أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (1)

مقدمة

الحمد لله
تنبيهات:
١. بدأتُ كتابة مقالات #كارثة_الطوفان في شهر ذي الحجة ١٤٤٥ هـ، يوافق الشهر السادس من سنة ٢٠٢٤م، وذلك بعد حوارات مع موافقين ومخالفين في عدة مجالس، رأيت جمعها في مقالات مكتوبة تريحني من عناء ترداد الكلام.
٢. غضب كثير من المقربين والأصدقاء من المشايخ وطلاب العلم وغيرهم من هذه الكتابات حتى قال واحد منهم “هذا انتحار”! وطلب كثير منهم مني التوقف عن الكتابة، فلم أفعل، وخسرت طائفة كثيرة منهم، منهم من آسف عليه ومنهم من أفرحتني مفارقته.
٣. تعرضت لكثير من السب والتصنيف الجائر والحكم الضلال والصهينة وغيرها مما يليق بتربيتهم وأخلاقهم، ولم آبه بكل من فعل ذلك؛ فأنا أعرفهم وأعرف نفسي، فلا مدْحهم يرفعني ولا ذمُّهم يسقطني، وثقتي بربي كبيرة أنه لم أقصد إلا بيان ما وفقني له من الحق الذي لا يقبل النقاش، والصواب مما يقبل وفيه أخذ ورد، وأنه لا يحل لي كتْم ما تعلمته وما هداني ربي له.
٤. وأول ما اعترض كثير منهم عليه هو وصفي للحدث بأنه (كارثة)! والصراحة: أنني تندمت على هذا الوصف فيما بعد، فقد كان حق الحدث أن يسمى (جحيما).
٥. وبعد وقف إطلاق النار بإجبار “ترامب” للطرفين عليه، وعلى أن يكون ذلك قبل تنصيبه رئيسا في ٢٠/ ١/ ٢٠٢٥ : ظهرت كتابات وأقوال تبين أن هذا الذي قلته في وصف الحدث هو ما كان يعتقده قادةٌ من “حماس” في أول الأمر! واعترف به بعضهم في آخر الأمر، وإليكم بعضه:
أ. قال الكاتب المعروف نواف القديمي:
“هناك أمر ربما لابد من قوله: منذ ٧ أكتوبر وحتى أيام مضت، جلستُ مع كثيرٍ من قيادات حماس، بعضهم من الصف الأول وكثيرون آخرون من القيادات الوسيطة، وربما سيبدو مفاجأة لبعض القراء أن كل من جلستُ معه كان متفقاً من أن كل حسابات العملية كانت خاطئة، وأنها أنتجت (كارثة) ونكبة على غزة وأهلها، وبعضهم (وصفها بأقسى من ذلك). نواف القديمي ١٨/ ١/ ٢٠٢٥.
وهذا اعتراف من قادة كبار قالوا بعين كلمتي (كارثة) -بل أشد- والتي احمرت من أجلها أنوف وارتفع بسببها صراخ كثيرين.
ب. قال حازم قاسم -المتحدث الرسمي باسم حركة حماس في لقاء مع “قناة العربية”!-:
= قطاع غزة أقل ما يوصف به أنها حرب إبادة حقيقية دمار غير مسبوق…
= هذا دمار غير مسبوق (وكارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ البشري)…
= بالتالي ما يمكن أن نصفه هو أننا أمام (كارثة غير مسبوقة في تاريخ شعبنا الفلسطيني حلت بقطاع غزة)…
= بالتأكيد أحدا لم يرغب بهذه الحرب (ولا أن تحل بقطاع غزة هذه الكارثة)…
= الذين عادوا إلى شمال قطاع غزة ثم لم يجدوا لا أماكنهم ولا أماكن أقاربهم (وجدوا دمارا شبه كامل لمناطقهم)…
= أهل قطاع غزة نعم (عاشوا كارثة غير مسبوقة) (وكل قطاع غزة عاش هذه الكارثة بكل مكوناتها)…
= [يجب أن نجد عذراً لهؤلاء الناس ولهذا الغضب من جراء ما حدث] لأن (الكارثة أكبر من الوصف) والألم والفقد أكبر مما أنه يتصوره إنسان)…
من لقاء قناة العربية! مع حازم قاسم المتحدث باسم حماس. ٣١/ ١/ ٢٠٢٥.
ج. المكتب الإعلامي الحكومي بغزة (حكومة حماس):
قطاع غزة منطقة منكوبة إنسانيّا تنعدم فيها كل مقومات الحياة وسبل العيش الآدمي.
“قناة الجزيرة” ٢/ ٢/ ٢٠٢٥.
د. قال موسى أبو مرزوق في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” إنه: “لم يكن ليدعم الهجوم لو كان يعرف الفوضى التي سيخلفها على غزة”، وقال: ” إن معرفة العواقب كانت ستجعل من المستحيل عليه دعم الهجوم”!.
وقال: “سيكون من غير المقبول الادعاء بأن حماس انتصرت، خاصة بالنظر إلى حجم ما ألحقته إسرائيل بغزة”.
تخيل معي أن هذه النوعيات من القادة هي تقود هذه الحركة، وأين أنت خلال الحرب لم توقفها ولم تنتقدها؟ ولماذا كان المدح والثناء للأفعال التي جرت الويلات على أهل غزة؟ ألم تقل أنت بنفسك إن النصر قاب قوسين أو أدنى وإنك ستهدي النصر للرئيس السيسي؟ ولماذا الآن صرت تجاهر بهذا الرأي الذي قاله شرفاء وعقلاء كثيرون واتهمهم قطيعكم بالصهينة والتثبيط والعمالة؟ ولماذا كانت تصريحاتك هذه مع صحيفة أمريكية؟! وهل المحافظة على خط مع الأمريكان والاحتفاظ بمكتسبات جنسيتهم لك ولأسرتك أهم عندك من غزة وأهلها؟ لعله القفز المبكر من قارب الهلاك، لتحظى بالطوفان المالي الهائل والتمتع بالمطاعم والتسكع على الشواطئ مع أسرتك ونشر ذلك على الملأ في الوقت الذي مات فيه أطفال رضّع في غزة من شدة البرد، وبكى أحرار من الجوع، وصرخت حرائر غزة بأن يستروا عليهن بخيام تليق بالآدميين.
ألم تعلمك تجربة سيدكم حسن نصر الشيطان في ٢٠٠٦؟ أم لم تعلمكم تجاربكم السابقة وخاصة في ٢٠١٤؟ ماذا كنت تتوقع من هذا العدو الغاشم وقد قتلت وأسرت منهم؟ هل كنت تتوقع رميكم بالورود والرياحين؟.
بئس القادة والله، وكل الدمار والقتل في صحيفتك وأمثالك من أذناب إيران التي أوقعتكم هي والعدو الصهيوني في هذا الفخ القذر.
هـ. “في الوضع الراهن فإن كلمة كارثة لا تكفي لوصف الأوضاع الحرجة للغاية في غزة”
صالح القدومي ،ممثل حماس في إيران، ١٦/ ٤/ ٢٠٢٥

( ولعلكم الآن عرفتم أنكم كنتم تعيشون في عالم الأحلام والخيال، وكان تأثير سحر “قناة الجزيرة” و”علماء الطوفان” و”مرتزقة إيران” عليكم واضحا، في شعوركم وتفكيركم وكتاباتكم المسمومة، والتي ساهمت في تدمير (غزة) وقتل نخبها القرآنية والأكاديمية وقتل الأبرياء من العامة، فصرتم شركاء في الإثم والآثار شئتم أم أبيتم، وكل هذا بسبب التحزب العفن، واتباع الهوى ).
والله المَوْعد.

كارثة الطوفان ( 1 )

الحمد لله

ومن العنوان يُعرف المقال، وقد صبرت كثيرا حتى أجمع كل ما كتبته ودونته من متفرقات لأنشره في سياق واحد، وكنت أقول فليؤخر هذا لوقت أنسب، حتى حصلت الكوارث الكبرى من تدمير غزة وقتل ٥٠ ألفا وجرح ١٠٠ ألف عدا عن المفقودين والأسرى، وما جرى من الذل والهوان على أهلنا هناك من الجوع والعطش وفقدان أساسيات الحياة، والقوم يعدون كل ذلك نصرا مؤزرا، ولا يبالون بما أصاب القومَ، وجعلوا مهمة حمايتهم لليهود والأمم المتحدة!

زاد على ذلك ما حصل من قادة وعلماء ودعاة من تحريفات لشرع الله ترقيعا لذلك الطوفان.

وزاد على ذلك ما كتبه وقاله (الشبيحة) في حقي من سب وشتم يليق بأخلاقهم وتربيتهم الحزبية.

لذلك كله قررت نشر كل ما جمعته في سياق واحد، ليرضى من يرضى ويسخط من يسخط، والأيام بيننا وسأذكركم أن الناس تعرضوا لتضليل عظيم، من سحرة الإعلام، وقادة الحزبية، بمشاركة (الشبيحة) من الذباب الإلكتروني والذين سلطهم أسيادهم على المخالفين لهم لإسكاتهم، كما فعل الدواعش من قبل.

وسأبدأ الحلقة الأولى بهذين النقلين:

١. قال ابن الحبّال البعلي عن شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية: أوصاني مرة في سنة 703، وصية بليغة حفظت منها قوله: “لا تقصد رضا الناس بأقوالك ولا أفعالك: فإن رضا الناس غاية لا تُدرك، فاليوم إن تُرضِ الناسَ يشكروك، وفي غدٍ تسخطهم يذمّوك، انقضى عمرك بين شكرهم وذمّهم ولا حقيقة لأحدهما، بل إذا عرض لك أمر فيه طاعة الله أقدم عليه ولو أن في قبالته ألفًا يذمونك؛ فإن الله تعالى يكفيك شرهم، عملًا بما ثبت عن عائشة رضي الله عنها -وقد روي موقوفًا ومرفوعًا- إلى النبي ﷺ أنه قال: (مَن أرضَى اللهَ بِسَخَطِ الناسَ كفاهُ مؤونة الناسَ) وإذا عرض لك أمر فيه معصية احذر ثم احذر أن تُقدم عليه ولو أن في قبالته ألفًا يشكرونك، فإن الله تعالى يسلطهم عليك عملًا بقوله ﷺ: (مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بسخَطِ اللهِ عاد حامده من الناس ذامًّا) وفي لفظ: (وكله الله إليهم ولم يُغنوا عنه من الله شيئًا)”.

قال ابن الحبّال البعلي: ولقد وجدت -والله- في مدة العمر لهذه الوصية ثمرات عجيبة، فالله يجمع قلوبنا على طاعته ومحبته، إنه جواد كريم. انتهى.

٢. قال الشيخ يوسف القرضاوي:

– وظللت عددا من السنين أدعو إلى التقريب بما يسمى المذاهب الإسلامية، والحقيقة ليست مذاهب… ولكن هذه فرق.

– يريدون أن يضحكوا على أهل السنة، ضحكوا علي وعلى كثير مثلي.

دافعت والله عن من يسمى “حسن نصر الله” وهو ليس نصر الله إنما ينصر الشيطان.

– يسمي حزبه “حزب الله” وهو (حزب الطاغوت) و (حزب الشيطان).

– وقفت فترة من الفترات أدافع عنهم وأقاتل من أجلهم.

– وقفت ضد المشايخ الكبار في السعودية أدعو لنصرة هؤلاء، من يسمى (حزب الله) .

ويبدو أن جماعة مشايخ السعودية كانوا أنضج مني وأبصر مني؛ لأنهم عرفوا هؤلاء على حقيقتهم أنهم ليسوا ناصحين للمسلمين، هم كذبة في قولهم أننا نعمل لنصرة المسلمين. انتهى.

حرر يوم الإثنين 18/12/1445 هـ الموافق 24/6/2024 م

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة