سلسلة: #وشهد_شاهد_من_أهلها_كارثة_الطوفان (الحلقة السابعة)

سلسلة: #وشهد_شاهد_من_أهلها_كارثة_الطوفان (الحلقة السابعة)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
نواصل في هذه السلسلة منهجنا في توثيق ما سطرناه وحذرنا منه في بداية هذه الكارثة، ومقارنته بما تُمضيه الأيام وتُجبر قيادات ورموز القوم على الاعتراف به لاحقا، ليتبين للعقلاء حجم التضليل الذي مُورس عليهم.
واليوم نقف مع تصريحات واضحة للشيخ محمد الحسن الددو، والتي جاءت لتهدم سردية الانخداع بـ “محور الممانعة” وميليشيات الرفض، وهي ذات القضايا التي بُحّت أصواتنا ونحن نحذر منها، وتلقينا بسببها سيلا من الشتائم والتخوين.
وإليكم المقارنة نصا وواقعا:
أولا:
وهم “فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر” بناءً على الموقف السياسي
= (ما قلناه سابقا):
حذرنا من خطورة فرض معركة على الأمة ثم تصنيف الناس بناءً عليها.
وقد كتبتُ نصا في (الحلقة السابعة بتاريخ: الثلاثاء ٢٦/ ١٢/ ١٤٤٥ هـ الموافق ٢/ ٧/ ٢٠٢٤ م):
“فلا يجوز لأحد كائنا من كان أن يفرض على المسلمين معركته مع أي عدو كان ثم يصنف الملتحقين به والمتخلفين عنه على هواه، فلا معركته ملزمة لأحد ولا قسمته صحيحة… وقد سبق لأسامة بن لادن أن قسم الناس لفسطاطين إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر… وعلى منواله مشى البغدادي زعيم الدواعش”.
= (ما شَهِد به الددو اليوم) :
خرج الشيخ الددو ليفند هذا التقسيم العاطفي الباطل الذي انخدع به الشباب، حيث صرح بأن تقسيم الناس إلى “فسطاط إيمان” يضم كل من يعادي الصهاينة والأمريكان حتى لو كانوا من الرافضة، و “فسطاط كفر” لمن خالفهم، هو معيار غير صحيح وفتنة.
وأكد أنه لو كان قتال اليهود والأمريكان هو المعيار لسلامة المعتقد، لكان هتلر وحكام فنزويلا وكوبا على الصواب.

ثانيا:
خذلان الرافضة وكذب نصرتهم
= (ما قلناه سابقا):
بيّنتُ مراراً أن وعود إيران وأذنابها مجرد سراب وخداع، وأن الحركة وُضعت في فخ. وقد كتبتُ نصا في (الحلقة الثالثة بتاريخ: الخميس ٢١/ ١٢/ ١٤٤٥ هـ الموافق ٢٧/ ٦/ ٢٠٢٤ م):
“مع أن الأصل أن يتوجه اللوم والشتم للخونة من الروافض ممن وعدكم بالدخول في المعركة ثم تخلوا عنكم جهارا نهارا، وقد غششتم شعبكم والعالم بعدم إظهار هذه الحقيقة”.
وكتبت في (الحلقة الثامنة بتاريخ: الأربعاء ٢٧/ ١٢/ ١٤٤٥ هـ الموافق ٣/ ٧/ ٢٠٢٤ م):
“ولم يعطوا حماس إلا الفتات والكلام الفارغ والذي اشتروا به الدفاع عنهم وتبييض صفحتهم”.
= (ما شَهِد به الددو اليوم):
يقر الددو بوضوح بأن الروافض كشعب وكطائفة لم ينصروا أهل غزة لا بمال ولا بموقف.
وأوضح أن التدخل الذي حصل من حكومة إيران أو الحوثي هو نصرة سياسية بحتة تأتي من “الرأس”، وليست نصرة عقدية أو شعبية حقيقية.

ثالثا:
التحذير من “التشيع السياسي” وتجاهل العقيدة
= (ما قلناه سابقا):
أنكرنا بشدة تلميع القيادة للمجرمين القتلة من الرافضة والتنازل في باب الولاء والبراء.
وقد كتبتُ في (الحلقة الثامنة بتاريخ: الأربعاء ٢٧/ ١٢/ ١٤٤٥ هـ الموافق ٣/ ٧/ ٢٠٢٤ م) مستنكرا اختيار القيادة لـ
“أخس وأقذر خلق الله من المجرمين والقتلة لأهل السنة حتى يكوّن معهم ساحة واحدة!”.
وتساءلت:
“كيف سيكون شعور الأب السوري الذي هُدّم بيته وقُتل أولاده وهو يرى قيادات الحركة مبتسمة في لقاء قاتلهم؟”.
= (ما شَهِد به الددو اليوم):
يحذر الددو اليوم بصرامة من مصطلح “التشيع السياسي” الذي قاد شباب المسلمين للوقوف في معسكر إيران متناسين طوامهم العقدية.
وذكّر الددو هؤلاء الشباب بأن هذه الميليشيات تطعن في أبي بكر وعمر وعائشة، وتعتقد بتحريف القرآن، وأن قتالهم لأمريكا وإسرائيل ليس معياراً لسلامة معتقدهم وموقفهم.

الخلاصة:
لقد أثبتت الأيام، وبشهادة مراجعهم، أن الارتماء في حضن إيران والمتاجرة بدماء أهل السنة في غزة تحت شعار “وحدة الساحات” لم يكن سوى خديعة كبرى، دفع ثمنها المدنيون العزل من دمائهم وبيوتهم.
فاللهم بصّر أمتنا بالحق، واكفها شر تجار الشعارات.
والله الموعد.
والمقالات كاملة هنا:
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (1) – (16)

أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (1) – (16)


✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ – ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م

798a5119-bdfe-4c0a-ab0d-c2930f60561d

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
14,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة