أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (4)

كارثة الطوفان ( 4 )

الحمد لله

٥. كان يمكن للنقد أن يتوقف لو لم يكن ثمة مخالفات لشرع الله في (الولاء والبراء) و (الحب والبغض) و (أحكام القتال) و (حفظ النفس مقدم على هدم الكعبة) فالذي رأيناه هو تحريف وتشويه لتلك الأصول في الدين، ومما قاله بعضهم لي: “الشيعة أقرب لنا من السلفيين”، وقال القائد الحمساوي الزهار: ” لم يفرح بقتل سليماني إلا الشواذ في تاريخ الأمة من الصهاينة العرب “.

وقال بعض القادة (فتحي حماد): “سيكون هناك طوفان ثان وثالث ورابع”، وأصّل آخرون بأننا خلقنا لنموت، وآخرون أنكروا على أهل غزة التألم والتوجع، في تحريفات لا حصر لها، فكان الواجب تبيين هذه الضلالات وبيان حكم الشرع فيها، والنبي صلى الله عليه وسلم قال في فعلٍ مخالف للشرع صدر من خالد بن الوليد رضي الله عنه” اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد”، ولم يؤخر ذلك بل قاله وقت الحدث، ومن قبل ذكر الله تعالى “عصيان” بعض مجاهدي الصحابة الأجلاء في “غزوة أحد” وبين كذلك أن منهم من يريد الدنيا فقال تعالى (حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا) وذكر الله تعالى حال من فرّ بعد الصدمة فعاتبهم على فعلهم وذكر ما عاقبهم به فقال (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم) غم الهزيمة وغم إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم.

وكتب بعضهم تأصيلا في أن الأصل هو الموت وليس الحياة! وكل ذلك من أجل ترقيع ما حصل من موت الآلاف، و أصلوا لمن دخل معركة أن لا يوقفها، ويرد على الكذبتين سحب خالد بن الوليد للمسلمين من معركة مؤتة حفاظا على حياتهم وأثنى على فعله النبي صلى الله عليه وسلم وقال عنه “ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله عليه”، وقد حصل كثير من التلبيس والعبث في أصول من الشرع محكمة للترقيع لأحوال المعركة أو تصريحات بعض قيادتها.

فالمصارحة وبيان حكم الشرع ولو في أثناء الحدث لا يغضب من يستسلم ويرضخ لحكم الشرع، وإنما تُبين أخطاء الحجاج في حجهم، وأخطاء الصائمين في صومهم، ومن يريد تأخير البيان عن وقت الحدث فغالبهم لا يرضاه قبل الحدث ولا بعده، فمسألة إهداء عمليات نوعية ضد اليهود لأحزاب الرفض من القتلة والمجرمين كيف يمكن تأخير ضلالها وقبحها؟ وبالفعل قد تكررت لسكوت من سكت عن بيانها، ومثلها كثير.

ثم يقال: وهل سكت الآخرون حتى نهاية الحدث؟ بل راحوا يؤصلون لكل فعل ويستدلون له ويتهمون المخالفين بشتى التهم الجائرة، إرهابا وإرعابا لئلا (يتجرأ) أحد على النقد والبيان، فنحن أحق وأولى بالبيان، وبعض الحوادث يصح أن يقال فيها “لو سكتوا لسكتنا”.

٦. ثمة من يخالف الوضع المنتشر من كلام العاطفيين والمتأثرين بالإعلام الحزبي والمأجور، لكنهم لا يجهرون بمخالفتهم وبعضهم حتى لا يفقد متابعين له، وبعضهم خوفا من التصنيف الجائر بالصهينة والنفاق، وأنهم في صف العدو، وللأسف فهي كثيرة جدا من (الشبيحة) وهو ما يفعله الذباب الإلكتروني للأنظمة، وكان يفعله الدواعش من قبل من جنوده الإلكترونيين والذين استعملوا ألفاظا نابية فاحشة في مخالفيهم حتى لو كانوا علماء كبارا لذا اختار كثيرون النأي عن نقاشهم وبيان حالهم.

وهذا “الذباب” معروف بسوء خلقه وقبح ألفاظه في الخاص والعام وقد تلقيت منهم رسائل خاصة تجزم أنهم “تربية شوارع” لا تربية مساجد.

ويعاملون المخالفين لهم بهذه الشدة والقسوة والظلم والتصنيف الجائر (وهم الذين ينكرون على”المداخلة” تصنيف الدعاة! فشابهوهم بأشد وأقبح التصنيفات) حتى لو كان المخالف من أهل غزة متظلما مشتكيا من سوء التقدير والتدبير والفعال وحتى لو كان ممن فقد بيته وأولاده :

أ. كما حصل مع (سائد حامد أبو عيطة) – فقد قرأت لبعض (الشبيحة) شتائم قبيحة لا تصدر إلا من سقط المتاع ممن لا مروءة عنده ولا خلق، وهو الذي فقد بيته وأولاده، والمطلوب من هؤلاء قبول الخسارة والسكوت!.

ب. بل وحتى لو قُتل المشتكي المنتقد هو وأهل بيته كلهم في قصف يهود الغدر – كما حصل لدكتورة العقيدة المتخرجة من الجامعة الإسلامية بغزة (رهف حنيدق) فقد قتلت في قصف يهودي فماتت هي وزوجها وأبناؤها- فكل من انتقد كتاباتها فيمن حاورتُه لم يترحم عليها وعلى أهل بيتها، وكل ذنبها أنها سألت أسئلة منطقية واعترضت اعتراضات شرعية على ما يحصل (سأنقل بعض كتاباتها مع المقال) ولها مخاطبات سابقة مع (الدكتور صالح حسين الرقب،والوزير الدكتور عطا الله أبو السبح، وعميد كلية أصول الدين الدكتور رياض قاسم، ودكتور تحفظت على اسمه من قيادات حماس) وذلك قبل الطوفان تبين فيه تجاوزات أقسام الشرطة مع المعتقلين وما يحدث من تعذيب شديد (وقالت لأحد مشايخها إنه يشبه ما قرأته في كتاب “القوقعة”!).

– نسأل الله أن يتقبلها وجميع أهلها في الشهداء.

ج. ولا ننسى -كذلك- طبيب التجميل العُماني (أيمن السالمي) وكيف أثنوا عليه جدا لِما قدّمه من خدمات طبية لجرحى أهل غزة (في غزة نفسها) ثم لما ذكر – بعد رجوعه لبلده – بعض واقع الناس وموقفهم الحقيقي من الأحداث أقذعوا وأكثروا من السب والشتم له.

د. وكذلك الدكتور “محمد جودة” لما صرخ في القيادات الذين وضعوا الرهائن اليهود الأربعة بين الناس في “مخيم النصيرات” وما تسبب إنقاذهم بمذبحة عظيمة لأهل المنطقة دمارا وقتلا (٧٠٠ قتيل وجريح) وكان منهم الدكتور محمد الذي فقد بيته وابنته وبعض أهله، فحمّل القيادة المسئولية ونال منهم، فلم يرحموا ضعفه وحاله وفقده لأهله فراحوا يسبونه ويشتمونه.

(وقد نقلت قناة الجزيرة كلامه لكنها حرفته ليتوافق مع سياستها في استمرار العدوان اليهودي، وبدلت قوله (قيادتنا ألفت الدماء) إلى أنهم هم ألفوا الدماء! وهو ما تحاول القناة تقديمه للعامة المغرر بهم أنهم صابرون راضون بتهديم بيوتهم وقتل أسرهم!).

– (الله أعلم بحاله الآن، ومن سحبه بطريقة غير لائقة فيخشى عليه منه).

والذي يسب ويشتم ويصنف ويطعن فهو أحد شخصين (وقد يجتمعان) :

١. شخص مريض مملوء قلبه حقدا وحسدا مملوء عقله جهلا وضلالا فينفس عن نفسه ويُخرج ما في نفسه وعقله، وهو مريض يحتاج لعلاج.

٢. شخص يظن -مثل أشباهه الدواعش و الروافض- أنه سيسكتني وأنه لا مجال أمامي في إيقاف نزيف قبح ألفاظه إلا التوقف عن الكتابة، وهذا أيضا مريض يحتاج لعلاج، وهو بذلك واهم فأنا مستمر إن شاء الله في بيان ما أحدثه الطوفان من هدم للأصول والنصوص وقواعد الشرع سواء ممن في الساحة أو ممن يؤيدهم ويؤصل لهم.

– ولا حيلة لي مع من ساء خلُقه وقبح لفظُه، وهو يفضح نفسه وحزبه الراضي عنه.

والحمد لله أولا وأخيرا .

حرر يوم الجمعة 22/12/1445 هـ الموافق 28/6/2024 م

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة