بخصوص تهنئتي بعيد ميلادي )

بخصوص تهنئتي بعيد ميلادي 🙂
الحمد لله
فإنه يصادف اليوم عيد ميلادي !! وإن بعض الإخوة المحبين قد أرسل يهنئني بذلك ! ومن المعلوم أنهم قد علموا ذلك من ” جماعة الفيسبوك ” ! وإني إذ أشكرهم على مودتهم وحبهم للخير فإني أود التنبيه على عدم جواز الاحتفال بما يسمى عيد الميلاد وعدم جواز التهنئة به ؛ لأن ذلك يعد من التشبه بالكفار ، وقد نهينا عن ذلك وتُوعدنا على فعله ، والحقيقة أن مرور عام من عمر أحدنا مما يوجب القلق والحزن والخوف ، القلق من أنه قد لا يأتي عليه عام آخر وهو على قيد الحياة ، والحزن على ما فات من عمره مفرطا فيه ، والخوف من أن يُختم له بشر ، وأما الكفار فلا يعيشون إلا لحياتهم الفانية طعام وشراب واحتفال مع غفلة عن اليوم الآخر .
وإني لأرجو الله تعالى أن يميتنا جميعاً على طاعة ، وأن يتقبل منا صالح أعمالنا ، وأن يوفقنا للمزيد منها .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
ما حكم تعييد ميلاد الأولاد ؟ يقال عندنا : إن من الأحسن الصوم في ذلك اليوم بدلا من التعييد ، ما هو الصحيح ؟ .
فأجابوا :
عيد الميلاد ، أو الصيام لأجل عيد الميلاد : كل ذلك بدعة ، لا أصل له ، وإنما على المسلم أن يتقرب إلى الله بما افترضه عليه ، وبنوافل العبادات ، وأن يكون في جميع أحيانه شاكراً له ، وحامداً له ، على مرور الأيام ، والأعوام عليه وهو معافى في بدنه ، آمناً على نفسه ، وماله ، وولده .
الشيخ عبد العزيز بن باز , الشيخ صالح الفوزان , الشيخ بكر أبو زيد
” فتاوى اللجنة الدائمة ” 2 ( 2 / 260 , 261 ) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – :
ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلا أو أكثر أو أقل من السنين لولادة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد , أو إطفاء الشمعة ؟ وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات ؟ وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا ؟ أفيدونا أثابكم الله .
فأجاب :
قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر , ولا تجوز إجابة الدعوة إليها , لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها . . وقد قال الله سبحانه وتعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } وقال سبحانه : { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } ، { إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } ، وقال سبحانه : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » أخرجه مسلم في صحيحه , وقال عليه الصلاة والسلام : « خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمرر محدثاتها وكل بدعة ضلالة » ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى لاحتفالهم بالموالد وقد قال عليه الصلاة والسلام محذرا من سنتهم وطريقتهم : « لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ” قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : ” فمن » أخرجاه في الصحيحين . . ومعنى قوله : ” فمن ” أي هم المعنيون بهذا الكلام . وقال صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » ، والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة . وفق الله الجميع لما يرضيه .
” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 4 / 283 ، 284 ) .
والله أعلم

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة