حكم تخصيص سور القرآن للشفاء وقضاء الحوائج
السؤال
هل قراءة سوره معينة بنية الشفاء أو بنية التيسير من البدع أم لا؟
الجواب
الحمد لله
التفصيل في هذه المسألة ضروري للتفريق بين السنَّة والبدعة، وذلك على النحو الآتي:
أولا:
القرآن كله شفاء وبركة، كما قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} الإسراء/ ٨٢.
فإذا قرأ المسلم سورًا أو آيات ثبت في السنة النبوية أنها رقية، كالفاتحة، وآية الكرسي، والإخلاص، والمعوذتين، وخواتيم سورة البقرة، بنية الشفاء من الأمراض العضوية أو الروحية، فهذا من السنَّة المتبعة والرقية الشرعية، ولا يعد بدعة أصلًا.
ثانيا:
تخصيص سورة معينة لقضاء حاجة دنيوية محددة، كقراءة سورة “يس” لتيسير الزواج، أو سورة “الواقعة” لجلب الرزق، أو سورة “الضحى” لرد الضائع، واعتقاد أن لهذه السور سرًّا خاصًّا في قضاء هذه الحوائج بعينها؛ هو من البدع المحدثة في الدين؛ لأن هذا التخصيص والتقييد لم يثبت بدليل صحيح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا عن صحابته الكرام.
ثالثا:
يجوز للمسلم أن يقرأ ما تيسر من القرآن الكريم عمومًا بنية خالصة لله، ثم يدعو الله بعد قراءته أن يشفيه وييسر أمره ويقضي حاجته؛ لأن هذا من باب التوسل إلى الله بالعمل الصالح، وهو أمر مشروع ومستحب ومندوب إليه.
والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
١٣/ ١/ ١٤٤٨ هـ الموافق ٢٨/ ٦/ ٢٠٢٦ م


