حكم مقولة سبحان الذي يُغير ولا يتغير.

السؤال

هل تصح عبارة: سبحان الذي يُغيِّر ولا يتغيَّر؟

الجواب

الحمد لله

هذه العبارة لم ترد في الكتاب ولا في السنة، وفي إطلاقها محذور عقدي، وفيها تفصيل من جهة المعنى:

أولا: قوله “يُغيِّر”: معناه صحيح، فالله جل جلاله هو الذي يغير أحوال العباد ويقلب قلوبهم، وهو المتصرف في خلقه، كما قال تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} الرحمن/ ٢٩.

ثانيا: قوله “ولا يتغيَّر” عبارة مجملة مبتدعة، وهي من الألفاظ التي أحدثها أهل الكلام لنفي الصفات الفعلية والاختيارية عن الله تعالى؛ كالغضب والرضا، والاستواء والنزول، والمجيء والإتيان، بحجة أن هذه الأفعال تعد تغيرا أو حلولا للحوادث.

ثالثا: مذهب أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات، على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، وتجنب الألفاظ المجملة التي لم ترد في النصوص وتحتمل حقا وباطلا.

لذا؛ فالأولى والأحوط للمسلم ترك هذه العبارة، والاقتصار على المأثور من الثناء والدعاء، كأن يقول: سبحان مقلب القلوب، أو سبحان مصرف القلوب، فقد كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: “يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك” أخرجه الترمذي وصححه الألباني.

والله أعلم

 

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي

٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ – ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة