الرئيسية بلوق الصفحة 197

هل يجوز تغيير نية الصلاة بعد الشروع فيها؟.

السؤال:

هل يجوز تغيير نية الصلاة بعد الشروع فيها؟.

 

الجواب:

الحمد لله

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين: عن تغيير النية في الصلاة؟.

فأجاب:

تغيير النية إما أن يكون من معيَّن لمعيَّن، أو من مطلق لمعيَّن: فهذا لا يصح، وإذا كان من معيَّن لمطلق: فلا بأس.

مثال ذلك:

من معيَّن لمعيَّن: أراد أن ينتقل من سنة الضحى إلى راتبة الفجر التي يريد أن يقضيها، كبَّر بنية أن يصلي ركعتي الضحى، ثم ذكر أنه لم يصل راتبة الفجر فحولها إلى راتبة الفجر: فهنا لا يصح؛ لأن راتبة الفجر ركعتان ينويهما من أول الصلاة.

كذلك أيضًا رجل دخل في صلاة العصر، وفي أثناء الصلاة ذكر أنه لم يصل الظهر فنواها الظهر: هذا أيضًا لا يصح؛ لأن المعين لابد أن تكون نيته من أول الأمر.

وأما من مطلق لمعيَّن: فمثل أن يكون شخص يصلي صلاة مطلقة – نوافل – ثم ذكر أنه لم يصل الفجر، أو لم يصل سنة الفجر فحوَّل هذه النية إلى صلاة الفجر أو إلى سنة الفجر: فهذا أيضًا لا يصح.

أما الانتقال من معيَّن لمطلق: فمثل أن يبدأ الصلاة على أنها راتبة الفجر، وفي أثناء الصلاة تبين أنه قد صلاها: فهنا يتحول من النية الأولى إلى نية الصلاة فقط.

ومثال آخر: إنسان شرع في صلاة فريضة وحده ثم حضر جماعة، فأراد أن يحول الفريضة إلى نافلة ليقتصر فيها على الركعتين: فهذا جائز؛ لأنه حوَّل من معين إلى مطلق.

هذه القاعدة:

من معين لمعين: لا يصح، ومن مطلق لمعين: لا يصح، من معين لمطلق: يصح. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 12 / السؤال رقم 347 ).

وسئل الشيخ – أيضًا –:

هل يجوز تغيير النية من معيَّن إلى معيَّن؟.

فأجاب:

لا يجوز تغيير النية من معيَّن إلى معيَّن، أو من مطلق إلى معيَّن، وإنما يجوز تغيير النية من معيَّن إلى مطلق.

مثال الأول: من معيَّن إلى معيَّن، تغير النية من صلاة الظهر إلى صلاة العصر، ففي هذه الحالة تبطل صلاة الظهر؛ لأنه تحول عنها، ولا تنعقد صلاة العصر؛ لأنه لم ينوها من أولها وحينئذ يلزمه قضاء الصلاتين.

ومثال الثاني: من مطلق إلى معيَّن: أن يشرع في صلاة نفل مطلق ثم يحول النية إلى نفل معين فيحولها إلى الراتبة، يعنى أن رجلًا دخل في الصلاة بنية مطلقة، ثم أراد أن يحولها إلى راتبة الظهر – مثلًا – فلا تجزئه عن الراتبة، لأنه لم ينوها من أولها.

ومثال الثالث: من معيَّن إلى مطلق أن ينوي راتبة المغرب ثم بدا له أن يجعلها سنَّة مطلقة فهذا صحيح لا تبطل به الصلاة؛ وذلك لأنه نية الصلاة المعينة متضمنة لنية مطلق الصلاة، فإذا ألغى التعيين بقي مطلق الصلاة لكن لا يجزئه ذلك عن الراتبة لأنه تحول عنها.

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 12 / السؤال رقم 348 ).

 

والله أعلم.

تشتكي من تعلق زوجها الداعية في عمله مع هيئة الأمر بالمعروف.

السؤال:

أنا فتاة متزوجة قبل سنتين من شاب ملتزم ومرتاحة معه ولله الحمد، ولكنه متعاون مع الإخوان في الهيئة وأنا أعرف أن تعاونه معهم يعد شرفًا لي، ويعلم الله أني أفرح إذا قال لي: مَسَكنا القضية الفلانية أو قبضنا على شخص به كذا وكذا، ولكن مشكلتي معه أنه متعلق بهم تعلقًا خياليًّا، مثلًا إذا كنا طالعين نتمشى ورأى شيئًا يتبعه إلى أن يتصل بالهيئة ويحضرون، وإذا ناقشته بالأمر قال: أنتِ لن ترتاحي إلى أن أتركهم، ويعلم الله أن هذه ليست رغبتي ولكن أريد أن يكون بقدر، وأيضًا: ما يزعجني في هذه القضية أنه يتكلم مع النساء وبكثرة, ويجن جنوني إذا قال هذه لابسة كذا أو هذه شكلها كذا, رغم أني على قدر من الجمال ولله الحمد ولكنها الغيرة.

دلوني ماذا أعمل.

 

الجواب:

الحمد لله

نهنئك أولًا على هذه النفسية العالية والأخلاق النبيلة في فرحك بعمل زوجك، وهو عمل الأنبياء عليهم السلام وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ونوصيك بالوقوف إلى جانب زوجكِ وتشجيعه على هذا العمل، وعدم الشك فيه والتضجر من فعله واهتمامه به.

وأما بالنسبة لما يقوله لك من قضايا النساء فإنه كما هو ظاهر يخبرك به لثقته بك، ويخبرك به لا ليغيظك، ولا ليبين لك إعجابه بهن، وبإمكانه أن يخفي ذلك عنكِ ولا يخبرك به، فينبغي أن تنتبهي لهذا ولا يدخل الشيطان عليك من هذا الباب.

ولا مانع من نصيحته في الأبواب التي يقصر فيها معكم، على أن يكون ذلك بالتي هي أحسن ودون أن يكون ذلك بالتشكيك في نزاهته وأخلاقه.

وننصح لأخينا الفاضل زوجك أن يعطي اهتمامه لأهله، ويوفيهم حقوقهم، ومن الواجبات التي أوجبها الله تعالى عليه المعاشرة بالمعروف لأهله، وعليكِ أخي الفاضل أن تنتبه لشعور زوجتك بالغيرة من كلامك عن النساء، ونصيحتنا لك أن تجتنب الكلام عن قضاياهن ووصف حالتهن ولباسهن لزوجتك ولغيرها، فهو باب فتنة لك ولغيرك من السامعين.

 

والله أعلم.

اتهمت جارتها بالإصابة بالعين وأرسلت إحداهن لتأخذ شيئا من حاجاتها دون علمها، فهل هذا سرقة؟

السؤال:

ولدي كان متعبًا نفسيًّا، فبادرني شك في جارتنا أنها أصابته بعين فأرسلتُ واحدة لتأتي لي بحاجة من حوائجها من دون علمها- أي: من دون علم المرأة التي شككت فيها- فهل أنا آثمة على هذا؟ وإذا كنت كذلك فما الحل؟ وأرجو أن لا يكون الحل بأن أصارحها بهذا لأن قد يسبب مشاكل أو حقد وكره، علمًا بأن ولدي قد تعافى ولله الحمد.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا :

يحرم على المسلم أن يسيء الظن بإخوانه، ويزداد التحريم إذا بنى على سوء ظنه هذا شرًّا أو سوءً مثل البغض والكيد وإيقاع الضرر عليه، وهو ما فعلتْه الأخت السائلة فإنها شكَّت في جارتها بغير بينة، ثم ترتَّب على هذا سرقة حاجياتها، ومما لا شك فيه أن سوء الظن يصادم الأخوَّة، لذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نكون إخوانًا بعد أن حرَّم علينا سوء الظن.

عن هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا “.

رواه البخاري ( 4849 ) ومسلم ( 2463 ).

قال الشيخ محمد الصالح ببن عثيمين:

لا يحل لأحد أن يتكلم في أخيه لمجرد التهمة ويلطخ عرضه ويسيء سمعته، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا } [ الحجرات / 12 ].

وكون الإنسان يرمي غيره بالعيوب والذنوب والفسوق لمجرد تهمة طرأت على خاطره، أو قرينة ضعيفة لا تستلزم هذا الظن: هو أمر محرَّم عليه، وداخل في قوله { يا أُّيَها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ } الآية، وليعلم الإنسان أنه لا يلفظ كلمة واحدة إلا كانت مكتوبة لقوله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ ق / 18 ]. ” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 537 ، 538 ).

 

ثانيًا:

ويحرم عليكِ طلبك من صاحبتكِ أخذ شيء من حاجات جارتكِ ويحرم على صاحبتكِ فعلها ذلك، فعليكما التوبة إلى الله واستغفاره والندم والعزم على عدم الرجوع مرة أخرى لمثله، والسرقة من كبائر الذنوب كما لا يخفى على أحد ، وفيها الوعيد الشديد.

عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرةً لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول: اللهم هل بلغت؟ “. رواه البخاري ( 6578 ) ومسلم ( 1832 ).

وحتى تصح توبتكما يجب عليكما أن ترجعا ما أخذتما من جارتكما.

ونحن نعلم أن مصارحتها بهذا سيسبب كراهية وحقدًا وقطيعة بينكما ونحن نقول لكِ بوجوب إرجاع ما أخذتِ ولا نقول لك بأن تصارحيها بما فعلتِ فالمهم هو إرجاع الحق إلى أهله.

قال الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله-:

… فإذا سرقتَ من شخصٍ أو من جهة ما سرقة: فإن الواجب عليك أن تتصل بمن سرقت منه وتبلغه وتقول أن عندي لكم كذا وكذا، ثم يصل الاصطلاح بينكما على ما تصطلحان عليه، لكن قد يرى الإنسان أن هذا الأمر شاق عليه وأنه لا يمكن أن يذهب– مثلًا– إلى شخص ويقول أنا سرقت منك كذا وكذا وأخذت منك كذا وكذا، ففي هذه الحال يمكن أن توصل إليه هذه الدراهم– مثلًا– من طريق آخر غير مباشر مثل أن يعطيها رفيقًا لهذا الشخص وصديقًا له، ويقول له هذه لفلان ويحكي قصته ويقول أنا الآن تبت إلى الله– عز وجل– فأرجو أن توصلها إليه.

وإذا فعل ذلك فإن الله يقول { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } [ الطلاق / 2 ]، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق / 4 ].

فإذا قُدِّر أنك سرقتَ من شخصٍ لا تعلمه الآن ولا تدري أين هو: فهذا أيضًا أسهل من الأول؛ لأنه يمكنك أن تتصدق بما سرقتَ بنيَّة أنه لصاحبه، وحينئذٍ تبرأ منه.

إن هذه القصة التي ذكرها السائل توجب للإنسان أن يبتعد عن مثل هذا الأمر؛ لأنه قد يكون في حال طيش وسفهٍ فيسرق ولا يهتم، ثم إذا منَّ الله عليه بالهداية يتعب في التخلص من ذلك.

” فتاوى إسلاميَّة ” ( 4 / 162 ).

 

والله أعلم.

هل تؤخر المرأة العشاء دائمًا؟ وكيف يُحسب ثلث الليل؟

السؤال:

علمت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤخر العشاء إلى ثلث الليل, فكيف لي أن أحسب ثلث الليل، هل أحسبه من بعد العشاء أم من بعد المغرب؟ وهل كان الرسول يواظب على هذه السنة فأعمل بها طوال عمري إن شاء الله؟.

 

الجواب:

الحمد لله

وقت العشاء يستمر إلى نصف الليل، ويبدأ الليل من غروب الشمس وينتهي عند طلوع الفجر، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الصلاة إلى ثلث الليل أو نصفه دائمًا بل فعله مرَّة أو مرَّتين، وتُقدَّم صلاة الجماعة في أول وقتها على الصلاة في آخر الوقت، ولا تجب الجماعة على النساء، لذا فيستحب في حقهن تأخير الصلاة إلى ثلث الليل إن سهُل عليهن الأمر.

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين:

فالصَّواب إذًا: أنَّ وقت العِشَاء إلى نصف الليل.

ولكن ما المراد بنصف الليل؟ هل الليل من غروب الشَّمس إلى طُلوعها؟ أو من غروب الشَّمس إلى طُلوع الفجر؟.

أما في اللغة العربية: فكلاهما يُسمَّى ليلًا، قال في ” القاموس “: ” الليل: من مغرب الشَّمس إلى طُلوع الفجر الصَّادق أو الشمس “.

أما في الشَّرع: فالظَّاهر أن الليل ينتهي بطلوع الفجر، وعلى هذا نقول: الليل الذي يُنَصَّفُ من أجل معرفة صلاة العشاء: من مغيب الشَّمس إلى طُلوع الفجر، فنِصْفُ ما بينهما هو آخر الوقت، وما بعد منتصف الليل ليس وقتاً للصَّلاة المفروضة، إنما هو وقت نافلة وتهجُّد.

قوله: ( وتأخيرها إلى ثُلُثِ الليل أفضل إن سَهُلَ )، فإن شَقَّ فَتُعَجَّل في أوَّل الوقت، ثم إذا سَهُلَ فالأفضل تأخيرها إلى ثُلُث الليل.

دليل ذلك: حديث أبي بَرْزَة قال: ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحبُ أن يؤخِّرَ العشاء “، وفي حديث جابر: ” إذا رآهم اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا رآهم أبطؤوا أخَّرَ “، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه تأخَّر ذات ليلة حتى ذهب عامةُ الليل، فقامَ إليه عمرُ فقال: يا رسول الله، نامَ النساءُ والصبيانُ، [ فخرج ورأسُه يقطرُ ماءً ] وقال: ” إنه لوقتها لولا أن أشقَّ على أمتي “.

فهذه أدلَّة واضحة على أن تأخيرها إلى ثُلث الليل أفضل، ولكن إن سَهُلَ، وإن صَلَّى بالنَّاس فالأفضل مراعاة النَّاس، إذا اجتمعوا صَلَّى، وإن تأخَّروا أخَّر، كما في حديث جابر.

وإذا كانوا جماعة محصورين لا يهمهم أن يعجِّل، أو يؤخِّر: فالأفضل التأخير.

والنساء في بيوتهن الأفضل لهنَّ التَّأخير إن سَهُل.

فإن قال قائل: هل الأَولى مراعاة تأخير الصَّلاة إلى آخر الوقت، أو الصلاة مع الجماعة؟ فالجواب: الصَّلاة مع الجماعة؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، والتأخير مستحبٌّ، ولا مقارنة بين مستحبٍّ وواجب.

” الشرح الممتع ” ( 2 / 115 – 117 ) ط ابن الجوزي.

 

والله أعلم.

تريد أحاديث في فضائل الصدقة

السؤال:

لدينا درس أسبوعي، وفي كل أسبوع نحض الأخوات على الصدقة للفقراء في البلاد الأخرى، هل هناك حديث يحث على الصدقة وأجرها في يوم القيامة وفي الجنة، ليساعدنا على حث الأخوات لجمع المزيد من الصدقات إن شاء الله.

 

الجواب:

الحمد لله

هذه طائفة من النصوص الشرعيَّة يمكنكم ذِكرها للحث على الصدقة، ونسأل الله تعالى أن ينفع بها، وأن يكتب لكم الأجر.

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [ البقرة / 254 ].

وقال تعالى: { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مائة حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ البقرة / 261 ، 262 ].

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } [ البقرة / 267 ].

وقال تعالى: { آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ } [ الحديد / 7 ].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب- ولا يقبل الله إلا الطيب- وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فُلوَّه حتى تكون مثل الجبل “.

رواه البخاري ( 1344 ) ومسلم ( 1014 ).

فَلوَّه: مُهره الصغير.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا “. رواه البخاري ( 1374 ) ومسلم ( 1010 ).

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم- في أضحى أو فطر- إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: أيها الناس تصدقوا فمرَّ على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار… فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل : يا رسول الله هذه زينب فقال : أي الزيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: نعم، ائذنوا لها، فأذن لها، قالت: يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم.

رواه البخاري ( 1393 ) ومسلم ( 80 ).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” قال الله أنفق يا ابن آدم أنفق عليك “. رواه البخاري ( 5073 ) ومسلم ( 993 ).

 

والله الموفق.

 

استأجر محل ويريد تأجيره بعد تجهيزه وتأثيثه.

السؤال:

إني أعزم على استئجار محل ومن ثم أقوم بتأثيثه وتجهيزه بالكامل بحيث يصبح جاهزًا لاستقبال الزبائن.

ما حكم تأجير هذا المحل لشخص آخر غير سعودي ليشغله على أن يعطيني مبلغًا شهريًّا متفقًا عليه بيننا؟ علمًا بأني سأتكفل بالإيجار السنوي، وعلمًا بأن النظام عندنا في السعودية لا يسمح بتأجير الأجنبي.

 

الجواب:

الحمد لله

الإجارة: عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة بعوض معلوم، فينبغي لصحة عقد تأجيرك لغيرك أن يكون عقدك شرعيًّا بعوَضٍ معلوم ومدة معلومة، سواء كان المحل فارغًا أم مجهَّزًا بأدوات ومعدات غير قابلة للبيع.

قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -:

إذا استأجر الإنسان محلًا مدة معلومة: فله أن يسكنه تلك المدة، وأن يؤجره لغيره ممن هو مثله في الاستعمال أو أقل منه؛ أي: أن له أن يستغل منفعة المحل بنفسه وبوكيله، أما إذا تمت مدته: فإنه يجب عليه إخلاء المحل لصاحبه الذي أجره إياه، ولا حق له في البقاء؛ إلا بإذن صاحبه، وليس له الحق في أن يمتنع عن إخلاء المحل إلا بأن يدفع له ما يسمى بنقل القدم أو الخلو؛ إلا إذا كان له مدة باقية فيه‏.‏

” المنتقى من فتاوى الفوزان ” ( 3 / 221 ).

ويجوز للمستأجر الأول أن يجهز محلَّه ويؤجره للآخر لأنه صار بعقد الإيجار مالِكًا للمنفعة، لكن هذا الجواز مشروط بأمورٍ:

  1. أن تكون المدة هي مدة العقد الأول أو أقل منها.
  2. أن لا يكون العمل الجديد يسبِّب ضررًا للعين المستأجرة، أو للمستأجر أو لصاحب الملك أو جيران المحل.
  3. أن يكون العمل محرَّمًا كتأجير بنك أو شركة تأمين أو صالون حلاقة.
  4. أن لا يقع عقد الإجارة على مواد مباعة؛ لأن من شروط صحة الإجارة ألا تستهلك العين المستأجرة.

قال علماء اللجنة الدائمة – في حكم تأجير محل فيه مواد استهلاكية -:

هذا العقد لا يجوز؛ لأنه عقد إجارة تضمن تأجير أعيان مستهلكة، والأعيان المستهلكة لا يجوز تأجيرها، إضافة إلى ما يؤدي إليه من الغرر والجهالة؛ ولأنه في حكم القرض المشروط فيه المنفعة، وكل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ممنوع.

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 13 / 86 ، 87 ).

وأما مخالفة هذا التأجير للآخرين للنظام: فإن كان النظام التجاري مؤسسًا على الشرع يحكم به ويمنع ويجيز به: فيستجاب لأمرهم ويؤخذ بمنعهم؛ لأن الاستجابة له دين ولو على حساب هوى الإنسان ورغبته، وإن لم يكن النظام التجاري مؤسّسًا على الشرع فيرخص للحرام ويمنع المباح: فلا يُلتفت لمنعه إلا أن يخشى الضرر على نفسه.

 

والله أعلم.

هل يجوز العمل في مطعم يقدم الخمر دون أن يقدمه؟

السؤال:

زوجي يعمل شيف في مطعم في بلد أجنبي، ويبدأ عمله في الخامسة صباحًا، والمطعم مغلق، وذلك لتحضير الغذاء والجاتوه والخبز، ولا يتعامل مع أي خمور ولا يرى الزبائن، مع العلم أنه ينهي عمله الساعة الثانية بعد الظهر والمطعم يفتح الساعه 11 فهل ماله حرام أم حلال؟.

وشكرًا.

 

الجواب:

الحمدلله

الذي يظهر لنا من السؤال أن المطعم يبيع الخمر، وأن زوجها يقتصر عمله على صنع الطعام والحلوى، وأنه لا يستعمل الخمر في مطعوماته التي يصنعها.

والذي يترجح عندنا هو تحريم العمل في أماكن صنع أو بيع أو شراء المحرمات، ولو كان الموظف لا يباشر المحرم بيده، ومثل هذه الأعمال تخالف صراحة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير المنكر لمن رآه وعلم به، وأدنى درجات التغيير هي التغيير بالقلب، وهو يوجب مفارقة المكان الذي يُعصى فيه الله عز وجل.

وخاصة أنه يبقى في المطعم ثلاث ساعات أثناء عمله وتقديمه الخمور للناس، وهي التي الفترة ما بين فتح المطعم وانتهاء دوامه.

قال علماء اللجنة الدائمة:

لا يجوز لكَ أن تعمل في محلات تبيع الخمور، أو تقدمها للشاربين، ولا أن تعمل في المطاعم التي تقدِّم لحم الخنزير للآكلين، أو تبيعه على من يشتريه، ولو كان مع ذلك لحوم أو أطعمة أخرى، سواء كان عملك في ذلك بيعًا أو تقديمًا لها أم غسلًا لأوانيها؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عن ذلك بقوله { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }، ولا ضرورة تضطرك إلى ذلك، فإن أرض الله واسعة، وبلاد المسلمين كثيرة أيضًا، فكن مع جماعة المسلمين في بلد يتيسر فيها العمل الجائز، قال الله تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا }، وقال سبحانه: { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا }، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 308 ).

 

والله أعلم.

تزوجت رجلًا شيعيًّا على أن يصبح سنيًّا ولم يفعل فما حكم زواجها؟

السؤال:

أنا دكتورة سعودية سنية المذهب، تزوجت منذ عشر سنوات من شاب إيراني شيعي المذهب، أنجبت منه طفلين، وقد عقدت الزواج في البحرين مع أخي بموافقة والدي، فقد أرسل والدي معي رسالة بخط يده فيها شروط لإتمام عقد الزواج وهي أن يحول مذهبه من شيعي إلى سني وأن يؤدي الصلوات في أوقاتها، وترك عادات وتقاليد مذهب الشيعة، وإلا فالعقد يكون باطلًا، فوافق زوجي على ذالك، وبعد الزواج لاحظت أنه يجمع بين الصلوات، وأنه لم يغير مذهبه، وعندما أتناقش معه يرفع صوته ويقول: لا أغير ديني، والأطفال يكونون على مذهبي، وأنني لا أعلم هل هو يعتقد بالأئمة الشيعة لديهم والدعاء على القبور أم لا، وأنا الآن– ومر حوالي شهران- لا أعطيه حقوقه الزوجية، فهل من حقي هذا؟ وأفكر بترك بيتي أنا وأولادي، وأستقر عند أهلي حتى يرجع لمذهب السنة والجماعة، أو أنفصل عنه، فهل هذا هو الحل السليم؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أ. سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: عن الرافضة– الشيعة- هل تزوج ؟

فأجاب:

الرافضة المحضة هم أهل أهواء وبدع وضلال ولا ينبغي للمسلم أن يزوج موليته من رافضي، وإن تزوج هو رافضية: صح النكاح، إن كان يرجو أن تتوب، وإلا فترك نكاحها أفضل لئلا تفسد عليه ولده. والله أعلم

ب. وسئل رحمه الله عن الرافضي ومن يقول لا تلزمه الصلوات الخمس هل يصح نكاحه من الرجال والنساء فإن تاب من الرفض ولزم  الصلاة حينًا ثم عاد لما كان عليه هل يقر على ما كان عليه من النكاح؟

فأجاب:

لا يجوز لأحد أن ينكح موليته رافضيًّا ولا من يترك الصلاة، ومتى زوجوه على أنه سني فصلَّى الخمس ثم ظهر أنه رافضي لا يصلي أو عاد إلى الرفض وترك  الصلاة فإنهم يفسخون النكاح. ” مجموع الفتاوى ” ( 32 / 61 ).

فكان الواجب عدم تزويج الرافضي، وعليكم مراجعة أقرب محكمة شرعية لعرض الأمر عليهم.

 

والله أعلم.

هل ” مارية القبطية ” من أمهات المؤمنين؟

السؤال:

إنه مما لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بنى بمارية القبطية والتي كانت ملك يمينه، وأنجبت له ولده إبراهيم،  فهل يطلق على مارية القبطية لقب ” أم المؤمنين ” أم لا؟

 

الجواب:

الحمد لله

لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية، بل كانت أمَة له، وكان قد أهداها له المقوقس صاحب مصر، وذلك بعد صلح الحديبية، وقد كانت مارية القبطيَّة نصرانيَّة ثم أسلمت.

قال ابن سعد:

فأنزلها – يعني مارية القبطية – رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأختها على أم سليم بنت ملحان فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا فوطئَ مارية بالملك وحولها إلى مال له بالعالية … وكانت حسنة الدِّين.

” الطبقات الكبرى ” ( 1 / 134 – 135 ).

وقال ابن عبد البر:

وتوفيت مارية في خلافة عمر بن الخطاب، وذلك في المحرم من سنة ست عشرة، وكان عمر يحشر النَّاس بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع. ” الاستيعاب ” ( 4 / 1912 ).

ومارية – رضي الله عنها – من الصحابيات، وهي من إمائه صلى الله عليه وسلم لا من نسائه، ونساؤه هنَّ اللاتي تزوَّج بهن، وهو ما لم يفعله صلى الله عليه وسلم مع مارية، وقد كانت إماؤه صلى الله عليه وسلم أربع إماء.

قال ابن القيم:

قال أبو عبيدة: كان له أربع: مارية وهي أم ولده إبراهيم، وريحانة، وجارية أخرى جميلة أصابها في بعض السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش.

” زاد المعاد ” ( 1 / 114 ).

 

والله أعلم.

تزوج الثانية ولم يتمكن من العدل مع الأولى ولا يرغب بها، فماذا يفعل؟

السؤال:

تزوجت بامرأتين لكني لم أتمكن من العدل مع الزوجة الأولى، وكذلك في مشاعري تجاهها، فأنا غير معجب بها، وقد حاولت مرارًا حل المشكلة لكني في كل المحاولات شعرت أني لا أستطيع النوم معها أو مواقعتها.

أرجو أن تخبرني ماذا عليَّ أن أفعل، فقد حاولت فعل كل شيء ممكن لحل هذه المشكلة لكني في نهاية الأمر لا أحبها، هل أطلقها أم تقترح علي شيئًا آخر؟.

آسف لإرسال السؤال بالعربية فجهازي غير مجهز للكتابة بالعربية، لكن بإمكانك الرد بالعربية.

وشكرًا لك.

 

الجواب:

الحمد لله

من شروط التعدد: العدل، والمقصود بالعدل هنا تسوية الزوج بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية مما يكون في مقدوره واستطاعته.

وأما العدل في المحبة والجماع: فغير مكلف بها، ولا مطالب بها؛ لأنه لا يستطيعها، وهذا هو معنى قوله تعالى: { ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم  } [ النساء / 129 ].

وبما أنك تشعر أنك لا تستطيع العدل بين كلا زوجتيك، وأن هذا هو الذي تقوم به فعلًا: فإننا ننصحك بمراجعة نفسك فلعل التقصير في ذلك من طرفك، كسوء الظن، أو تكبير حجم الصغير من المشاكل، أو تضخيم الفعل اليسير، وما شابه ذلك.

وننصحك بأن تراجع زوجتك فيما يمكن أن يكون سببًا لشعورك تجاهها من مثل عدم اهتمامها بك أو ببيتك أو بأبنائك، أو عدم اهتمامها بلباسها وهيئتها، ونحو ذلك؛ لأن وضع اليد على مكان الألم بداية لمداواته.

فإذا نفع هذا وراجعت نفسك فرأيتَك مقصرًا فعليك بإصلاح ما أخطأتَ به، وإن رأيت التقصير في طرفها فأعلمها بأن إصلاح أخطائها بناء لبيتها، وعكسه هدم له.

فإذا لم ينفع هذا ولا ذاك في حل المشكلة فإننا نرى لك أن تعقد معها صلحًا، وهو أن تبقى زوجة لك مقابل التنازل عن حقها في المبيت، فالأمر لها، إن رضيت به فأبقها معك في بيتٍ خاص بها ترعى أحوالها وترى أبناءك دون أدنى حرج شرعي.

فإن لم ينفع هذا أيضًا: فليس أمامك إلا الطلاق لترفع عن نفسك الإثم.

عن عائشة في قوله تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا } قالت: أُنزلت في المرأة تكون عند الرجل، فتطول صحبتها فيريد طلاقها فتقول: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي، فذلك قوله { فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا، والصلح خير }.

رواه البخاري ( 2548 ) ومسلم ( 3021 ).

وفي رواية البخاري: عن عائشة رضي الله عنها { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا } قالت هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه كبَرًا أو غيره فيريد فراقها فتقول أمسكني واقسم لي ما شئت قالت فلا بأس إذا تراضيا.

قال ابن القيم رحمه الله: 

الرجل إذا قضى وطراً من امرأته وكرهتها نفسه، أو عجز عن حقوقها فله أن يطلقها وله أن يخيِّرها، إن شاءت أقامت عنده ولا حق لها في القسم والوطء والنفقة أو في بعض ذلك بحسب ما يصطلحان عليه، فإن رضيت بذلك لزم وليس لها المطالبة به بعد الرضى، هذا موجب السنة ومقتضاها، وهو الصواب الذي لا يسوغ غيره، وقول من قال: إن حقها يتجدد فلها الرجوع في ذلك متى شاءت: فاسد، فإن هذا خرج مخرج المعاوضة وقد سماه الله تعالى صلحًا، فيلزم كما يلزم ما صالح عليه من الحقوق والأموال، ولو مكنت من طلب حقها بعد ذلك: لكان فيه تأخير الضرر إلى أكمل حالتيه ولم يكن صلحًا، بل كان من أقرب أسباب المعاداة، والشريعة منزهة عن ذلك، ومن علامات المنافق أنه إذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، والقضاء النبوي يرد هذا. ” زاد المعاد ” ( 5 / 152 ، 153 ).

 

والله أعلم.