زوجات الإمام الألباني رحمه الله وأولاده وأصهاره

  • تزوج الشيخُ الألباني رحمه الله أربعَ نساء، ولم يَجمع عنده اثنتين، إلا مُدَّةً قصيرة.

     الأولى: أرنؤوطية ألبانيّة؛ مِن كوسوفا، واسمها: (رمزيَّة).

      وقد ماتت في حياة الشيخ بمرض السِّل سنة ١٩٥٣، ودُفنت في «مقبرة الدحداح» بدمشق.

      قلت: وقد جرى على الشيخ بسبب تغسيلها ودفنها شَغَبٌ، أثاره عليه الشيخ شعيب غفر الله له، وقد ذكرَ الشيخُ هذا الأمر في ترجمته المسجَّلة.

      وأولاده منها: من الأكبر للأصغر، على ما ذكره لي ابنه عبد اللطيف:

١- عبد الرحمن: وهو أكبر أولاده، وبه كان يُكْنَى، درَس في «المعهد العلمي» في الرياض، وزامله فيه الشيخ عبد الله علوش الدُّومي، وما أتم دراسته.

      وقال لي عبد الرحمن باكير أبو أحمد: رأيته في أحد المساجد فأعجبَتني صلاته، فتبعتُه، وسألتُه عن اسمه وما كنت أعرفه، فتبيّن لي أنه ابنُ شيخنا الألباني.

      وكان يعمل سائق شاحنة.

٢- عبد اللطيف أبو عُبادة: وهو الذي عمِل في محلّ والده (في إصلاح الساعات) قبل وبعد هجرة والده إلى الأردن، وقال لي: كنا نتحدث أنني أكثر إخوتي شبهًا بوالدي.

      قلت: وصدق، فهو أشبههم بوالده وأبرُّهم به، وهو الذي رافقه وخدَمَه في السنوات الأخيرة من عمره المبارك.

٣- عبد الرزاق: عمِل في النجارة، ثم عمل سائق شاحنة على خط السعودية.

      وعبد اللطيف وعبد الرزاق يقيمان في عمّان منذ بداية «الثورة السورية».

      الثانية: أرنؤوطية ألبانيّة من كوسوفا، واسمها: (ناجية بنت الحاج لطفي).

      تزوجها الشيخ ناصرٌ بعد وفاة زوجته بنحو شهرٍ أو شهرين، وكان الساعي في هذا الزواج هو أخوها أمين لطفي، وكانوا جيرانًا للشيخ.

      وقد توفيت صباح الأربعاء ٣٠ شوال ١٤٤٠ في مدينة جُدّة، وكان الشيخ قد طلَّقها سنة ١٩٦٩م، وهي التي أنجبَت له أكثرَ أولاده.

     وأولاده منها:

٤- أُنَيْسة: أم عبد الله، وهي أكبرُ بناته وأعلمُهن، درست الشريعة، ثم تركت الدراسة بعد الزواج، وزوجُها هو نظام سَكِّجْها؛ تلميذ الشيخ الألباني، وصاحب «المكتبة الإسلامية» بعمّان، وقد قامت الأستاذة أنَيسة بخدمة وطباعة العديد من كتب والدها.

٥- عبد المُصَوِّر: درَس في «الجامعة الإسلامية» بالمدينة النبوية، وتخرّج منها، وتوفي سنة ١٤٣٦ تقريباً بمرض السرطان.

٦- عبد الأعلى: يعملُ نجارًا، وهو يقيم في جدة.

٧- آسية: زوجة الدكتور رضا نعسان معطي الحمَوي، وهو تلميذ الشيخ ناصر، وكان مدرِّسًا في جامعة أم القرى.

٨- سلَامة: زوجة همام الجندي، وهو ابن عم أسامة الجندي، وكلاهما من تلاميذ الشيخ، وأسامة هو صهر أخي الشيخ؛ أبي جعفر.

٩- محمد: وُلد في المدينة في أثناء تدريس الشيخ في «الجامعة» عام ١٣٨٣، فسماه محمدًا ذكرى مدينة النبي ﷺ، وقد درَس محمدٌ هذا في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وتخرَّج منها، وهو يقيم في دمشق، ويعمل في التجارة.

١٠- حَسَّانة: وهي تقيم في السعودية .

١١- سُكَينة: وهي وأختها حسّانة لم تتزوجا (كما أخبرني أخوهما أبو عبادة)، وهما مشتغلتان بالعلم، وقد درَسَتا في بعض معاهد المملكة السعودية، ولهما اشتغال بعلوم القرآن، وتصنيف فيه بعنوان: «الدليل إلى تعلم كتاب الله الجليل».

      قلت: ثم تزوجت سُكينة بالشيخ ماهر بن ظافر القحطاني، وتوفيت صباح السبت الأول من ربيع الثاني ١٤٤١، بعد مرضٍ ألمّ بها، وصُلّي عليها في المسجد الحرام، وكانت فقيهةً بارّةً بأمّها، وصدَرَ لها بأخَرَة كتابُ: «سألتُ أبي».

١٢- عبد الـمُهَيمن: وهو يعمل كهربائي منازل، ويقيم في السعودية.

      الثالثة: دمشقية، واسمها: خديجة القادري.

      وهي أخت نزار وأيمن القادري، وهما من طلاب الشيخ في دمشق، وأختها: هي زوجة الدكتور العالم محمد أمين المصري رحمه الله، وهو من أصحاب الشيخ أيضًا.

      تزوّجها الشيخ بعدما بلغت الأربعين، وعاشت حياتَها معلِّمةً ومرفّهَةً، ولمّا عُوتبت في زواجها من متزوجٍ وصاحبِ عيال قالت: تزوجتُه لأخدم الشرعَ به، فلم تصبِر على تقَشُّفه وزهده، وقد اتفقا على الفراق بعد هجرته للأردن، وله منها بنت.

      وكانت امرأةً منعَّمةً عند أهلها، ومُدَرِّسة، ومِن عائلةٍ غنيِّة، ووَرِثت مِن والدها هي وإخوتها عمارةً جيدة في منطقةٍ مرموقة في حي المهاجرين بدمشق.

     ولما سافر الشيخ إلى الأردن سافرت معه، واضطُرّ أن يُسكِنها في بيتٍ متواضع؛ ليس فيه مُكَيِّف أو برَّاد أو غَسَّالة، فصعُب عليها الحال، وآثرت أن تبقى في الشام، وأخذت ابنتها ونزلَت بها إلى دمشق دون عِلم الشيخ، فأعلَمَها الشيخُ أنه سيطلِّقها إنْ لم ترجع، فلم تَرجع، ففارقها فراقًا جميلاً.

      وهي التي أشار إليها في وصيته المكتوبة بخطه، ولعلها هي التي كانت تريد أن تكتبَ سيرةَ الشيخ رحمه الله قبل أن يكتبها الشيخان العباسي والخشان.

      قلت: وقد توفيت في ٥ تشرين الأول ٢٠١٣م في دمشق. على ما ذكره صاحبُنا عبادة بن عبد اللطيف.

      وله منها بنت؛ اسمها:

١٣- هبة الله: وقد تزوجت في حياة والدها، ووَلِي زواجَها أخوها عبد اللطيف بتوكيلِ والده له.

      الرابعة: امرأة فلسطينية تُكنَى بأم الفضل، واسمها: يُسرَى بنت عبد الرحمن عابدين.

      وُلدت في القدس سنة ١٩٢٩، ثم تزوجت بابنِ عمِّها، ثم طلّقها، ثم تزوجها الشيخ  الألباني بعد هجرته إلى الأردن؛ في رمضان سنة ١٤٠١- ١٩٨١م، وكانت قد بلغَت الخمسين، والشيخ في السابعة والستين من عمره، ولم تلد له، ومات عنها رحمه الله.

      وتزوّجها بعده ابنُ عمِّها، ومات قبلها، وكانت تقول: لو كنتُ أعلم أن هناك خَدَمٌ ما تزوّجت.

      قال لي عبد اللطيف الألباني: بلغني أنها ندمَت على زواجها بعد الشيخ ناصر، وحقيقةً: ما ارتاح الشيخُ نفسيًّا إلا على عهدها، وكنا نرى ذلك ونعلَمُه. انتهى

      وأخبرني الأخ أبو ليلى الأثري: أن الشيخ كان يقول عنها: أراحتني، وكان لا يزور أحدًا إلا واصطحبَها معه.

      ومن طريف ما يُذكَر في سيرته معها: ما أخبرني به الشيخ محمد بن بديع موسى، أنها اشترطت على الشيخ عند زواجه منها أن لا يتزوج عليها، وحاول الشيخ بعد ذلك أن يفعل فلم يستطِع.

      قلت: وقد توفيت في عمان، صباحَ يوم الأحد ١٦ ذي الحجة ١٤٣٧، يوافقه ٢٠١٦م، وقد بلغَت السادسة والثمانين، وصُلِّي عليها في «مسجد أصحاب الرسول» في ماركا الجنوبية بعمّان.

      وقد عاشت مع الشيخ ١٩ عامًا، وعاشت بعده قريبًا من ذلك.

فوائد تتعلق بأولاد الشيخ الألباني وأصهاره

      قلت:

١- مجموع الأبناء: ١٣ ولدًا وبنتًا، أكبرهم: عبد الرحمن ومواليده ١٩٤٤ تقريبًا، وأصغرهم: بنت، وهي هبة الله، مواليدها ١٩٧٠ تقريبًا، وأصغر الذكور عبد المهيمن.

٢- أسماء أولاده: لقد سمى الشيخُ الألباني أولادَه جميعًـا بأسماء مُعَبَّدة لله تعالى، إلا ولدًا واحدًا سماه محمدًا، ومن تلك الأسماء: (عبد المصوِّر)، ولعله لم يُسبَق إليه. وقد ذكر ذلك في «سلسلته الضعيفة»

٣- أثره فيهم: جميع أولادِ الشيخ وبناته وذراريهم وأصهاره قد تابعوه على دعوته، وهم يقيمون عقائدهم وعباداتهم على المنهج السلفي ما استطاعوا، وله رحمه الله بينهم أطيبُ الأثَر.

      فرحم الله الشيخ الإمام الألباني، ورحم نساءه، وابنه وابنته، وحفظ اللهُ الأحياء منهم، وجعلهم خير خلف لخير سلف.

وكتبه

حسام بن محمد سيف

ليلة ١ ذي القعدة ١٤٤٠

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة