هل يجوز الاستماع لأناشيد الرافضة؟
السؤال
ما حكم الاستماع إلى أناشيد الشيعة لمجرد أن أصواتهم جميلة، ومع العلم أنني لا أصدق شيئًا منها؟.
الجواب
الحمد لله
فالغالب على أناشيد القوم الاستغاثة بالأموات والغلو في آل البيت عليهم السلام، مع ما عندهم من فاسد مذهبهم في سب الصحابة الكرام وسلف الأمة رحمهم الله، ولما كان الأمر كذلك فلا يجوز لك الاستماع إلى أناشيدهم، خاصة وقد أغناك الله بغيرهم.
منعت الإدارة أناشيد الشيعة لما فيها من غلو لأهل البيت و تحقير للصحابة رضوان الله عليهم اجمعين.
الأناشيد التي تصدح بأصوات أهل السنَّة فيها كثير من المخالفات الشرعية، ولم يعُد الكثيرون من المنشدين يلتزمون بالضوابط الشرعية لإباحتها، فأنَّى أن يكون الاستماع لأناشيد الرافضة مباحًا ولا تخلو كلمات تلك الأناشيد مِن غلو في أهل البيت، ومِن طعن في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن تعظيم للقبور والأوثان؟!.
ومن المعلوم أنهم يختارون في إنشادهم إلى منشد – ” رادود ” – ذوي أصوات فاتنة؛ وذلك لجلب الناس إلى مجالس عزائهم، فيثبت الرافضي على دينه، ويزداد غلوًّا، وطعنًا في الصحابة رضي الله عنهم، وحقدًا على أهل السنَّة، كما أن تلك الأناشيد تستخدم في الدعاية لمذهبهم، وذلك بجلب قلوب الضعاف من أهل السنَّة لحضور مجالس عزائهم، واجتماعاتهم.
وعليه: فلا يجوز لمسلم يوحِّد الله تعالى أن يصغي بسمعه لأناشيد أولئك الروافض؛ لما فيها من مخالفات شرعية في ذات كلامهم، ولما فيها من الرضا بعقائدهم وضلالاتهم، ولما فيها من السكوت عن الإنكار عليهم ونصحهم ودعوتهم، وليست المسألة متعلقة بالأدوات الموسيقية التي قد تستعمل مع تلك الأناشيد، وإنما النهي والمنع بسبب ما في عقائدهم من انحراف، وما في كلامهم من مخالفات لشرع الله تعالى المطهَّر.
وهذه المجالس المنكرة الآثمة التي تقام من قبَل هؤلاء الروافض: الواجب إنكارها، وعدم تشجيعها، وعدم الاستماع لما فيها من شرك، وبدعة، وضلالة، واستماع الأناشيد التي تصدح منها مخالف لواجب الإنكار، ومخالف لتحريم تكثير سواد أهل البدعة، وهجر مجالسهم.
قال تعالى: ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ) النساء/ 140.
عن أبي سَعِيد الخُدْري قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ). رواه مسلم ( 49 ).
والله أعلم.


