم أن تجبروها على النكاح بغير رضاها.

 

والله أعلم.

بريد الزواج من نصرانية فهل يجب عليه إجبارها على الإسلام؟

السؤال:

أنا معجب بفتاة وسنتزوج في المستقبل … وأبواي موافقين تماماً على قراري، وأيضا أبواها، وكل شيء على ما يرام … المشكلة التي تواجهني هي أنها مسيحية ، وأثناء مناقشتنا معا سألتها أن تعتنق الإسلام وأعطيتها الكثير من المعلومات عن الإسلام حتى تفهم كل شيء، ولكن يبدو أنها لا تريد أن تعتنق الإسلام فكما قالت: “أنا مسيحية قويَّة جدّاً جدّاً ولا أستطيع أن أقبل أي دين آخر غير المسيحية ولا يمكن أن أصير مسلمة “، وهي لا تأكل الخنزير ولا تشرب الخمر، فهي امرأة طاهرة في مشاعرها الحقيقية ولها قلب نقى، وفي الحقيقة هي لا تعترض على ديني وتوافق أن تتقبلني كما أنا وتريدني أن أتقبلها بدينها والأطفال سيكونون مسلمين، هذا ما قررناه حتى الآن.

بعض أصدقائي نصحوني أن أرغمها على دخول الإسلام أي: أهددها ” لن أتزوجك إن لم تعتنقي الإسلام ” هذا ما نصحني به أصدقائي ولكن على قدر علمي هذا  لن يكون عدلا لها على الإطلاق، أرجوك أخبرني هل يجب أن أجبرها على الإسلام؟ أعتقد أنه لتكون مسلمة يجب أن يكون لديها الإحساس بأن الله واحد ويجب أن يكون لديها مشاعر حقيقية وليست مزيفة، وأنا لا أريد أن أرغمها؛ لأني أخاف أنها إذا أصبحت مسلمة لتريني وتتزوجني فقط فإن هذه ستكون خطيئة علي … أريدها أن تصبح مسلمة بمشاعرها الحقيقية وإحساس حقيقي بوحدانية الله وأنا أبذل قصارى جهدي لأمدها بمعلومات عن الإسلام وأريها الطريق الصحيح … أرجوك أخبرني هل يجب أن أرغمها؟ وإذا رفضت أن تعتنق الإسلام هل من الممكن أن أتزوجها؟ هل من الممكن أن نتزوج و نعيش كزوج وزوجة؟

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

أباح الله تعالى الزواج من اليهودية والنصرانية ، بشرط أن تكون محصنة – أي: عفيفة عن الزنا -، وأن تكون الولاية للمسلم عليها.

قال تعالى: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ } [ المائدة / 5 ].

– والمراد بالإحصان العفة من الزنا.

قال ابن كثير: وهو قول الجمهور ها هنا، وهو الأشبه، لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية، ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل: ” حشفا وسوء كيلة ” والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات العفيفات عن الزنا .ا.هـ.  ” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 55 ).

وأما شرط الولاية فيدل عليه قوله تعالى:{ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } [ النساء / 141 ].

ومع هذا فإننا لا ننصحك – أخي الفاضل – بالتزوج من غير مسلمة، بل لا ننصحك بالتزوج من أي مسلمة، فليست الحياة الزوجية قائمة – فقط – على الجمال والإعجاب، بل لا بدَّ للمسلم العاقل أن ينظر بعين بصيرته إلى ما أبعد من ذلك، فهو محتاج إلى حفظ بيته في غيابه، وهو محتاج إلى تربية أولاده، وهو لن يجد هذا ولا غيره مما ينشده كل زوج عاقل إلا في ذات الدين من المسلمات، وهي وصيَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تُنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.

رواه البخاري ( 4802 ) ومسلم ( 1466 ).

قال النووي: الصحيح في معنى هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين، لا أنه أمر بذلك.

– وفي هذا الحديث: الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء؛ لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم.

” شرح مسلم ” ( 10 / 52 ).

* وفي الزواج من الكتابيات مفاسد كثيرة، ومنها:

  1. مجاملته – على حساب دينه – لزوجته هذه، خاصة وأنها ” ملتزمة جدّاً ” بدينها، وهذا سيترتب عليه تعليقها للصليب وذهابها للكنيسة، ولا يؤمن الأولاد عندها والحالة هذه.
  2. وهي لن تحافظ على اغتسالها من الحيض ولن تمانع من إتيانه لها في حيضها، وهو ما سيسبب له حرجاً شرعيّاً وأذىً جسديّاً.
  3. وقوعه في الإحراج نتيجة لتساهلها في لباسها واختلاطها بالرجال ومخاطبتهم.
  4. وقوف دول وحكومات هؤلاء الكتابيات معهن في ضم أولادها إليها عند الاختلاف ووقوع الطلاق، وهو ما يسبب ضياعاً لأولاده ووقوعهم في الكفر، والقضايا في هذا أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تُعد.

– وقال بعض الشعراء:

زواجُ النَّـصَارى قبــحُهُ مـتـزايـدٌ       ***         يؤدِي إلى كُفرِ البنيـنَ مؤكَّدا

ومَنْ يرضَ كُفرَ ابنٍ له فهو كَافرٌ       ***          وإنْ زعَمَ الإسْلامَ قَولاً مفنَّدا

وقـد يكـفـر الزوج اتباعاً لزوجهِ        ***          فيدخلَ في نارِ الجَحيمِ مخلَّدا

عليكَ بذاتِ الدين إن كنتَ راغباً        ***          زواجاً صحيحاً تبدُ فيه مسدَّدا

وذَرْعنكَ أهلَ الكفرواحذرْزواجهمُ      ***                   فشَرهموا يبدوا كثيراً مُندَّدا

وأولادُ هذا العقـدِ ليسـوا لـرشـدةٍ        ***         فيكثرُ جيلُ الخبثِ فَرعَاً ومَحتَدا

ثانيا:

لا يجوز لك أن ترغم زوجتك النصرانية – إذا تزوجتها – على الإسلام، قال الله تعالى: { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [ البقرة / 256 ].

قال ابن كثير: يقول تعالى: { لا إكراه في الدين } أي: لا تكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام فإنه بيِّن واضح جليٌّ دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يُكره أحدٌ على الدخول فيه، بل مَن هداه الله للإسلام وشرح صدره ونوَّر بصيرته دخل فيه على بيِّنة، ومَن أعمى الله قلبَه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسوراً، وقد ذكروا أن سبب نزول هذه الآية في قوم من الأنصار وإن كان حكمها عامّاً. ” تفسير ابن كثير ” ( 1 / 311 ).

 

ونوصيك – مرة أخرى – بتركها ودعاء الله سبحانه وتعالى أن يبدلك خيرا منها.

 

والله أعلم.

المشروع الإيراني لنشر التشيع – د. محمد الهمامي

المشروع الإيراني لنشر التشيع – د. محمد الهمامي

فتوى فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو في الترحم على الكفار، وإطلاق لفظ “شهيد”، والفرق بين الترحّم والاستغفار ( صوتية + مفرغة )

فتوى فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو في الترحم على الكفار، وإطلاق لفظ “شهيد”، والفرق بين الترحّم والاستغفار

( صوتية + مفرغة )

 

السؤال

الجواب الصوتي والمفرغ

 

 

 

الجواب بصيغة pdf👇🏼

فتوى فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو في الترحم على الكفار

أعطي أكثر مما يستحق على عمله

السؤال:

ما هو الحكم الشرعي في الإسلام إذا دفع لك رب العمل أكثر من حقوقك المالية؟ أو أنهم أخذوا منك أقل من المبلغ الذي يجب أن يحاسبوك عليه إذا أردت أن تشتري سلعة ما؟ أو أُعطيت باقي النقود أكثر مما يجب أن تأخذ؟ أو أن شركة الهاتف أضافوا لرصيدك بعض المال عن طريق الخطأ؟ والسلام.

 

الجواب:

الحمد لله

 

الواجب عليك في كل ما سبق إرجاع الحقوق إلى أهلها، ولا يحل لك مال الآخرين بسهوهم وخطئهم، فما أعطوك إياه مما ليس لك فلا يحل لك أن تأخذه، وما أخذوه منك وكان أقل من حقهم فلا يحل لك أن تأخذ الباقي، وما أدخل في رصيدك بالخطأ والنسيان والسهو فلا يحل لك أن تأخذه، ويجمع ذلك كله هذه الأدلة الشرعية:

* قال الله تعالى:{ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بالإثم وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة / 188 ].

* وقال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } [ النساء / 29 ].

* وقال تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً } [ النساء / 58 ].

* عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ” .رواه البخاري ( 33 ) ومسلم ( 59 ).

* عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله عليه وسلم: ” لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا بغير طيب نفسٍ منه “، قال ذلك؛ لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم.

رواه ابن حبان ( 13 / 317 )، وصححه الشيخ الألباني في ” غاية المرام ” (456 ).

* وفي رواية لأحمد ( 23094 ): ” لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه “؛ وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم.

* عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” … والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول اللهم هل بلغت؟”.

رواه البخاري ( 6578 ) ومسلم ( 1832 ).

 

والله أعلم.

ما حكم الشرع في الرجل المسلم الذي ينتقل إلى دين آخر؟

السؤال:

ما حكم الشرع في الرجل المسلم الذي ينتقل إلى دين آخر فيما بعد؟ أرجو أن تزودني بالإجابة لأنني أريدها للضرورة.

أقدر مساعدتك وخدماتك للإسلام والكثير من المسلمين، أسأل الله أن يثيبك عظيم الثواب على هذا، آمين.

 

الجواب:

الحمد لله

الردة ضد التوبة، – قال شيخ الإسلام: فالسيئات تحبطها التوبة، والحسنات تحبطها الردة – وليس شيء من السيئات يُحبط جميع الأعمال إلا هي، فإن مات على ردته: حبط عمله، فإن رجع إلى الإسلام: رجع ثواب عمله ولا يجب عليه قضاء ما تركه حال الردة من صلاة أو صوم.

 

قال شيخ الإسلام: وأما الردة عن الإسلام بأن يصير الرجل كافراً مشركاً أو كتابيّاً: فإنه إذا مات على ذلك حبط عمله باتفاق العلماء، كما نطق بذلك القرآن في غير موضع كقوله:{ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة }، وقوله:{ ومن يكفر بالإيمان فقط حبط عمله }، وقوله:{ ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون }، وقوله:{ لئن أشركتَ ليحبطن عملك }. ” مجموع الفتاوى ” ( 4 / 257 ، 258 ).

 

وعلى الحاكم استتابة هذا المرتد الذي ترك دينه ليرجع إلى الإسلام، فإن لم يفعل استحق القتل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة”. رواه البخاري ( 6484 ) ومسلم ( 1676 ).

 

– وقد لفظت الأرض مرتدّاً في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، عبرةً وعظة للناظرين.

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجلٌ نصرانيّاً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيّاً فكان يقول: ما يدري محمَّدٌ إلا ما كتبتُ له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظتْه الأرض، فقالوا: هذا فعل محمَّدٍ وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا، فألقوه فحفروا له فأعمَقوا، فأصبح وقد لفظتْه الأرض، فقالوا: هذا فعل محمَّد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح وقد لفظتْه الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه.

رواه البخاري ( 3421 ) ومسلم ( 2781 ) وفي آخره – عنده – ” فتركوه منبوذاً ” -.

 

والله أعلم.

خطبة النبي صلى الله عليه وسلم الأخيرة في عرفات وأهميتها

السؤال:

أتمنى أن تقدم لي وصفا موجزا لموعظة الرسول صلى الله عليه وسلم الأخيرة في عرفات، وماذا نستفيد من تلك الخطبة العظيمة؟ وجزاكم الله خيرا.

 

الجواب:

الحمد لله

خَطَب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفات بالناس خطبة بليغة جامعة لمعاني الخير، بيّن فيها كثيرا من أحكام الدين ومزاياه.

 

قال الإمام ابن حزم – رحمه الله تعالى -:

وأما قولنا: حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت له حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس على راحلته خطبة ذكر فيها عليه السلام:

– تحريم الدماء والأموال والأعراض.

– ووضع عليه السلام فيها أمور الجاهلية ودماءها، وأول ما وضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بنى سعد بن بكر بن هوازن فقتله هذيل.

– ووضع عليه السلام في خطبته تلك ربا الجاهلية، وأول ربا وضع ربا عمه العباس ابن عبد المطلب.

– وأوصى بالنساء خيرا وأباح ضربهن ضرباً غير مبرح إن عصين بما لا يحل.

– وقضى لهن بالرزق والكسوة بالمعروف على أزواجهن.

– وأمر بالاعتصام بعده بكتاب الله عز وجل وأخبر أنه لا يضل من اعتصم به.

– وأشهدَ اللهَ عز وجل على الناس أنه قد بلغهم ما يلزمهم فاعترف الناس بذلك.

– وأمر عليه السلام أن يبلغ الشاهد الغائب.

– وبعثت إليه أم الفضل بنت الحارث الهلالية وهي أم عبد الله بن عباس بلبن في قدح فشربه عليه السلام أمام الناس على بعيره فعلموا أنه عليه السلام لم يكن صائما ذلك اليوم .

انظر “حجة الوداع ” ( 168 – 169 ).

 

وإليك الروايات التي وصفت خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع ما فيها من الأحكام:

عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا: منها أربعة حرم: ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس البلدة؟ قلنا: بلى، قال: فأي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه، وكان محمد إذا ذكره قال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟”. رواه البخاري ( 5230 ) ومسلم ( 1679 ).

 

فقد قرر رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخطبة من الحديث السابق ما يلي :

  1. أنه يجب أن يبقى الزمان وشهوره كما خلقها الله تعالى ولا يجوز أن تتبدل شهوره وأيامه على مر التاريخ كما خلقه الله تعالى؛ إذ كانت العرب تحرّم منه ما تشاء فلا تغزوا وتحلّ ما تشاء إن أرادوا الغزو.

– ولذا فسر بعض العلماء معنى ” ولا جدال ” في قوله تعالى:{ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } [ البقرة / 197 ]، بالخلاف بين الناس في الشهور بين قائل: هذا هو شهر الحج أو يومه  وقائل: ليس هو شهر الحج أو يومه.

– قال القرطبي: وقالت طائفة: الجدال هنا أن تقول طائفة: الحج اليوم، وتقول طائفة: الحج غداً، وقال مجاهد وطائفة معه: الجدال المماراة في الشهور حسب ما كانت عليه العرب من النسيء، كانوا ربما جعلوا الحج في غير ذي الحجة، ويقف بعضهم بجمع وبعضهم بعرفة ويتمارون في الصواب من ذلك، قلت فعلى هذين التأويلين لا جدال في وقته ولا في موضعه وهذان القولان أصح ما قيل في تأويل قوله “ولا جدال”؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ” إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ” الحديث. ” تفسير القرطبي ” ( 2 / 410 ).

– وقال – رحمه الله تعالى -: فذلك قوله في خطبته : ” إن الزمان قد استدار ” الحديث. أراد بذلك أن أشهر الحج رجعت إلى مواضعها وعاد الحج إلى ذي الحجة وبطل النسيء. ” تفسير القرطبي ” ( 8 / 137 ).

 

  1. أن السنَة اثنا عشر شهراً وهي: المحرم، وصفر، وربيع الأول، وربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة.

– منها أربعة حرم، وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم.

 

  1. حرمة ذي الحجة:

وذلك قوله: ” فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا “.

 

 

  1. حرمة البلدة وهي مكة:

وذلك قوله: ” فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا”.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف، وقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر وعن خالد عن عكرمة قال هل تدري ما لا ينفر صيدها هو أن ينحيه من الظل ينزل مكانه”. رواه البخاري ( 1736 ).

 

  1. حرمة يوم النحر وهو يوم الأضحى :

وذلك قول:” فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا “.

وعن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرن وقدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدنات خمس أو ست، فطفقن يزدلفن بأيتهن يبدأ بها، فلما وجبت جنوبها، قال كلمة خفيفة لم أفهمها! فسألت من يليه؟ فقال: قال: ” من شاء اقتطع”. رواه أبو داود (1765)، و الحاكم في المستدرك ( 7522 )، وقال: ” هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه”، وابن خزيمة ( 2917 ) وابن حبان ( 2811 ).

 

  1. حرمة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم:

وذلك قوله: ” فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا”.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”  لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه”. رواه مسلم ( 2564 ).

 

  1. الدعوة إلى الاجتماع على الحق وعدم التفرق بأن يضرب المسلمون بعضهم رقاب بعض:

وذلك قوله: ” ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض “، ومنه قول الله تعالى:{ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [ الأنفال / 46 ].

 

 

 

  1. وجوب نقل العلم وعدم كتمانه:

وذلك قوله: ” ألا ليبلِّغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه”.

عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار”. رواه البخاري ( 3274 ).

 

  1. فيه حجية خبر الواحد، في أمور الدين كله:

وذلك قوله:” ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه”، فلم يشترط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التواتر في نقل الدين عنه، في حين أنه لو كان ذلك واجباً لبيَّنه، لوجود عشرات الآلاف من الناس في ذلك الموقف فمنهم العالم ومنهم الجاهل، ومنهم الحاضر والباد، وغير ذلك.

 

* هذه الفوائد المأخوذة من نص هذه الرواية التي هي عند الشيخين، ووردت خطبة الوداع بسياقات أخرى يستفاد منها ما يلي:

 

  1. جواز الخطبة في عرفة على الناقة أو الراحلة.

والدليل: عن جابر بن عبد الله قال: ” رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: ” يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي”. رواه الترمذي ( 3786 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في” صحيح الجامع ” ( 2978 ).

 

  1. حرم أمور الجاهلية كلها وجعلها موضوعة تحت قدمه ولا سيما الثأر والدماء:

كما في الرواية عن جابر عند مسلم: ” ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله”. رواه مسلم ( 1218 ).

 

  1. حرم الربا ووضعه، كما في حديث جابر المتقدم.
  2. أمر بتقوى الله بالنساء وعدم إيقاع الظلم عليهن.

 

هذه خلاصة الدروس المستقاة من الخطبة.

والله أعلم.

تريد تعلّم الدين فما هو المنهج الصحيح؟

السؤال:

أنا امرأة مسلمة بالغة وأريد أن أتبع الحياة الإسلامية السليمة في أدق الأشياء وأحاول أن أجد المعرفة بطرق شتى ولكن أشعر أنه لا بد أن يكون هناك طريق محدد للعلم ليكون لدي فكرة طيبة عن القرآن والسنة ولا أستطيع أن أذهب إلى مدرسة لأنه ليست هناك مدارس قريبة مني وأريد أن أدعو إلى الإسلام لكن ليس في موضوعات محددة.

فهل هناك نظام دراسي محدد لاكتساب هذه المعرفة؟ أم أن هناك احتمال لأي كورس (منهج دراسي) بالمراسلة؟

 

الجواب:

الحمد لله:

يمكن للمرأة المسلمة أن تؤدي دورها في الدعوة إلى الله دون أن تكون حاصلة على شهادة مدرسية أو جامعية، وما زالت النساء المؤمنات يدعين إلى الله تعالى على مر السنين، ولكن لا بدَّ من زاد العلم حتى تؤدي رسالة الدعوة إلى الله من غير وقوع في المحاذير.

 

وقد يسَّر الله تعالى في هذا الزمان طرقاً كثيرة لطلب العلم دون عناء ولا حتى خروج من البيت، وذلك عن طريق أشرطة( الكاسيت) و( الكمبيوتر) و( الإنترنت).

 

ولا بدَّ للمرأة – بل وللرجل – أن تسلك طرق العلم مبتدأة بالسهل اليسير قبل الدخول في الأمور الصعبة، ولا بدَّ من الطلب برويِّة؛ حتى لا تدخل السآمة في النفس.

 

* وإننا ننصح الأخت السائلة بما يلي:

 

  1. الإخلاص لله تعالى في طلب العلم – بل وفي كل أمر شرعي – وأن تنوي بطلبها رفع الجهل عن نفسها وعن غيرها والتقرب إلى الله قبل ذلك بهذه العبادة، وأن لا ترائي الناس بعلمها ولا تماري السفهاء به.

 

  1. أن تحفظ شيئاً من القرآن، وهذا لا يتم إلا بعمل برنامج يومي تلتزم فيه بحفظ قدر معين ولا بأس أن يكون قليلاً ولا تتجاوزه حتى لو وجدت وقتاً ونشاطاً، فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع.

 

  1. أن تقرأ المختصرات في كل علم، وتدع المطولات إلى حينها، ففي كل علم تقريباً كتب يمكن أن تتدرج فيه على ثلاث مراحل تبدأ من المختصرات وتنتهي بالشروح المطولات.

 

  1. أن تحرص على حفظ هذه المتون، فإن الحافظ للدليل سواء من القرآن أو السنة، والحافظ لمتون العلم يسلك الطريق الصحيح في الطلب، وقد قال العلماء:” من حفظ المتون حاز على الفنون”.

 

  1. أن تحرص على اقتناء شروح لهذه الكتب، والأفضل أن تكون مسموعة، ونوصي الأخت السائلة وكل مسلم بشروح الشيخ محمد الصالح بن عثيمين، فإنه ما ترك فنّاً إلا وشرحه في أشرطة يسهل الحصول عليها.

 

  1. أن تجد من أخواتها من يعينها على الطلب، فتقرأ معها وتدارسها.

 

  1. وكما جعلت للقرآن وقتاً معيناً فلتجعل لباقي العلوم الأمر نفسه، فتقرأ في التوحيد جزءً يسيراً وكذا في الحديث والفقه وباقي العلوم.

 

  1. ولتستعن بالله تعالى في طلبها ودعوتها إلى الله، فإن التوكل عليه سبحانه مع بذل الأسباب ودعاءه سبحانه بأن ييسر الأمور ويسهلها من أعظم الطرق النافعة في الطلب.

 

  1. قال بعض السلف:” لا يطلب العلم مستحٍ ولا متكبر”، فلا ينبغي أن يمنعك الحياء من السؤال عن الشرع، كما أن الكِبر ضار لصاحبه في الدنيا والآخرة، ومن ضرره الدنيوي أنه يمنع صاحبه من السؤال والطلب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وهذا جدول في الكتب الموصى بها في بعض الفنون،  وهو مقسَّم على ثلاث مراحل:

 

 

الفن المرحلة الأولى المرحلة الثانية المرحلة الثالثة
التوحيد والعقيد  

كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب

العقيدة الواسطية لابن تيمية شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي
التفسير تفسير السعدي تفسير ابن كثير تفسير الطّبري
الحديث عمدة الأحكام للمقدسي اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان صحيح البخاري ومسلم
الفقه الروضة النّدية لصدّيق حسن خان سبل السّلام للصنعاني فقه السّنة لسيّد سابق
اللغة المقدّمة الآجرّومية ملحة الإعراب شرح قطر النّدى لمحمد محيي الدّين
مصطلح الحديث المنظومة البقونية نخبة الفكر لابن حجر فتح المغيث للسّخاوي
الفتاوى فتاوى ابن باز وابن عثيمين فتاوى اللجنة الدائمة فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية
أصول الفقه الأصول من علم الأصول للعثيمين الواضح في أصول الفقه لمحمد الأشقر إرشاد الفحول للشوكاني
علوم القرآن لمحات في علوم القرآن للصباغ مباحث في علوم القرآن لمناع القطّان البرهان في علوم القرآن للزركشي

 

والله أعلم.