حكم نشرة بعنوان ” بيت للتمليك، لا يفوتك، يطل على ثلاث واجهات “!!.

السؤال

ما حكم هذه الرسالة: ( بيت للتمليك .. لا يفوتك! يطلّ على ثلاث واجهات: 1. عرش الرحمن  2. قصر الرسول  3. نهر الكوثر، المكان: جنة عرضها السماوات والأرض، والثمن زهيد جدًّا: فقط ( 12 ركعة ) سُنَّة في اليوم والليلة ) ؟.

الجواب

الحمد لله

هذه الرسالة تحتوي على الكذب المحض، ومن خطها أولا فهو مفترٍ على الله، ومدعٍ لعلمٍ لا يعلمه إلا الله، فما أدراه أن البيت الذي يبنى في الجنة لصاحبه سيكون مطلاًّ على عرش الرحمن، وقصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ونهر الكوثر؟!.

وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على أفعال وُعد أصحابها ببيوت في الجنة، ولم يفصِّل لهم موقعها، وإطلالتها، ومن فصَّل فقد كذب.

ثم إن في هذا النوع من الرسائل ما يجمع بين السذاجة والسفاهة، ومثله كثير، وقد نبَّه عليها أهل العلم، وحذروا من الاغترار بنشرها، كمثل تلك الرسالة التي تجعل أعداد الركعات أرقامًا للاتصال بالله تعالى – والعياذ بالله -، أو كتلك التي يشبهون فيها الدار الآخرة برحلة على خطوط جوية ، وفيها تذاكر، ومقاعد، وأشياء أخرى تافهة، ومثلها – أيضاً – نشرة فيها معلومات عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سموها ” جواز النبي “! و ” هوية أحوال للنبي “! وكل ذلك داخل في السخرية، والتبذير، وتضييع الأوقات والأموال.

وقد يكون مقصد من يفعل ذلك خبيثا، وقد يكون حسنا, لا ندري عن حقيقة الأمر، ولكنه بكل حال لا يحل نشر مثل الرسائل، بل الواجب الحذر والتحذير منها.

والركعات الواردة في السؤال هي السنن الرواتب.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة