منهج “عبد العزيز بايندر” و”وقف السليمانية” .

السؤال

أود الاستفسار عن شخصية “عبد العزيز بايندر” و”وقف السليمانية”، هل يتبعون طريقة معينة في التفسير للقرآن الكريم؟

الجواب

“عبد العزيز بايندر” هو باحث تركي، ومؤسس ما يُعرف بـ “وقف السليمانية”، وقد اشتهر بطرح آراء وفتاوى شاذة ومخالفة لما أجمعت عليه الأمة الإسلامية عَبْرَ قرون طويلة.

أما عن طريقتهم في التفسير ومنهجهم، فهم يتبعون مَنْهَجًا عَقْلَانِيًّا يميل تَمَامًا إلى مدرسة “القرآنيين” أو ما يُسمى بـ “المعتزلة الجدد”.

وتتلخص خطورة منهجهم في عدة نقاط:

١. يدعون أنهم يفسرون القرآن بالقرآن فقط وفق نظام مبتدع يسمونه “المثاني”، وبناء على ذلك يردون الأحاديث النبوية الصحيحة والثابتة رَدًّا قَاطِعًا إذا خالفت عقولهم وفهمهم الشخصي للقرآن.

وهذا ضلال خطير؛ لأن السنة شارحة للقرآن ومبينة له، وقد قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} الحشر/ ٧.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».

٢. لهم آراء فاسدة جِدًّا في باب العقيدة، من أشنعها الخوض في علم الله عَزَّ وَجَلَّ، حيث يزعمون أن الله لا يعلم أفعال العباد المستقبلية إلا بعد أن يفعلوها، وهذا إنكار صريح لمرتبة العلم من مراتب القدر، ومخالفة لعقيدة المسلمين كَافَّةً.

٣. ينكرون عذاب القبر ونعيمه إِنْكَارًا شَدِيدًا، وينكرون الشفاعة يوم القيامة، ونزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وعلامات الساعة الكبرى، وغيرها من الغيبيات الثابتة بالأحاديث المتواترة والصحيحة.

٤. لهم فتاوى غريبة في أوقات الصيام والصلاة وأحكام النساء، تخالف إجماع الفقهاء خِلَافًا صَرِيحًا لا يُعتد به.

وعليه أقول:

منهج بايندر ووقف السليمانية منهج منحرف عَقَدِيًّا وفِقْهِيًّا، وقد حذر منه كبار العلماء المعاصرين والمجامع الفقهية تَحْذِيرًا بَالِغًا.

لذا يجب على المسلم الحذر منهم، وعدم تلقي العلم أو التفسير عنهم، والتمسك بفهم السلف الصالح وعلماء الأمة الثقات.

والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي.

٢٨ رمضان ١٤٤٧ هـ، ١٧/ ٣/ ٢٠٢٦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة