الرئيسية بلوق الصفحة 376

لعبة الرُّجبي ، كيفيتها، وحكم ممارستها

لعبة ” الرُّجبي ” ، كيفيتها ، وحكم ممارستها

السؤال:

قرأت إجابات على الموقع بخصوص ألعاب عامة ، وبعض الألعاب الخاصة ، ولكنني أسأل عن لعبة مثل ” الرجبي ” : إنها لعبة صعبة للغاية ، حيث يقوم بعض الرجال من فريق بمحاولة إحضار الكرة من جانبهم إلى منطقة الهدف للفريق الثاني ، ويحاول الفريق المنافس منع ذلك من خلال الركل والعرقلة والدفع وهكذا ، ويقوم حامل الكرة بالجري وسط من يريدون منعه ، ويدخل عليهم بكتفه ، ويدفعهم بيده ، أو يجري بعيداً بحيث لا يقترب منه أحد ويمسك به ، وهذه اللعبة مفيدة جدّاً لتنمية القدرات الفكرية في المواقف الصعبة ، كما أنها تحتاج لقوة بدنية كبيرة ومقاومة وعزيمة ، والعديد من جيوش الكفار يقومون بجعل هذه اللعبة أساساً للتدريبات البدنية للجنود ، فهل يجوز للمسلمين أن يشاركوا في هذه اللعبة مع العلم بأن المسلمين سوف يسترون عوراتهم ولن يلبسوا ملابس قصيرة خلال اللعب وسوف يحاولون منع استخدام اليد لدفع الخصم من الوجه ؟ .

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً:

  1. الرُّجبي : لعبة رياضية تقام بين فريقين من اللاعبين ، ويتكون كل منهما من اثني عشر لاعباً ، يحاول كل منهم تسجيل هدفٍ في مرمى الفريق الخصم عن طريق ضرب الكرة بالقدم ، أو إيصال الكرة خلف منطقة مرمى الفريق الخصم وجعلها تلامس أرضه ، ويفوز الفريق الذي يتمكن من تحقيق أكبر عدد من النقاط خلال المباراة .
  2. وملعب هذه اللعبة شبيه بملعب كرة القدم لكن كرتها بيضوية الشكل ( وليست دائرية ) ، ويمكن حمل الكرة باليد وركلها بالقدم ، والمرمى مختلف تماماً .
  3. سميت هذه اللعبة باسم ” الرُّجبي ” نسبة إلى كلية ” رجبي ” في إنجلترى – بريطانيا – ، حيث كانت انطلاقتها الفعلية منها .
  4. وتمتاز هذه اللعبة بالعنف الشديد ؛ لأن كل لاعب فيها معرض للضرب والسحب والإيقاع وربما قطع التنفس ؛ لأن كل ذلك مباح في اللعبة ، فالمهم الحصول على الكرة ورفعها إلى المرمى ضربا أو السير بها حتى عبور خط الهدف المقرر !! .
  5. وتصنف هذه اللعبة ضمن الأنشطة الرياضية المرتبطة بالعدوان المباشر والعنف بدرجة كبيرة جدّاً ! .
  6. تمارس هذه اللعبة بصورة كبيرة في البلدان الغربية أما عند المسلمين فهي قليلة الانتشار إذا ما قورنت بغيرها من الألعاب .
  7. وقريب منها في الوصف : ” كرة القدم الأمريكية ” إلا أنها أشد عنفاً منها ، حيث كانت تمارس بصورة عنيفة للغاية ، تحدث أضراراً بليغة في الجسد جراء الإصابات التي قد تؤدي إلى عجز اللاعب جسديّاً ! .

ثانياً:

– وأما حكمهما :

فإنه يعدُّ إلحاق الأذى بالآخرين دون سبب مشروع : أمراً محرَّماً ، سواء أكان الضرر نفسيّاً ، أو جسديّاً ، وهاتان اللعبتان قائمتان على إلحاق الأذى الجسدي باللاعبين بدرجة كبيرة ؛ إذ لا يمكن الحصول على الكرة دون الالتحام المباشر بين اللاعبين ، والذي يصحبه بعض الضرب والسحب والالقاء بالخصم نحو الأرض بشدة والقفز على الخصم لمنعه من الوصول إلى منطقة المرمى ، ونحو ذلك من الممارسات التي تبيحها طبيعة اللعب ، مما يعرض جسد اللاعب لخطر الرضوض الشديدة والكسور والإصابات المختلفة ، والتي قد تلحق بأحضاء خطيرة كالرأس والوجه وغيرها .

لذلك ؛ فممارسة هاتين اللعبتين على النحو المذكور : يعدُّ محرَّماً شرعاً ؛ لما فيه من الأذى المحرم .

* ومما يدل على حرمة إلحاق الأذى بالنفس وبالآخرين ، آيات وأحاديث كثيرة من ذلك :

  1. قوله تعالى ( وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِين ) المائدة/ 87 ، فالآية جامعة عامة في النهي عن كل اعتداء ، وهو شامل لما تجاوز حدود الله تعالى فيما أحل وحرم ، فمن آذى غيره : فقد اعتدى ، ومن اعتدى : فقد جاوز حده ، ووقع في المعصية ، وكان من الذين يبغضهم الله تعالى .
  2. قوله صلى الله عليه وسلم : ( المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ ) – رواه البخاري ومسلم – حتى لفظ ( يده ) – ، فإلحاق الأذى الجسدي بالآخرين : محرَّم ، وفيه مخالفة لما ينبغي أن يكون عليه المسلم من كف الأذى عن الآخرين ، وترك – ( هجر ) – ما نهى الله تعالى عنه ، ومن جملته إلحاق الأذى بالآخرين دون سبب مشروع .
  3. وقال صلى الله عليه وسلم : ( فَإِنَّ دِمَاءَكُم وَأَمْوَالَكُم وَأَعْرَاضَكُم عَلَيْكُم حَرَام ) – رواه البخاري – ، فيحرم على المسلم أن يعرِّض حياة أخيه للهلاك ، أو أي جزء من حياته ؛ فالله تعالى قد جعل الاعتداء عليها محرَّماً .
  4. قوله صلى الله عليه وسلم : ( لاَ ضَرَر وَلاَ ضِرَار ) – رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني في ” صحيح ابن ماجه ” – ، فلا يحل لمسلم أن يلحق الضرر بنفسه ، أو بالآخرين ، أو أن يقابل ضررهم بضرر مثله ، وهذا اللعب قائم على إلحاق الضرر بالخصم بصور شتى ، وذلك منهيٌّ عنه .
  5. وصورة هذا اللعب فيها مخالفة لما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الرفق والبُعد عن العنف ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ) – رواه مسلم – ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ ) – رواه مسلم ، ومعنى ( زانه ) : أي : جمَّله وحسَّنه ، وأما معنى ( شانه ) : فقبَّحه وعابه وشوَّهه – .

قال الإمام النووي :

وفي هذه الأحاديث فضل الرفق … وذم العنف والرفق : سبب كل خير ، ومعنى ( يعطي على الرفق ) أي : يثيب عليه ما لا يثيب غيره … .

” شرح مسلم ” ( 16 / 145 ) .

ولا شك أن آثار هذا العنف تنعكس على حياة اللاعبين ! بالإضافة إلى ما يقود إليه ذلك من الضغائن والأحقاد وحب الانتقام بين اللاعبين ، وبين مشجعيهم ! .

ثالثاً:

لا يقال إن اللاعبين لا يقصدون الأذى ، أو أنه مباح في عرف اللعب وقانونه ، أو أنهم راضون به ؛ لأن اللعب قائم على لحوق الأذى الجسدي باللاعبين ، سواء قصدوه أم لا ، ثم إن إباحة ذلك ضمن عرف اللعب أو قانونه : مردود بأن المباح ما أباحه الله تعالى وهذا مخالف ما أباحه الله تعالى ، أما رضى اللاعبين به : فإن الرضا بالمحرَّم : لا يبيحه .

ولا يقال أيضا بأن في هذه اللعبة تعويداً للجسد على تحمل المشاق والصعاب ، وفي ذلك تقوية له وإعانته على الجهاد ؛ لأن القصد كما ينبغي أن يكون مباحاً – وهو هنا تقوية الجسد والإعانة على الجهاد – : فلا بدَّ أن تكون وسيلته مباحة أو العمل مباحا ، وإلحاق الأذى بالنفس أو بالآخرين : ليس مباحا ، عدا عمّا فيها من إهلاك الجسد ، لا تقويته .

ولا يقال – أيضاً – إن الصراع مباح في الإسلام ، وهو عنف ؛ لأن الصراع المباح هو الذي يخلو من إلحاق الضرر والأذى الغالب بالآخرين ، وإلا حرُم .

فإن هُذبت هاتان اللعبتان من العنف والخشونة التي فيها : فإنها عند ذلك تباح ، إذا خلت من المحذورات الشرعية الأخرى ، ككشف العورات ، والسباب ، ونحوها.

بل إن ممارستهما إن هذبتا : قد تُندب ، لا سيما للجند ، والشرطة ؛ تعويداً على المهام القتالية ، والقبض على المجرمين بعد ملاحقته ، ونحو ذلك ، والله تعالى أعلم .

انتهى – كاملاً – من كتاب ” الألعاب الرياضية أحكامها وضوابطها في الفقه الإسلامي ” ، تأليف : علي حسين أمين يونس ، بإشراف الشيخ عمر الأشقر ، ( ص 135 – 139 ) .

 

والله أعلم.

 

هل المحافظة على الصحة واجبة؟

على المسلمين أن يحافظوا على صحة جيدة ويتناولوا الوجبات الغذائية المفيدة ويمارسوا التمارين الرياضية، فما هو السبب وراء ذلك ؟
الحمد لله
جاء الإسلام ليحافظ على الضرورات الخمسة وهي : الدين والعقل والبدن والمال والعرض .
فحرَّم كل ما يؤذي في واحدة منها لأن قوام الإنسان بها .
وأما حفاظه على البدن فقد جاء بتحريمه لكل ضار ومؤذٍ.
عن عبادة بن الصامت : ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن لا ضرر ولا ضرار”.
رواه ابن ماجه ( 2340 ) وأحمد (21714) .
والحديث : صححه الحاكم ، وحسَّنه ابن الصلاح .
انظر ” خلاصة البدر المنير ” لابن الملقن ( 2 / 438 ) .
ولذا فقد فضَّل الرسول صلى الله عليه و سلم المؤمن القوي على الضعيف . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ” .
رواه مسلم ( 2664 ) .
وممارسة المؤمن للرياضات المباحة مفيد كونه يدفع عن حرمة الإسلام بقوته وبطشه ، وبذلك تكون العزة للإسلام والمسلمين وقد نصر قادة الفتح الإسلامي الإسلام في مواطن عدة وما ذلك إلا كونهم أوتوا مراساً وقوة في أبدانهم وخبرة في القتال جعلتهم يخضعوا الشرك ويدوسوا دياره بنصر الله الذي يؤتيه من يشاء .
وهديه صلى الله عليه وسلم أفضل الهدي في حفظ صحة البدن للناس .
قال ابن القيم :
ومَن تأمل هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجَدَه أفضل هديٍ يمكن حفظ الصحة به ؛ فإن حفظها موقوف على حسن تدبير المطعم والمشرب والملبس والمسكن والهواء والنوم واليقظة والحركة والسكون والمنكح والاستفراغ والاحتباس ، فإذا حصلت هذه على الوجه المعتدل الموافق الملائم للبدن والبلد والسن والعادة : كان أقرب إلى دوام الصحة أو غلبتها إلى انقضاء الأجل .
ولما كانت الصحة والعافية مِن أجلِّ نعم الله على عبده وأجزل عطاياه وأوفر منحه بل العافية المطلقة أجل النعم على الإطلاق : فحقيقٌ لمن رُزِق حظّاً مِن التوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عما يضادها ، وقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” نعمتان مغبون فيهما كثير مِن الناس الصحة والفراغ ” .
وفي الترمذي وغيره من حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مَن أصبح معافًى في جسده آمناً في سِرْبِه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا ” .
وفي الترمذي أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النِّعَم أن يقال له : أَلَمْ نَصِحَّ لك جسمَك ، ونروِّك مِن الماء البارد ” .
ومن هاهنا قال مَضن قال من السلف في قوله تعالى { ثم لتُسئلنَّ يومئذٍ عن النعيم } قال : عن الصحة .
وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس : ” يا عباس يا عمَّ رسول الله ، سلِ الله العافية في الدنيا والآخرة ” .
وفيه عن أبي بكر الصديق قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحدٌ بعد اليقين خيراً مِن العافية ” .
فجمع بين عافيتي الدين والدنيا ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه
وفي سنن النسائي من حديث أبي هريرة يرفعه ” سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتي أحد بعد يقين خيراً من معافاة ” وهذه الثلاثة تتضمن إزالة الشرور ، الماضية بالعفو ، والحاضرة بالعافية ، والمستقبلة بالمعافاة ؛ فإنها تتضمن المداومة والاستمرار على العافية .. ..
وإذا كان هذا شان العافية والصحة فنذكر من هديه صلى الله عليه وسلم في مراعاة هذه الأمور ما يتبين لمن نظر فيه أنه أكمل هدي على الإطلاق ينال به حفظ صحة البدن والقلب وحياة الدنيا والآخرة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله .
” زاد المعاد ” ( 4 / 214 – 216 ) .
وذكر رحمه الله كلاماً متيناً في هذا الباب فليرجع إليه .
وقال الإمام ابن القيم أيضاً :
ولعل قائلاً يقول ما لهدي الرسول صلى الله عليه و سلم وما لهذا الباب وذكر قوى الأدوية وقوانين العلاج وتدبير أمر الصحة ؟ .
وهذا من تقصير هذا القائل في فهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم فإن هذا وأضعافه وأضعاف أضعافه من فهم بعض ما جاء به و إرشاده إليه ودلالته عليه وحسن الفهم من الله ورسوله منٌّ يمنُّ الله به على من يشاء من عباده . . . . ولو رزق العبد تضلعاً من كتاب الله وسنة رسوله وفهماً تاماً في النصوص ولوازمها لاستغنى بذلك عن كل كلام سواه ولاستنبط جميع العلوم الصحيحة منه .
فمدار العلوم كلها على معرفة الله وأمره وخلقه وذلك مسلم إلى الرسل صلوات الله عليهم وسلامه وهم أعلم الخلق بالله وأمره وخلقه وحكمته في خلقه وأمره .
وطب أتباعهم أصح وأنفع من طب غيرهم ، وطب أتباع خاتمهم وسيدهم وإمامهم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم : أكمل الطب وأصحه وأنفعه ، ولا يَعرف هذا إلا مَن عرف طبَّ الناس سواهم وطبهم ، ثم وازن بينهما فحينئذٍ يظهر له التفاوت وهم أصح الأمم عقولاً وفطراً وأعظمهم علماً وأقربهم في كل شيء إلى الحق ؛ لأنهم خيرة الله من الأمم كما أن رسولهم خيرته من الرسل والعلم الذي وهبهم إياه والحلم والحكمة أمر لا يدانيهم فيه غيرهم ، وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ” ، فظهر أثر كرامتها على الله سبحانه في علومهم وعقولهم وفطرهم وهم الذين عرضت عليهم علوم الأمم قبلهم وعقولهم وأعمالهم ودرجاتهم فازدادوا بذلك علماً وحلماً وعقولاً إلى ما أفاض الله سبحانه وتعالى عليهم من علمه وحلمه .
ولذلك كانت الطبيعة الدموية لهم والصفراوية لليهود والبلغمية للنصارى ولذلك غلب على النصارى البلادة وقلة الفهم والفطنة وغلب على اليهود الحزن والهم والغم والصغار ، وغلب على المسلمين العقل والشجاعة والفهم والنجدة والفرح والسرور وهذه أسرار وحقائق إنما يعرف مقدارها من حسن فهمه ، ولطف ذهنه ، وغزر علمه وعرف ما عند الناس وبالله التوفيق .
” زاد المعاد ” ( 4 / 379 – 381 ) .
وقد أثنى الرسول صلى الله عليه و سلم على الصحة بل وقدمها على المال .
عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه قال : ” كنا في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء فقال له بعضنا نراك اليوم طيب النفس فقال أجل والحمد لله ثم أفاض القوم في ذكر الغنى فقال لا بأس بالغنى لمن اتقى والصحة لمن اتقى خير من الغنى وطيب النفس من النعيم ” .
رواه ابن ماجه ( 2141 ) وأحمد ( 22076) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في ” صحيح ابن ماجه ” برقم ( 1741 ) .
فيكون المراد من الرياضات البدنية للنجدة والنصرة عن دين الله وعن حرماته وعن حدود الله وذوداً عن حياض المسلمين .
وإن لم يكن ذلك فأقل القليل أنه يكون فيه كسب له في الدنيا وحماية له من عدو أو يستخدم بدنه لجلب الكسب في المعيشة والرزق ويكون سبباً له ليأكل من عمل يده. عن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ما أكل أحد طعاما قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ” .
رواه البخاري (1966) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خيرٌ له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه ” . رواه البخاري ( 1968 ) .

والله أعلم

حكم استخدام الجيلاتين الحيواني والأنفحة

حكم استخدام الجيلاتين الحيواني والأنفحة

السؤال:

ما هو حكم استخدام مادة “الجيلاتين” وانفحة الحيوانات (وهي خميرة مجبنة للبن) في العديد من المنتجات؟

– الجيلاتين يستخرج من سحق عظام الحيوانات ويكون في صورة معجون يضاف إلى بعض الأطعمة مثل “الجيلي” ليساعد في تماسكها.

– أنفحة الحيوانات هو عصارة معوية تستخرج من (كيس الحليب البقري!) أو من المعدة.

ولنتمكن من الحصول على هذه المنتجات سواء أكانت جاهزة أم محضرة في البيت، هل يجب علينا أن نعرف إذا كان الذبح تم بطريقة شرعية أم لا؟  وهل استخلص من الأبقار أم من الخنازير . . . الخ؟

 

الجواب:

الحمد لله

  1. أما بالنسبة للإنفحة بكسر الهمزة وفتحها – : فللعلماء فيها قولان : الطهارة وهو يعني حل استعمالها ، والنجاسة وهو يعني حرمة استعمالها ، هذا فيما إذا كان الذبح غير شرعي ، فإن كان شرعيّاً : فلا إشكال في حله .

– والقول الراجح والله أعلم هو القول بالطهارة والحل حتى لو كان الذبح غير شرعي ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

قال رحمه الله :

وأما لبن الميتة وأنفحتها : ففيه قولان مشهوران للعلماء :

أحدهما : أن ذلك طاهر ، كقول أبي حنيفة وغيره ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.

والثاني : أنه نجس ، كقول الشافعي ، والرواية الأخرى عن أحمد .

وعلى هذا النزاع انبنى نزاعهم في جبن المجوس ، فإن ذبائح المجوس حرام عند جمهور السلف والخلف ، وقد قيل إن ذلك مجمع عليه بين الصحابة ، فإذا صنعوا جبناً – والجبن يصنع بالأنفحة – : كان فيه هذان القولان .

والأظهر : أن أنفحة الميتة ولبنها : طاهر ؛ لأن الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا من جبن المجوس ، وكان هذا ظاهراً سائغاً بينهم ، وما ينقل عن بعضهم من كراهة ذلك ففيه نظر؛ فإنه مِن نقل بعض الحجازيين ، وفيه نظر ، وأهل العراق كانوا أعلم بهذا ؛ فإن المجوس كانوا ببلادهم ولم يكونوا بأرض الحجاز .

ويدل على ذلك أن ” سلمان الفارسي ” كان نائب عمر بن الخطاب على المدائن ، وكان يدعو الفرس إلى الإسلام ، وقد ثبت عنه أنه سئل عن شيء من السمن والجبن والفراء فقال : ” الحلال ما أحلَّ الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ” ، وقد رواه أبو داود مرفوعاً إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  ، ومعلوم أنه لم يكن السؤال عن جبن المسلمين وأهل الكتاب ؛ فإن هذا أمر بيِّن ، وإنما كان السؤال عن جبن المجوس ، فدلَّ ذلك على أن سلمان كان يفتي بحلها ، وإذا كان ذلك روي عن النبي  صلى الله عليه وسلم : انقطع النزاع بقول النبي  صلى الله عليه وسلم .

وأيضا : فاللبن والأنفحة لم يموتا وإنما نجَّسها مَن نجَّسهما لكونها في وعاء نجس فتكون مائعا في وعاء نجس ، فالنجس مبني على مقدمتين ، على أن المائع لاقى وعاءً نجساً ، وعلى أنه إذا كان كذلك صار نجساً .

 فيقال أولاً : لا نسلم أن المائع ينجس بملاقاة النجاسة ، وقد تقدم أن السنَّة دلت على طهارته لا على نجاسته .

ويقال ثانياً : الملاقاة في الباطن لا حكم لها كما قال تعالى { مِن بين فرثٍ ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين } ، ولهذا يجوز حمل الصبي الصغير في الصلاة مع ما في بطنه ، والله أعلم. ” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 102 – 104 ) .

  1. وأما الجلاتين : فإن حكمها يتبين بعد معرفة حكم العظام من حيث طهارتها ونجاستها ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال :

الأول: أنه نجس، وهو المذهب عند الحنابلة ، والصحيح عند الشافعية ، وقول محمد بن الحسن من الحنفية ، واستدلوا على نجاسته بقول الله تعالى : { حرمت عليكم الميتة } والعظم من جملتها فيكون محرما، واحتج الشافعي كذلك بما روى عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كره أن يدهن في عظم فيل، لأنه ميتة.

ولأنه جزء متصل بالحيوان اتصال خلقة فأشبه الأعضاء .

القول الثاني : أنه طاهر ، قال بذلك الحنفية – غير محمد بن الحسن – وهو طريق عند الشافعية ، وهو رواية عن أحمد ، ذكرها صاحب الفروع ، وخرج أبو الخطاب من الحنابلة أيضا الطهارة ، قال في ” الفائق ” : واختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية ، قال ابن تيمية : القول بالطهارة هو الصواب ، وهو قول ابن وهب من المالكية .

واستدلوا بأن العظم ليس بميت ؛ لأن  الميتة من الحيوان في عرف الشرع اسم لما زالت حياته لا بصنع أحد من العباد ، أو بصنع غير مشروع ولا حياة في العظم فلا يكون ميتة ، كما أن نجاسة الميتات ليست لأعيانها ، بل لما فيها من الدماء السائلة والرطوبات النجسة ، ولم توجد في العظم .

واستدلوا من السنة بما رواه عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } ، ألا كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها } .

القول الثالث : وهو التفصيل بين ذكاة الحيوان المأخوذ منه العظم أو عدم ذكاته ، وهو ما ذهب إليه المالكية في المشهور عندهم ، جاء في الدردير وحاشية الدسوقي : الظاهر ما ذكي من الحيوان ذكاة شرعية ، وكذلك جزؤه من عظم لحم وظفر وسن وجلد إلا محرم الأكل كالخيل والبغال والحمير والخنزير ، فإن الذكاة لا تنفع فيها ، والنجس ما أبين من حيوان نجس الميتة حيا أو ميتا من قرن وعظم وظلف وظفر وعاج أي سن فيل .

وفي ” المواق ” : قال ابن شاس : كل حيوان غير الخنزير يطهر بذكاته كل أجزائه من لحم وعظم وجلد . انظر ” الموسوعة الفقهية ” ( 29 / 213 ، 214 )

* والذي يظهر أن الصواب والله أعلم هو القول الثاني ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية .

قال شيخ الإسلام رحمه الله :

إنَّ علة نجاسة الميتة إنما هو احتباس الدم فيها، فما لا نفس له سائلةً : ليس فيه دمٌ سائلٌ ، فإذا مات لم يحتبس فيه الدم ، فلا ينجس ، فالعظْم ونحوه أولى بعدم التنجيس مِن هذا فإنَّ العظم ليس فيه دمٌ سائلٌ ، ولا كان متحركاً بالإرادة إلا على وجه التَّبَع.

فإذا كان الحيوان الكامل الحساس المتحرك بالإرادة لا ينجس لكونه ليس فيه دمٌ سائلٌ ، فكيف ينجس العظـم الذي ليس فيه دمٌ سائلٌ ؟ وإذا كان كذلك فالعظم والقرن والظفر والظلف وغير ذلك ليس فيه دمٌ مسفوحٌ فلا وجه لتنجيسه ، وهذا قول جمهور السلف.

قال الزهري: كان خيار هذه الأمة يمتشطون بأمشاطٍ مِن عظام الفيل وقد روي في العاج حديثٌ معروفٌ لكن فيه نظرٌ ليس هذا موضعه، فإنَّا لا نحتاج إلى الاستدلال بذلك. ا.هـ. ” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 99 و 101 ) .

 

والله أعلم.

حكم أكل أحشاء الذبيحة كالقلب والخصتين والكبد

السلام عليكم،
قرأت مؤخرا في إحدى الصحف (بالأوردو)، وتصدر من “حيدر أباد سياسات ديلي” رداً لأحد العلماء من حيدر أباد على سؤال حيث أجاب العالم بأن أكل خصي الغنم محرم. لكن أكثر مسلمي حيدر أباد, عموما, يأكلون خصي الغنم . وسؤالي هو: هل يجوز أكل طحال الحيوانات وكلاها وخصاها وقلوبها وكبدها؟ أرجو التوضيح على ضوء رأي المذاهب الأربعة: أي الحنفي, والشافعي, والمالكي, والحنبلي.
مع الشكر والاحترام.

الحمد لله
السؤال ينقسم إلى قسمين :
ما حكم أكل خصي الغنم على المذاهب الأربعة ؟
ما حكم أكل أكباد الحيوانات وكذلك طحالها وخصاها وقلوبها ؟
فبالنسبة للسؤال الأول فالجواب عليه :
أولا :
أن القاعدة الشرعية تقول : الأصل في الأشياء الإباحة قال الله تبارك وتعالى :{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } [ البقرة / 29 ] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :” وما سكت عنه فهو مما عفا لكم ” .
قال الهيثمي :
رواه البزار والطبراني في ” الكبير ” وإسناده حسن .
” مجمع الزوائد ” ( 1 / 171 ) .
ثانيا :
قبل أن نبين مذاهب العلماء في هذه المسألة لا بد أن نعلم أن هناك حديث صريح وهو ما رواه أبو رافع أنه قال :” ضحَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوءين –أي خصيين –” .
رواه أحمد ( 25315 ) .
والحكمة من ذلك أن لحم الخصي أطيب وألذ وهذا معروف عند أهل الشأن .
وأما مذاهب العلماء فننقل ما ذكره ابن قدامة المقدسي رحمه الله في ذلك :
قال رحمه الله :
ويجزي الخصي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ” ضحَّى بكبشين موجوءين ” ، والوجأ: رض الخصيتين ، وما قطعت خصيتاه أو شلت فهو الموجوء ؛ ولأن الخصاء ذهاب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه ويكثر ويسمن ، قال الشعبي : ما زاد في لحمه وشحمه أكثر مما ذهب منه وبهذا قال – أي جواز أكل الخصي – الحسن وعطاء والشعبي والنخعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي – ولا أعلم فيه مخالفاً .
” المغني ” ( 8 /430 ) .
إذن فلا خلاف بين العلماء في جواز أكل الخصي ولا أعلم وجه ما أفتى به ذلك العالم.
ثانيا :
بالنسبة للكبد والطحال والقلوب والكلى والخصا : فكلها جائزة على القاعدة التي ذكرناها في مقدمة السؤال وهو أن الأصل في الأشياء الجواز .
ثالثا :
أن النص جاء بجوازها وهو ما رواه عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” أحلت لكم ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال “.
رواه ابن ماجه ( 3318 ) .
وهذه المسألة من المسائل التي اتفق عليها العلماء أهل المذاهب الأربعة وغيرهم

والله أعلم

لقاء مع طارق ابن الشيخ إحسان العتيبي

في هذا اللقاء تناولنا جانبا مشرقًا مع الابن الأكبر من أبناء الشيخ إحسان العتيبي: طارق بن إحسان العتيبي – وفقه الله-، وفيه حديث ماتع نافع عن التربية الصالحة المباركة التي نشأ عليها هو وإخوته في بيت العلم والدعوة.

ثم تكلم عن الصعوبات التي واجهها أثناء حفظه للقرآن الكريم والتعليم الشرعي.

وكيف أكمل تعليمه الأكاديمي في البكالوريوس ثم الماجستير، وحاليا في مرحلة الدكتوراه بجامعة اليرموك في الأردن .

وهل نقل مشروع والده في التربية لأبنائه ؟ وما الأمور التي رآها طارق في والده وأحب أن ينقلها للمشاهدين؟

نترككم مع اللقاء.

السيرة الذاتية لمعاوية بن إحسان العتيبي

  • كيف حفظتَ القرآن؟ ومتى حفظتَه؟

حفظتُه وأنا ابنُ تسعِ سنين على الشيخ محمدٍ الجمل، وكنتُ قبل ذلك عند الشيخ رضوانٍ الجلادِ تعلمتُ على يديه الكتابةَ والقراءةَ وآدابَ المسلمِ العامة ثم كان يتدرَّج في تحفيظنا القرآنَ الكريمَ شيئًا فشيئًا، أولًا جزءَ عمَّ نقرؤه عليه ليصحح لنا النطق والتجويدَ ونأتي من اليوم الآتي قد حفظناه، ثم جزءَ تبارك إلى أن حفظنا ربع يس، ثم لانَ لنا الحفظ حتى أنهيتُ عليه اثنان وعشرين جزءًا.

 وأكملت ما تبقى منه عند الشيخ محمدٍ الجمل، وآخر ما حفظته سورة النساء، وكان المحفوظ في الأيامَ الأخيرة خمس صفحات كل يوم.
وضبطَه لي حفظًا: الأخ الأكبر الشيخ طارق، ثم الشيخ أبو جعفر بطيحة، وتجويدًا: الأخُ الكبير الشيخ دواد العتيبي ثم الشيخ ذيابٌ الشوحة.
وقرأتُهُ سندًا على الشيخ المسند مشهور العودات، ومن البقرة إلى الأنفال على الشيخ المسند د. ضيف الله الشمراني، ومن البقرة إلى الناس تعاقبًا مع ثلاثة من الإخوان لكلٍّ ربعُ حزب على الشيخ المسند د. عبد الله بن صالح العبيد.
وأهم ما في هذه المراحل: وجود المعلم المربي، والبيئة الصالحة، والمنافسة المحمودة.

  • ما المتون العلمية المحفوظة؟
    (مذاكرات الشيخ يحيى اليحيى: الجمع بين الصحيحين، فمفردات البخاري، فمسلم، فزيادات أبو داود عليهما، فزيادات الترمذي فالنسائي –وكلها تحتاج إلى معاهد-).
    ألفية ابن مالك، العقيدة الطحاوية، زاد المستقنع إلى باب السلم –سوى آخر الحج-، بعض المعلقات كامرئ القيس وطرفة وعمرو بن كلثوم وزهير وعبيد والنابغة، لامية العرب، للشنفرى، السلم المنورق في علم المنطق، وشيئًا من ألفية العراقي وألفية الحماسة، الجوهر المكنون في علم (البيان) و(المعاني) ولم أحفظ البديع، وأصول طيبة النشر لابن الجزري.
  • من مشايخك، وماذا درستَ عليهم؟
    الشيخ الوالد إحسان العتيبي: تفسير سورة النور، وتفسير سورة سبأ.
    الشيخ المؤدِّب رضوان الجلاد: الآجرومية، وثلث الألفية.
    الشيخ الأستاذ محمد شعبان: التطبيق الصرفي لعبده الراجحي.
    الشيخ د. أحمد المناعي: مقدمة ابن الصلاح –إلا آخرها-.

الشيخ زياد عوض: شيئًا من بلوغ المرام.
الشيخ المِفَنُّ أحمد السنوسي: تصريف العزي إلى باب (الناقص).
الشيخ المِفَنُّ أبو أنس السوداني: الجوهر المكنون إلى البيت (90).
الشيخ د. محمد نصيف: جواهر البلاغة لابن عاشور في الحرم المدني.
الشيخ ذو الأفضال إبراهيم رفيق: السلم المنورق، والجوهر المكنون، وشرح ابن عقيل على الألفية، شرح المكودي على الألفية إلى (باب العدد)، معاقد الفصول للقطيعي.

الشيخ المحدِّث عبد العزيز الطَّريفي: قرأتُ عليه (اعتقاد السلف) للصابوني وكتاب (الجهاد) من أخصر المختصرات.
الشيخ المُسنِد د. عبد الله العبيد: أجازني قراءةً عليه زاد المستقنع، وألفية ابن مالك، والمسانيد المائة، والرسالة العضدية للإيجي، ولامية العرب للشنفرى، ومنظومة الشبراوي في النحو، والورقات للجويني، واعتقاد أئمة أهل الحديث للإسماعيلي، ولآلئ البيان في تجويد القرآن للسمنُّودي، وتحفة الأطفال.
الشيخ اللغويُّ د. فيصل المنصور: الاقتراح في أصول النحو للسيوطي، والمعلقات السبع قراءة تصحيح، وشرح لي شيئًا من الحماسة والإنصاف لابن الأنباري، وقرأتُ عليه قراءة تحقيق وتعليق شرحَ القصيدة في عويص الإعراب لابن الدهان شرح ابنِ الخباز، وقواعد الإملاء لعبد السلام هارون.

بقيةُ السلف الشيخُ الزاهدُ أبو هاشم الحربي: نصف (نيل المآرب في شرح دليل الطالب) والفرائض من (الفقه المنهجي) وعلمَ السلوك.
الشيخ المحققُ محمد عزير شمس: مقدمةَ تهذيب اللغة للأزهري.

  • بم تنصح الشابَّ المسلمَ في هذا العصر؟

أن يتقيَ الله عزوجل في خلواته، وأن يعلمَ أنَّ الذنوبَ حائلٌ عن التوفيق، وأن الكِبْرَ والحسد داءان لا سبيلَ لطالب أن يفلح ما لم يجفُ عنهما، وأن يجعل طلب العلم عبادةً يُتقرب بها إلى الله، وأن يجعل همه وسدَمَه طلب مرضاة الله ولو على الوالدَين أو الأقربين.

  • ما المنهجية المتبعة في تلقّي العلمِ وقراءة الكتب؟

أولَ ما تعلمتُهُ بعد حفظ القرآنِ الكريم وشيءٍ من السنة النبوية: علمُ النحو، وكان لي ولعٌ وشغفٌ به، فدرست النحوَ الواضح ثم الآجرومية ثم الألفية وقرأتُ ما شاءَ الله من المؤلفات المعاصرة في النحو كتعجيل الندى في شرح قطر الندى للفوزان، وكتبت عليه تلخيصًا ما زلتُ أحتفظُ به، وكذا النحو الشافي لمغالسة والتطبيق النحوي للراجحي، ثم منَّ اللهُ عليَّ بتدريسِ قطر الندى لابن هشام –مرتين-، ثم قواعد الإعراب لابن هشام وألفية ابن مالك لنخبة من طلبة العلم شرحتها لهم خلال سنواتٍ ثلاث، وكنت أحضِّرُ من شروح الألفية كالأشموني وحاشية الصبان، والتصريح، وحاشية الخضري، والنحو الوافي لعباس حسن، وكان الكتاب المعتمد في التحشية دليل السالك للشيخ عبد الله الفوزان، هذا من حيثُ تدريسُه نظريًّا، وأما تطبيقًا فكان كتاب إعراب القرآن الكريم وبيانه لدرويش مرجعًا لي بل وكان لي منه وردٌ.
وبعد ذلك دلفتُ إلى علمِ الصرف فدرستُ نظم المقصود ونظم البناء  وتصريف العزي ودرَّستها، وكذا الصرفَ من ألفية ابن مالك ولامية الأفعال تدريسًا، والطرةَ على اللامية ودروس التصريف مذاكرةً مع الأخ الشيخ طلحة بن بشير، ثم علمَ البلاغة فدرست الجوهر المكنون وبغية الإيضاح للقزويني مع أحد مشايخي، ودرَّست مائة المعاني والبيان، سوى ما منَّ الله به من كتب المعاصرين في البلاغة ككتاب البلاغة فنونها وأفنانها للشيخ فضل عباس، مع تكوين مكتبة للبحث تحوي شروح التلخيص وكتب عبد القاهر وغير ذلك، وتطبيقات هذا العلم من خلال النظر في تفاسير القرآن الكريم مجالٌ رحْب، وكان المعتمد: التحرير والتنوير ج 1 وج 15  وج29 وج30.
وكان مما اهتممتُ به علم متن اللغة، فاعتنيتُ بكتاب المختار الصحاح للرازي ولخصتُ منه كثيرًا، ومن كتاب الفقهاء المطلع على المقنع للبعلي، ومقامات الحريري،  وفي علم الاشتقاق: مقاييس اللغة لابن فارس، وفي غريب القرآن: مفردات القرآن للأصفهاني، عدا تكوين مكتبة للبحث فيها أمَّات المعاجم وكتب اللغة المتقدمة والمتأخرة، وفي فقه اللغة قرأتُ كتاب الثعالبي وتعرَّفتُ على فنون هذا العلم بكتاب المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي ثم نظم مثلث قطرب والفصيح لثعلب درسًا وتدريسًا.
وفي علم الإملاء: قواعد الإملاء لعبد السلام هارون تدريسًا، والمطالع النصرية مرجعًا، وفي العروض: كتاب العروض والقافية للعتيق.
وفي الفقه المذهبي: المذهب الحنبلي، وكان شغلي بهذا العلم هو المذاكرة في كتاب (الروض المربع) مع رفقة من المحبـين للعلم الحريصين عليه، وجلسنا في قراءته قراءة بحث وفهم نحوًا من سنتين ونصف، ثم منَّ الله بتدريس الأخصر وكتابة حاشية مذهبية عليه فيها من مطولات المذهب ومختصراته، مع قراءة علم التراجم فيه: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى، ثم الذيل عليه لابن رجب، ثم السحب الوابلة، وفي أصول الفقه منه: معاقد الفصول للقطيعي، ثم قراءة نصف مختصر الروضة للطوفي، ثم المذاكرة في كتاب (الكوكب المنير) لابن النجار الفتوحي مع الأخ حمزة قريق.
وفي علم (علوم القرآن) قرأت جُلَّ الإتقان، وكتب المجوِّدين المعاصرين كالشيخ مساعد الطيار والشيخ عبد الله الجديع، وكان المعتمد: المنظومة الزمزمية دراسةً وتدريسًا، وفي علم (أصول التفسير) كان كتاب ابن تيمية منطلقي في فهم قضايا لا ينبغي لطالب العلم أن يجعلها، ومنَّ الله علي بقراءة شرح هذا الكتاب للشيخ مساعد الطيار على الدكتور أحمد المناعي قراءة بحث وفهم، عدا ما يسَّره الله من مكتبة تضم ألوانًا من علوم القرآن كعلم الرسم والضبط من كتاب: سمير الطالبين  في رسم وضبط الكتاب المبين للضباع، وعد الآي من كتاب الداني، وعلم التجويد من كتاب: التحديد للداني، والإتقان  في تجويد القرآن للشيخ العبيد، وفي علم التفسير: تفسير ابنِ جزي وزاد المسير.

وفي علم العقيدة: شرح لمعة الاعتقاد للشيخ الغفيص، شرح الواسطية للشيخ ابن عثيمين والشيخ سلطان العميري، والطحاوية شرح ابن أبي العز، والتدمرية بشرح الشيخ عبد الله العجيري، ويسر الله كتابة حاشية على شرح لمعة الاعتقاد للشيخ محمد محمود آل خضير فيها من المطولات والمختصرات من كتب العقيدة، وكذلك الاعتناء بكتب مركز تكوين مؤلفات الشيخ عبد الله العجيري والشيخ سعود العريفي والشيخ عبد الله القرني، والمعتمد في هذه المرحلة: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم وشرح الأصفهانية لابن تيمية مذاكرةً مع الأخ الشيخ حمزة قريق،  وفي علم الفرق: الفرق بين الفرق للبغدادي، وفي علم الأديان: مختصر إظهار الحق لرحمت الله الهندي، وفي علم المنطق: شرح السلم المنورق بشرحَي الملّوي وحاشية الباجوري ومنطق المظفر.

وفي علم السيرة النبوية: الأرجوزة الميئية بشرحَي الشيخ عبد الرزاق البدر، وأحمد بن غانم الأسدي، ثم اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون للعازمي، ثم السيرة النبوية لابن هشام قراءة بحث وفهم على الشيخ أبي عاصم الحائلي.
وفي علم مصطلح الحديث: نزهة النظر لابن حجر وشرحه للشيخ إبراهيم اللاحم وما عليه من حواشي تلاميذه، وعسى أن ييسر الله البدء بفتح المغيث للسخاوي دراسة بحث وفهم، وفي الرجال والجرح والتعديل والعلل قراءات متفرقة ليس لها أصلٌ يضمُّها.
وفي علم الأدب وفقه النفس: روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان، وأدب الكاتب لابن قتيبة، والبيان والتبين للجاحظ، ووحي القلم للرافعي، وتذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة.

  • اذكر موقفًا أثَّـر في حياتك العلمية.
    مما أذكُرُهُ أن الشيخ الوالد والشيخ رضوان الجلاد كانَا محفِّزَيْن عظيمين لي بادئ الأمر على طلبِ العلم، ولم يكونا ليبخُلا بكلمةِ صدقٍ وثناءٍ – لا تغرُّني – عليَّ، ومن ذلك أني مرةً أرسلتُ مقالًا أدبيًّا إلى والدي، وسألتُهُ نقدَه، فقال لي: لا أبلغُ مبلَغك، فلا أنقدك، وكان لا يتردد أن يسألني في اللغةِ دون أن يكون فيه نفسه غضاضة، فكان هذا – مع أني لا أبلغ فصاحة لسانه ولا فكاهة روحه – حافزًا لي على المُضي في الطلب، وكان شيخي رضوانُ ربَّما أمسك رأسيْ وقال: هذا مليءٌ علمًا، فكنت أعلمُ أن هذه الكلمات تشجيعٌ لا أكثر، وأن ابنَهم أعوزه التحفيز إلى أن يكون شيئًا أكبرْ، وعسى أنَّه كان أو يكون.
    ابنكم : معاويةُ بن إحسانَ بن محمد العتيبيُّ.

زوجات الإمام الألباني رحمه الله وأولاده وأصهاره

  • تزوج الشيخُ الألباني رحمه الله أربعَ نساء، ولم يَجمع عنده اثنتين، إلا مُدَّةً قصيرة.

     الأولى: أرنؤوطية ألبانيّة؛ مِن كوسوفا، واسمها: (رمزيَّة).

      وقد ماتت في حياة الشيخ بمرض السِّل سنة ١٩٥٣، ودُفنت في «مقبرة الدحداح» بدمشق.

      قلت: وقد جرى على الشيخ بسبب تغسيلها ودفنها شَغَبٌ، أثاره عليه الشيخ شعيب غفر الله له، وقد ذكرَ الشيخُ هذا الأمر في ترجمته المسجَّلة.

      وأولاده منها: من الأكبر للأصغر، على ما ذكره لي ابنه عبد اللطيف:

١- عبد الرحمن: وهو أكبر أولاده، وبه كان يُكْنَى، درَس في «المعهد العلمي» في الرياض، وزامله فيه الشيخ عبد الله علوش الدُّومي، وما أتم دراسته.

      وقال لي عبد الرحمن باكير أبو أحمد: رأيته في أحد المساجد فأعجبَتني صلاته، فتبعتُه، وسألتُه عن اسمه وما كنت أعرفه، فتبيّن لي أنه ابنُ شيخنا الألباني.

      وكان يعمل سائق شاحنة.

٢- عبد اللطيف أبو عُبادة: وهو الذي عمِل في محلّ والده (في إصلاح الساعات) قبل وبعد هجرة والده إلى الأردن، وقال لي: كنا نتحدث أنني أكثر إخوتي شبهًا بوالدي.

      قلت: وصدق، فهو أشبههم بوالده وأبرُّهم به، وهو الذي رافقه وخدَمَه في السنوات الأخيرة من عمره المبارك.

٣- عبد الرزاق: عمِل في النجارة، ثم عمل سائق شاحنة على خط السعودية.

      وعبد اللطيف وعبد الرزاق يقيمان في عمّان منذ بداية «الثورة السورية».

      الثانية: أرنؤوطية ألبانيّة من كوسوفا، واسمها: (ناجية بنت الحاج لطفي).

      تزوجها الشيخ ناصرٌ بعد وفاة زوجته بنحو شهرٍ أو شهرين، وكان الساعي في هذا الزواج هو أخوها أمين لطفي، وكانوا جيرانًا للشيخ.

      وقد توفيت صباح الأربعاء ٣٠ شوال ١٤٤٠ في مدينة جُدّة، وكان الشيخ قد طلَّقها سنة ١٩٦٩م، وهي التي أنجبَت له أكثرَ أولاده.

     وأولاده منها:

٤- أُنَيْسة: أم عبد الله، وهي أكبرُ بناته وأعلمُهن، درست الشريعة، ثم تركت الدراسة بعد الزواج، وزوجُها هو نظام سَكِّجْها؛ تلميذ الشيخ الألباني، وصاحب «المكتبة الإسلامية» بعمّان، وقد قامت الأستاذة أنَيسة بخدمة وطباعة العديد من كتب والدها.

٥- عبد المُصَوِّر: درَس في «الجامعة الإسلامية» بالمدينة النبوية، وتخرّج منها، وتوفي سنة ١٤٣٦ تقريباً بمرض السرطان.

٦- عبد الأعلى: يعملُ نجارًا، وهو يقيم في جدة.

٧- آسية: زوجة الدكتور رضا نعسان معطي الحمَوي، وهو تلميذ الشيخ ناصر، وكان مدرِّسًا في جامعة أم القرى.

٨- سلَامة: زوجة همام الجندي، وهو ابن عم أسامة الجندي، وكلاهما من تلاميذ الشيخ، وأسامة هو صهر أخي الشيخ؛ أبي جعفر.

٩- محمد: وُلد في المدينة في أثناء تدريس الشيخ في «الجامعة» عام ١٣٨٣، فسماه محمدًا ذكرى مدينة النبي ﷺ، وقد درَس محمدٌ هذا في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وتخرَّج منها، وهو يقيم في دمشق، ويعمل في التجارة.

١٠- حَسَّانة: وهي تقيم في السعودية .

١١- سُكَينة: وهي وأختها حسّانة لم تتزوجا (كما أخبرني أخوهما أبو عبادة)، وهما مشتغلتان بالعلم، وقد درَسَتا في بعض معاهد المملكة السعودية، ولهما اشتغال بعلوم القرآن، وتصنيف فيه بعنوان: «الدليل إلى تعلم كتاب الله الجليل».

      قلت: ثم تزوجت سُكينة بالشيخ ماهر بن ظافر القحطاني، وتوفيت صباح السبت الأول من ربيع الثاني ١٤٤١، بعد مرضٍ ألمّ بها، وصُلّي عليها في المسجد الحرام، وكانت فقيهةً بارّةً بأمّها، وصدَرَ لها بأخَرَة كتابُ: «سألتُ أبي».

١٢- عبد الـمُهَيمن: وهو يعمل كهربائي منازل، ويقيم في السعودية.

      الثالثة: دمشقية، واسمها: خديجة القادري.

      وهي أخت نزار وأيمن القادري، وهما من طلاب الشيخ في دمشق، وأختها: هي زوجة الدكتور العالم محمد أمين المصري رحمه الله، وهو من أصحاب الشيخ أيضًا.

      تزوّجها الشيخ بعدما بلغت الأربعين، وعاشت حياتَها معلِّمةً ومرفّهَةً، ولمّا عُوتبت في زواجها من متزوجٍ وصاحبِ عيال قالت: تزوجتُه لأخدم الشرعَ به، فلم تصبِر على تقَشُّفه وزهده، وقد اتفقا على الفراق بعد هجرته للأردن، وله منها بنت.

      وكانت امرأةً منعَّمةً عند أهلها، ومُدَرِّسة، ومِن عائلةٍ غنيِّة، ووَرِثت مِن والدها هي وإخوتها عمارةً جيدة في منطقةٍ مرموقة في حي المهاجرين بدمشق.

     ولما سافر الشيخ إلى الأردن سافرت معه، واضطُرّ أن يُسكِنها في بيتٍ متواضع؛ ليس فيه مُكَيِّف أو برَّاد أو غَسَّالة، فصعُب عليها الحال، وآثرت أن تبقى في الشام، وأخذت ابنتها ونزلَت بها إلى دمشق دون عِلم الشيخ، فأعلَمَها الشيخُ أنه سيطلِّقها إنْ لم ترجع، فلم تَرجع، ففارقها فراقًا جميلاً.

      وهي التي أشار إليها في وصيته المكتوبة بخطه، ولعلها هي التي كانت تريد أن تكتبَ سيرةَ الشيخ رحمه الله قبل أن يكتبها الشيخان العباسي والخشان.

      قلت: وقد توفيت في ٥ تشرين الأول ٢٠١٣م في دمشق. على ما ذكره صاحبُنا عبادة بن عبد اللطيف.

      وله منها بنت؛ اسمها:

١٣- هبة الله: وقد تزوجت في حياة والدها، ووَلِي زواجَها أخوها عبد اللطيف بتوكيلِ والده له.

      الرابعة: امرأة فلسطينية تُكنَى بأم الفضل، واسمها: يُسرَى بنت عبد الرحمن عابدين.

      وُلدت في القدس سنة ١٩٢٩، ثم تزوجت بابنِ عمِّها، ثم طلّقها، ثم تزوجها الشيخ  الألباني بعد هجرته إلى الأردن؛ في رمضان سنة ١٤٠١- ١٩٨١م، وكانت قد بلغَت الخمسين، والشيخ في السابعة والستين من عمره، ولم تلد له، ومات عنها رحمه الله.

      وتزوّجها بعده ابنُ عمِّها، ومات قبلها، وكانت تقول: لو كنتُ أعلم أن هناك خَدَمٌ ما تزوّجت.

      قال لي عبد اللطيف الألباني: بلغني أنها ندمَت على زواجها بعد الشيخ ناصر، وحقيقةً: ما ارتاح الشيخُ نفسيًّا إلا على عهدها، وكنا نرى ذلك ونعلَمُه. انتهى

      وأخبرني الأخ أبو ليلى الأثري: أن الشيخ كان يقول عنها: أراحتني، وكان لا يزور أحدًا إلا واصطحبَها معه.

      ومن طريف ما يُذكَر في سيرته معها: ما أخبرني به الشيخ محمد بن بديع موسى، أنها اشترطت على الشيخ عند زواجه منها أن لا يتزوج عليها، وحاول الشيخ بعد ذلك أن يفعل فلم يستطِع.

      قلت: وقد توفيت في عمان، صباحَ يوم الأحد ١٦ ذي الحجة ١٤٣٧، يوافقه ٢٠١٦م، وقد بلغَت السادسة والثمانين، وصُلِّي عليها في «مسجد أصحاب الرسول» في ماركا الجنوبية بعمّان.

      وقد عاشت مع الشيخ ١٩ عامًا، وعاشت بعده قريبًا من ذلك.

فوائد تتعلق بأولاد الشيخ الألباني وأصهاره

      قلت:

١- مجموع الأبناء: ١٣ ولدًا وبنتًا، أكبرهم: عبد الرحمن ومواليده ١٩٤٤ تقريبًا، وأصغرهم: بنت، وهي هبة الله، مواليدها ١٩٧٠ تقريبًا، وأصغر الذكور عبد المهيمن.

٢- أسماء أولاده: لقد سمى الشيخُ الألباني أولادَه جميعًـا بأسماء مُعَبَّدة لله تعالى، إلا ولدًا واحدًا سماه محمدًا، ومن تلك الأسماء: (عبد المصوِّر)، ولعله لم يُسبَق إليه. وقد ذكر ذلك في «سلسلته الضعيفة»

٣- أثره فيهم: جميع أولادِ الشيخ وبناته وذراريهم وأصهاره قد تابعوه على دعوته، وهم يقيمون عقائدهم وعباداتهم على المنهج السلفي ما استطاعوا، وله رحمه الله بينهم أطيبُ الأثَر.

      فرحم الله الشيخ الإمام الألباني، ورحم نساءه، وابنه وابنته، وحفظ اللهُ الأحياء منهم، وجعلهم خير خلف لخير سلف.

وكتبه

حسام بن محمد سيف

ليلة ١ ذي القعدة ١٤٤٠

لقاء مع بعض طلاب وأصدقاء الشيخ إحسان العتيبي

أجرينا لقاء ماتعا مع بعض طلاب الشيخ إحسان العتيبي وأصدقائه ليتحفونا عن بداية تعرفهم على الشيخ، وليحدثونا عن أحوال الدعوة في الأردن عموما ومحافظة إربد خصوصا.

وكان الحوار يتضمن الإجابة عن الأسئلة التالية :

1- متى تعرفت على الشيخ إحسان العتيبي؟

2- ما الكتب التي كان يدرّسُها ويُقرؤها الشيخ حفظه الله ؟

3- بماذا تميزت الدروس واللقاءات العلمية ؟

4- اذكر لنا موقفا تأثرت به، أو أثّر بك في تلك المرحلة .

وكان اللقاء مع الإخوة والأصدقاء: أبو عمر مجدي شناعة، أبو سلمان موسى مسعد الطقاطقة، أبو محمد عبد الهادي شخاترة، صلاح الأسود، وفقهم الله جميعا.

 

كتاب : تهذيب المقدمة المنهجية من شرح العميري على الواسطية

كتاب : تهذيب المقدمة المنهجية من شرح العميري على الواسطية، لداود بن إحسان العتيبي.

الجحيم رؤية من الداخل

الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق – رحمه الله

https://bit.ly/34ewxtn

قراءة الكتاب من مؤلفه الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق – رحمه الله

الأول

الثاني

الثالث

الرابع والأخير